دروس في عقائد الإمامية
em Crenças Intermediáriasالدرس الخامس: المنهج الصحيح في تعلم العقيدة
◽️تعميم الايمان وتعميم البرهان
◽️كيف يتميز المنهج الصحيح في العقيدة للمؤمن والملحد
◽️ضرورة الاستماع لدعوى القرآن والعترة على المؤمن والملحد
◽️فوارق دعوى القران مع دعوى غيره
◽️الدرس السادس : المنهج الصحيح في تعلم العقيدة
◽️حكم العقل بضرورة الاستماع لدعوى القران والعترة سواء الملحد او المومن
◽️القران كتاب بينة وبصائر وبرهان
◽️نسبة الفشل إلى دعوة القران والعترة
◽️العلوم الآلية والعلوم الاستقلالية
◽️اسئلة الدرس السابق في منهج تعلم العقيدة
◽️الدرس السابع : معرفة الله تعالى
◽️براهين اثبات الصانع
◽️مميزات طريق القرآن في اقامة البرهان على الله تعالى
◽️اثبات بلاتشبيه
◽️قلع جميع الشبهات ببرهان القران، وعدم الحاجة لإبطال الدور والتسلسل
◽️مفترق الطريق بين منهج الانبياء في الدعوة و منهج غيرهم
◽️صفات المصنوع كلها صفات الفقر والاحتياج
◽️لاموضوع للدور والتسلسل مع هذا البرهان، و لا لاية شبهة اخرى
◽️تنزهه تعالى عن جميع صفات المصنوع
◽️معرفة الله تعالى
◽️ سلسلة الاسباب ومعرفة مسبب الاسباب
◽️معرفة الله مقدمة على معرفة الاسباب
◽️ بيان احتجاجات الإمام الصادق عليه السلام على الملحدين
◽️ما يمكن فيه التغيير او يتوهم فهو مصنوع، وان لم يتغير بالفعل
◽️شبهات الملحدين هي بنفسها ادلة على الصانع المتعال
◽️اتقان البرهان و سهولته
◽️عدم تاتي شبهة الدور والتسلسل
◽️عدم الحاجة لإبطال نظريات علماء التجريبيين والاحياء كما استغلها الملحدون
◽️إثبات مع التنزيه
◽️تباين نهج الانبياء مع غيرهم في إقامة البرهان و في النتائج
◽️العبادة ضرورة عقلية بناء على هذا البرهان
◽️معنى الفطرة وادلة إثبات المعرفة الفطرية
◽️منشأ المعرفة الفطرية من عالم الذر
◽️اثر المعرفة الفطرية في دعوة الملحدين
◽️فوارق ايمان المولود في بيئة مؤمنة والمولود في بيئة كافرة
◽️معنى التقليد في العقائد و صحة الايمان
◽️اثر البلايا والمصائب في ظهور المعرفة الفطرية
◽️إثبات الصانع ليس إثبات مجهول بل تذكير الغافل
◽️نهج الانبياء في الدعوة مبني على المعرفة الفطرية
◽️النسبة بين البرهان العقلي والمعرفة الفطرية
تجليات الفطرة وآثارها
◽️التقليد في العقائد والمعرفة الفطرية
◽️الفرق بين عوام المؤمنين وعوام غير المؤمنين
◽️تربية الآباء والبيئة و تاثيرها في العقيدة بين القبول والرفض
◽️ظهور المعرفة الفطرية في البأساء والضراء، و عند الدعاء والمناجات
◽️معنى تجلي الله في المعرفة الفطرية
◽️اثر المعرفة الفطرية في دعوة الملحدين
التوحيد
◽️اهمية التوحيد في رسالات الانبياء
◽️معنى التوحيد
◽️الفرق بين الوحدة العددية والوحدة في الصفات
◽️توحيده ليس إلا تنزيهه عن صفات الخلق
◽️بينونة عزلة وبينونة صفة
◽️ اساس دين الانبياء قائم على التنزيه
التوحيد
◽️تلازم معرفة الله مع توحيده
◽️فليس الله عرف من عرف بالتشبيه ذاته
◽️معنى ان التوحيد كمال المعرفة
◽️ادلة التوحيد ليس إلا دقة في نفس ادلة إثبات الصانع
◽️عدم إمكان توصيف الله بصفات المخلوقين
◽️عدم المشاركة في الصفات حتى في الوجود، والبرهان عليه
◽️معنى كون المعرفة بين الحدين
التوحيد
◽️اهمية ولادة امير المؤمنين عليه السلام في الكعبة من منظور اعتقادي
◽️اجوبة الدرس السابق
◽️توحيده عين تنزيهه عن صفات المخلوق
◽️براهين التوحيد، هي الصفات لنكات في نفس براهين إثبات الصانع
