استكشاف هوية المسلم في عصر الحداثة وقدرته على تحقيق وجوده الإسلامي، واستكشاف التداخل الثقافي الحاصل في شخصيته وتأثير ذلك على سلوكه العام وتعبير ذلك عن طريقة التفكير وهل تنسجم مع التفكير الإسلامي؟
هل هوية الإنسان المسلم اليوم هوية ضائعة، لكي يتم اكتشافها مرة أخرى، الجواب نعم، فنحن اليوم نعيش مشكلة في اختلال المفاهيم، التي يحصل الإنسان فيها على أفكاره، فهناك أفكار غريبة على الإنسان المسلم بشكل عام، ولا نتكلم هنا بشكل مطلق، فهناك استثناءات، ونتيجة لغياب عملية المبادرة في البناء والتربية الاستراتيجية للإنسان المسلم، أصبح هذا الإنسان مفتوحا أمام كل الأفكار والثقافات والايديولوجيات.
الأفكار عندما تدخل إلى الإنسان فإنها سوف تشكل سلوكه، وطريقته ورؤيته للحياة، فقد أصبح المسلم اليوم مفتوحا أمام الفضاء الثقافي الوارد عليه، فنحتاج أن نستكشف هل فعلا هذه الأفكار التي تأتي لهذا الإنسان -بعضها أو كثير منها يمكن ان تفيده- وتبني شخصيته الإسلامية الحقيقية أم تؤدي إلى اغترابه، أو تبتعد هذه الشخصية عن الواقع وعن المنهج والتفكير الإسلامي، فالاستكشاف هو محاولة فهم البيئة المحيطة بالإنسان.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/31656
تتشكل شخصية الإنسان بشكل عام من خلال التفاعل مع المحيط الذي تعيش فيه، سواء كان المحيط الطبيعي، أو الجغرافي، أو الاجتماعي، أو الثقافي، أو التربوي، ونقصد بذلك كل أنواع البيئات الموجودة في حياة الإنسان، والتي يتفاعل معها بشكل يومي من خلال الفعل ورد الفعل، حيث تبدأ عملية الانطباع والتطبّع السلوكي والثقافي في داخل الإنسان.
من خلال ردود الأفعال تتشكل في ذهن الإنسان مجموعة من الأفكار التي تتحكم بسلوكياته، على سبيل المثال لو أن الإنسان لاحظ وجود كذب في الأسواق أثناء تعاملات البيع والشراء، وليس هناك بديل يعطيه الرؤية الصحيحة، وإذا كان هذا الإنسان غير محصّن ولم يتلقَّ التربية اللازمة، فسوف يتأثر بهذه البيئة ويتفاعل معها من خلال اعتبار الكذب شيئا طبيعيا في سلوكه، فهو يكذب لأنه يعتقد في فكره أن الكذب هو ربح له وتجنب للمشكلة او هروب منها، وهكذا تتشكل شخصيته على التعامل بالكذب لأنها أصبحت فكرة راسخة في ذهنه.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/31942
القرآن الكريم يسمي هذا التراكم بمصطلحين هما الكسب والاكتساب، يقول الله سبحانه وتعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ...) البقرة 286، بمعنى كل ما يكسبه الإنسان فهو له، وكل ما يكتسبه فهو عليه، وقد اختلف المفسرون حول الفرق بين الكسب والاكتساب، ولكن في كل الحالات عند المقارنة مع الآيات القرآنية الأخرى اكتشفنا بأن المعنى قد يكون هو (الكسب له) لأنه طريق الخير وفيه منفعة له، وكل ما يكتسبه فهو عليه ويكون في طريق الشر والسوء.
الكسب يعني الحركة الطبيعية للإنسان نحو تحصيل المنافع المشروعة، فهي تتناسب مع القيم الفطرية الباعثة، وتكون مؤطرة بالأحكام الشرعية والفضائل العملية، فالكسب هو حركة طبيعية عادية وليس فيها عملية انفعال، فيكون الإنسان في هذه الحالة سائر في طريق منظَّم، نحو تحصيل المنافع والغايات، وبالنتيجة تحصيل العواقب الجيدة، من خلال السير في الطريق الذي يتناسب مع القيم الفطرية والأخلاقيات والموازين الكونية وبالتالي كسب الأشياء الجيدة والخيّرة والصالحة.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32072
وهذه الأطر والأغلال هي التي تشكّله، والاستثناء الذي تحدثت عن الآية القرآنية (إلا أصحاب اليمين)، يعني أن كل إنسان هو مرتهن لكن هناك استثناء لأصحاب اليمين. لأنهم فكوا عن رقاب أنفسهم بسبب أعمالهم الحسنة، كما يخلص الراهن رهنه بأداء الحق، كما جاء في التفاسير.
