في سياق الزيارات واللقاءات المتواصلة لأساتذة وفضلاء الحوزة العلمية مع أكاديمية الإمام الصادق عليه السلام، قام جمع من الأساتذة بزيارة الأكاديمية، واطّلعوا عن كثب على أنشطتها وبرامجها.
وفي مستهل هذا اللقاء، قدّم حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حسن الإيزدي، مدير أكاديمية الإمام الصادق عليه السلام، تعريفًا موجزًا بالأكاديمية، موضحًا رسالتها في الاستفادة من الإمكانات الحديثة للفضاء الافتراضي من أجل تعليم معارف القرآن وأهل البيت عليهم السلام ونشرها وتيسير الوصول إليها على المستوى الدولي، كما استعرض أهم الإجراءات والأنشطة التي تقوم بها الأكاديمية.

وبعد تقديم هذا التقرير، أعرب الأساتذة الحاضرون عن ارتياحهم للأنشطة التي تقوم بها أكاديمية الإمام الصادق عليه السلام، وأكد كلٌّ منهم من منظوره الخاص على أهمية تعليم معارف القرآن وأهل البيت عليهم السلام ونشرها، وضرورة الاستفادة من الإمكانات الحديثة للفضاء الافتراضي في هذا المسار، كما قدّموا عددًا من الملاحظات والتوصيات التي نشير إلى أبرزها بإيجاز فيما يلي:
الأستاذ علي شاهرجبيان
أكد الأستاذ علي شاهرجبيان على مكانة علوم أهل البيت عليهم السلام في سعادة الإنسان ونجاته، وقال:
«إن علوم أهل البيت عليهم السلام هي يقينًا سبيل نجاة الإنسان في الدنيا والآخرة، وإن تبليغ هذه العلوم وإيصال معارفها إلى كل مسلم، في حدود القدرة والإمكان، من أوجب الواجبات؛ حتى إن خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، حين بعث أمير المؤمنين عليًا عليه السلام إلى اليمن لتبليغ هذا الدين، شيّعه بنفسه راجلًا حتى خارج المدينة، وقال له عند الوداع:
«لَئِنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى تَغْرُبَ.»
إن هذه المؤسسة قد تولّت، إن شاء الله، هذه المهمة المهمة على المستوى العالمي. نسأل الله تعالى أن يوفّق الأعزاء، وأن يشملهم بعناية وليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف.»

الأستاذ حسن شاهرجبيان
وأشار الأستاذ حسن شاهرجبيان إلى قول الإمام الرضا عليه السلام في نشر معارف أهل البيت عليهم السلام، فقال:
«لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا.»
وأضاف:
«إن هذه المؤسسة، بحمد الله تعالى، تمثل أحد سبل نشر معارف القرآن وأهل البيت عليهم السلام؛ وهي مؤسسة تتزيّن باسم ناشر المعارف والحقائق، الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وتمتاز في بعض الجوانب بكونها فريدة من نوعها. شَكَرَ اللهُ مَسَاعِيَهُمُ الْجَمِيلَةَ.»

الأستاذ حسين شانظري
وأشار الأستاذ حسين شانظري إلى أهمية طلب العلم وتعلّم المعارف الدينية، فقال:
«طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ.»
وأضاف:
«إن السعي إلى تيسير تعلّم معارف الدين أمر بالغ الأهمية، وقد وفّقت أكاديمية الإمام الصادق عليه السلام، بحمد الله، في هذا المجال بصورة عملية وفعّالة للغاية.
وكما أن إنتاج المحتوى الصحيح يحظى بأهمية كبيرة، فإن طريقة نشره بصورة عملية وملائمة ومستساغة لدى الأجيال الجديدة تحظى هي الأخرى بأهمية بالغة. نسأل الله تعالى أن يمنّ على العاملين المخلصين في هذه المؤسسة بمزيد من التوفيق، وأن يجعل جهودهم موضع رضا وليّ العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف.»
الأستاذ مجتبى شاهرجبيان
وأشار الأستاذ مجتبى شاهرجبيان إلى ضرورة الاستفادة من الأساليب الحديثة في مجال التبليغ الديني، فقال:
«إن تبليغ الحق هو مما أمر به خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، حيث قال: «فَلْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ»، ومن حيث إن إيصال الدين الحق إلى الغائبين قد حظي بهذا الاهتمام، فمن الضروري أن تُستخدم في إيصال هذه المعارف إليهم الوسائل والأساليب الحديثة والمناسبة.
إن أكاديمية الإمام الصادق عليه السلام تضطلع بمهمة إيصال الدين الحق إلى الغائبين عبر الفضاء الافتراضي الحديث. وإن مؤازرة هذه المؤسسة والتعاون معها هو امتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله.
نأمل أن يحظى الأصدقاء الناشطون في هذه المؤسسة بعناية خاصة من إمام العصر أرواحنا فداه.»