وفي الآية القرآنية: (فأما من أوتي كتابه بيمينه، فسوف يحاسب حسابا يسيرا)
بعض الناس يميلون نحو العادات السيئة، وبعضهم يميلون نحو الجيدة، وبعضهم يبقى في الوسط، فكلما استطاع الإنسان أن يتحرر من تلك القيود، والأغلال والآثار النفسية التي تثقل كاهله وقلبه ونفسه، يقترب كثيرا نحو أصحاب اليمين، حتى يتحرر من هذه القيود.
أما الإنسان الذي يذهب نحو أصحاب اليسار، فسوف تزداد الأثقال والأغلال عليه، ويزيد في بؤسه بؤسا وشقاء وسقوطا كما في الآية القرآنية:
(وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال، في سموم وحميم، وظل من يحموم، لا بارد ولا كريم، إنهم كانوا قبل ذلك مترفين، وكانوا يصرون على الحنث العظيم، وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون، أو آباؤنا الأولون، قل إن الأولين والآخرين، لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم)
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32176
هو الذي تصبغه الثقافة الإسلامية، فيصبح تفكيره إسلاميا، وكل شيء ينبع منه إسلامي، وهذا هو المسلم الجوهري الذي يكون جوهره في مختلف المستويات إسلاميا، وهكذا تتراكم عملية بناء شخصيته من خلال كل العلوم الإسلامية التي تعلّمها، والقيم الإسلامية المنبثقة من الثقلين وهما، القرآن الكريم، ورسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأهل بيته (عليهم السلام)، هؤلاء الذين يعطون القيم الصالحة في تشكيل الثقافة الإسلامية وتشكيل التفكير الإسلامي عند الإنسان.
فيستثمر الدنيا لربح الآخرة، والابتعاد عن العبث واللهو، هذا هو المسلم الهادف، المسلم الذي له غاية، وهو الذي يعمل على إعمار دنياه من أجل آخرته، وينظر العواقب من حيث المبدأ ومن حيث المنتهى، وهو الإنسان الغائي أو المسلم الغائي.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32292
وأهم قضية يواجهها المسلم في عالم اليوم هي قضية حياته بين العبث والغاية، فكيف يعرف أن حياته تسير في إطار الغايات الصحيحة، أم هي إلا مجرّد عبث، وهذا العبث يعد قضية مصيرية في عالم اليوم، فالأسئلة الناتجة من القلق الوجودي كثيرة جدا، نتيجة للمشكلات والأزمات الثقافية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الإنسان اليوم.
وقد أدى ذلك إلى حدوث إشكالات وشكوك واوهام في ذهن الإنسان جعلته يعيش حالة العبث في حياته، أما المسلم الجوهري كما ذكرنا في مقال سابق هو الذي يعرف معنى الوجود، وهدفيته في الحياة، ويتفاعل مع وظيفته من المبدأ إلى المنتهى، دون الانحراف نحو الأهواء والمصالح والإغراءات، فيستثمر الدنيا لربح الآخرة، والابتعاد عن العبث واللهو واللغو.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32593
التلاعب بالقانون، والتلاعب بالنظام، والتلاعب بالمقدّرات، يدخل في مفهوم العبث، وهذا هو معنى الفوضى حيث يسير الجميع في مسيرة واحدة نحو النهاية الخطرة أو النهاية المحتومة السوداء، كلّهم يسيرون هكذا في هذه العشوائية.
لماذا اختاروا هذا الطريق؟ لان الانسان عندما يبقى على خطأ يستمر في هذا الخطأ، ويأتي بعده بخطأ، ثم خطأ، ثم خطأ، إلى أن تصبح لديه جبال من الأخطاء والذنوب، فإنه لا يعترف بأخطائه في حين يوجد لدينا في الروايات الشريفة (والتوبة تنفع)، لأنها تقوم بإيقاف سلاسل الأخطاء، وتأخذه نحو الطريق المعبَّد المستقيم.
الإنسان العبثي في البداية يخدع نفسه، ويتصوّر أن هذا العبث هو السعادة، لكن هذه ظلامية في حقيقة الأمر، لأن العبث ظلامية وليست سعادة، والغرور والتجبّر في هذا الإنسان، فتأخذه العزّة بالإثم، فيستمر في أخطائه إلى أن تأتي أو تحين اللحظة الأخيرة، فينهار كل شيء في هذا الإنسان أو المجتمع أو الدولة، وتنهار الأمم عندما تتراكم حالة العبث في تلك الأمم فتسقط.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32836
لقد أصبح الّلهو اليوم نمط حياة منتشر جدا، وتعريف اللهو هو كل فعل يهدر الوقت ولا يفيد الإنسان بشيء، وهو اللعب غير المجدي والأعمال غير النافعة، وإضاعة الوقت في أمور غير مجدية ولا تفيد الإنسان، (كالبهيمة المربوطة، همّها علفها)، فتأكل كل شيء يقع أمامها، لأن البهيمة لا تعرف ماذا تأكل، فكل شيء يكون أمامها تأكله دون أي تفكير بالعواقب.
هذا لا يصح للإنسان لأنه كائن عاقل، يجب أن يكون في حياته التي يعيشها هدف، كل إنسان عليه أن يسأل نفسه من أين بدأت وإلى أين سأنتهي، هذا السؤال يجب أن يكون موجودا عند كل إنسان، لأنه خُلق ومعه العقل لذا عليه أن يستثمر عقله ويعرف هدفه.
وفي الآية القرآنية: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) لقمان 6. أي أن الإنسان الذي ينشغل باللهو كأنه يشتري شيئا بلا فائدة، ويفقد عمره بلا ثمن، فيهدر وقته في الفراغ وفي اللاشيء وفي اللامعنى، فيقوده حديثه ولهوه إلى الضلال فينحرف عن سبيل الله من دون علم بسبب الجهل، فاللاهي يزداد جهلا وانحرافا وضلالة وخسارة في الحياة، ثم ينتهي بالنتيجة إلى المهانة والعذاب في الدنيا والآخرة، لأنه بالنتيجة عندما لا يقدّر نفسه فإنه يهينها.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32914
من أهم الموضوعات التي يمكن أن نستكشفها في هوية المسلم، هو مفهوم التعاون أو مفهوم التصارع، فالإسلام دين قائم على مفهوم السلم، والتسالم، والتعارف، والتقارب فيما بين البشر، وكلما ازداد البشر تقربا وتفاهما وتعايشا، ازداد تقربا من الإسلام، وهذا هو من المقاصد الجوهرية في الدين الإسلامي.
لذلك يمكن القول أن التعاون يعد من أهم المفردات التي تبيّن ماهيّة الإنسان المسلم، حيث ينسلخ هذا الإنسان من أنانيّتهِ ومحوريّتهِ الذاتية، ويدخل في عالم من الجمال، ليس دخولا شكليا فحسب وإنما أيضا دخولا مضمونيا في العمق، بحيث يتماهى في منظومة القيم مع الآخرين، ويتداخل مع المجتمع تداخلا واقعيا سلوكيا شاملا.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/32992
قول تعالى: (ألّا تطغوا في الميزان)، أي لا تتجاوزوا الحدود، ولا تتجاوزا الميزان، اعملوا بالميزان، وأقيموا الوزن بالقسط، يجب تحقيق العدالة، ولا تخسروا الميزان، لأن الإنسان الذي يخسر الميزان، يعني ذلك أنه سوف يقود العالم أو المجتمع، أو نفسه إلى الظلم والتجاوز والطغيان والفوضى والاختلاف.
فالميزان هو الذي يحقق العدالة في مقابل الظلم، وهو الذي يحقق القيم الحقيقية التي تقود إلى السلوك الإنساني الناضج، الصحيح، السليم وإلى الأخلاق السليمة، وهو المعرفة الحقيقية في الحياة، بالطبع ذكرنا بأن الفرق بين النظام الكوني والنظام الإلهي، هو إن النظام الكوني حتمي وجذري ولكن يتعلق بالطبيعة والخلق والكون وقانون الطبيعة، أما النظام البشري فهو قائم على الإرادة والاختيار.
فلابد على الإنسان أن يختار سلوكه، وهذا هو معنى الاختبار والامتحان الإلهي، وتقول الآية القرآنية الكريمة: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات، الآية 56. هذه الإرادة معناها تأتي في اختيار الإنسان وإرادته من أجل الوصول إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، وهذه الآية تدل على اختيار الإنسان وإرادته الحرة.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/33691
فهم التوازن، وذلك عبر المعرفة، وإلا فإن الكثير من الاختلالات التي تحدث وخصوصا التطرف هو نتيجة لعدم معرفة كيفية خلق الإنسان للتوازن في حياته، وخلق المجتمعات للتوازن في بناء نسيجها وحركتها ومسيرتها، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات؟، وكيفية تطبيق العدل؟، فالكثير من المشكلات والأزمات الموجودة في عالم اليوم، هي نتيجة للجهل أو للجهل المركب، أو ما يُطلَق عليه بـ (وهم المعرفة).
فهناك من هو جاهل لكنه يدّعي المعرفة أو لديه معرفة زائفة، أو وهمية أو منحرفة عن الطريق المستقيم، وهي معرفة منحرفة عن الغاية الإنسانية وعن غاية التوازن والانسجام بين الإرادة الإلهية والإرادة الإنسانية، فالمعرفة الحقّة تحقق جميع غايات الإنسان والمجتمعات البشرية.
ولكن كيف نفرِّق بين المعرفة والجهل؟، وكيف نعرف ان هذه قضية موهومة او انها حقيقية، فهناك الكثير من النظريات والأيديولوجيات التي تدعي المعرفة في عالم اليوم، وقد لاحظنا كيف انزلق البعض وراء هذه الأيديولوجيات، وتركوا القانون الإلهي، بحجة التقدم والتنوير والحداثة.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/33808
ومن معاني الاعتدال أيضا، التوسّط في الأمور، وقد جاء في الآية القرآنية الكريمة: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) البقرة 143. يعني لا يكون مفْرطا في الأمور ولا مفرِّطا بها، فالإنسان الذي يكون مفرطا ومفرطا سوف يعاني من الاختلال بشكل دائم، ولا يستطيع الوصول إلى تحقيق السلوكيات المتوازنة الصالحة في الحياة.
لذلك فإن هذه الآية القرآنية، تعتبر من الآيات المفتاحية في عملية بناء الأمة، فالأمة الوسطية هي المعتدلة في سلوكياتها وفي حياتها وفي تصرفاتها وفي أفكارها.
ولكي تتوضح لنا الصورة أكثر في قضية الاعتدال، يعطينا الإمام علي (عليه السلام) رؤية في قضية معنى الاعتدال، حيث يقول: (وَسَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَخَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالًا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ)، أي تمسكوا به جيدا.
النمط الأوسط، ما أجمل هذا التعبير، فالحياة فيها أنماط كثيرة، والإنسان الذي يريد أن يسير في طريق الحق، فعليه أن يسير في الطريق الوسط، لأن الحق هو الوسط، فلابد للإنسان أن يكون في وسط الأمور، ولا يكون مفرطا في هذه الأمور، وعليه أن لا يكون في حبه مفرطا وفي بغضه مفرطا، بل يكون متوازنا ومتوسطا، لأن التوسّط ينبع من العقل.
https://annabaa.org/arabic/referenceshirazi/33885
نستكمل محور المسلم بين التطرف والاعتدال، في استكشاف مفهوم الاعتدال، وطرحنا بعض العناوين التي تدخل ضمنه، وهنا نصل الى عنوان الفضائل وانطباقه على مفهوم الاعتدال.
إن أهم نعمة نالها الإنسان وحصل عليها كإنسان هي الحرية، فجعلته عاقلا مختارا مريدا، يستطيع أن يختار ما يريده في حياته.
ولكن هذه الحرية لابد أن تكون متعقّلة وحكيمة ومسؤولة ومعتدلة، غايتها تحقيق التوازن، وإلا فإن الحرية التي ليس فيها توازن ولا تكون في صلب الميزان، سوف تكون فاشلة ومتطرّفة وتفريطية وفوضوية، وهي حينئذ ليست بحرية، لأن الحرية الحقيقية التي يستطيع الإنسان أن يمارسها في حياته هي الحرية التي تخلق تناسقا بين الإرادة الإنسانية والإرادة الإلهية.
وإلا فإن هذه الحرية سوف تكون منفلتة عن النظام الكوني ومتمردة على القانون الطبيعي وبالتالي غير قادرة على تحقيق الغايات التي وُجِدَت من أجلها.
https://annabaa.org/arabic/authorsarticles/33963