◽️الشركة علامة الضعف في السلطنة والملك
◽️التعدد لايكون الا في المحدود والضعيف
◽️نقد شبهة وحدة الوجود
◽️برهان تنزهه تعالى عن الضعف
التوحيد
◽️تقريب برهان النظم
◽️ضرورة النظم الواحد لعدم الفساد في الصنع
◽️بناء العلوم البشرية على وجود النظم و إنكاره يلتزم انكار جميع العلوم
◽️فرض التنسيق خروج عن الموضوع
◽️فرض عدم إمكان او عدم وجود نظام احسن من الموجود، تحديد لعلم الصانع وقدرته
التوحيد
◽️اثارات في نظم العالم وبرهان النظم من توحيد المفضل
◽️فطرة التوحيد
◽️معنى الفطرة والانقطاع عما سوى الله
◽️معرفة الله بالتوحيد والتنزيه وبكمالاته عند الانقطاع عما سواه
◽️غاية العبادات هي زيارة الله ولقائه ووصاله منزها عن الإحاطة والتصور والاكتناه
◽️اهمية الاسماء في نظام التكوين والتشريع
◽️معنى الاسم والصفة
◽️حدوث الأسماء
◽️تغاير الاسماء وتعددها مع وحدة المسمى
◽️عبادة الاسم او المسمى
◽️نمط دلالة الاسماء
◽️توضيح حديث هشام بن الحكم عن الامام الصادق في حدوث الأسماء
◽️قاعدة ان التعدد لايكون الا في الاسم دون المسمى
◽️انحرافات ناشئة من عدم فهم حقيقة الاسم
الاحد ٩ شعبان ١٤٤٣
✔️کمالات الذات وصفات الفعل
◽️المایز بین کمالات الذات وصفات الفعل
◽️الارادة من صفات الفعل
◽️عدم إمكان الإحاطة بكمالات الذات
◽️عدم التعدد في الذات
◽️عدم زيادة الصفات على الذات
◽️الصفات اسماء
◽️المسامحة في تعبير صفات الذات
◽️معنى نفي الصفات عن الذات في الروايات
◽️عدم امكان التصور والتوهم والمفهوم التصوري في الذات وكمالاته
◽️عدم إمكان التعدد في المفهوم فيما يرجع إلى الذات
الثلاثاء ١١ شعبان ١٤٤٣
✔️التوحيد والتوسل بالاسماء
◽️دور الاسماء في نظام العلاقة بين الخالق والمخلوق
◽️تحليل معنى التوسل
◽️قوام الدين على التوسل باسماء الله
◽️بين توحيد الملائكة وتوحيد إبليس
الاحد ١٦ شعبان ١٤٤٣
✔️العدل
◽️اهمية مبحث العدل في منظومة العقيدة الإمامية
◽️منشا انكار العدل من قبل المدارس الاخرى
◽️القول بالحبر وارتباطه باصل العدل
◽️الحسن والقبح وارتباطه بمبحث العدل
◽️معنى العدل في اللغة والقرآن
◽️شمولية مفهوم العدل
◽️مساحات ثلاثة لإثبات العدل: في التكوين والتشريع والجزاء
✔️العدل فی نظام التکوین
◽️حقیقة مذهب الاشاعرة فی انکار العدل
◽️اتقان نظام الصنع وعدم الفتور
◽️تطور العلوم التجريبية و عدم توقفها خير دليل على العدل والحكمة في الكون
العدل فی نظام التشريع و الجزاء
✔️ العدل (٢)
◽️ارشاد إلى تنزهه تعالى عن الظلم
◽️الأشاعرة وانكارهم للعدل
◽️حسن العدل وقبح الظلم قضيتان واقعيتان
◽️نقوض على انكار واقعية الحسن والقبح
◽️ادراك الحسن والقبح بشكل بديهي
◽️حدود ادراك العقل للحسن والقبح
✔️ الجبر والتفويض
◽️اسئلة الدرس السابق في الحسن والقبح العقلي
◽️معنى الجبر التفويض
◽️الجبر الاشعري والجبر الفلسفي
◽️الجامع بين تقريبات الجبر
◽️حقيقة القدرة والتأويلات الباطلة
◽️التفويض والامهال
٢٦ #دروس_في_عقائد_الإمامية
◽️حقيقة التفويض
◽️الجامع بين جميع تقريبات التفويض
◽️معنى إرادة الله الفعال العباد
◽️معنى امر ولم يرد و نهى واراد
◽️الامهال والإملاء
◽️إن الله لايُعصىٰ مغلوبا
◽️ابتلاء البشر من القديم الى اليوم بالجبر او التفويض
◽️معجزة اهل البيت العلمية في حل العويصة
الأحد ٢٠ شوال ١٤٤٣
٢٧ #دروس_في_عقائد_الإمامية
◽️منشأ الذهاب الى التفويض
◽️معالجة المنشا ببركة كلمات اهل البيت عليهم السلام
◽️معنى الخذلان والاستدراج
◽️بقاء القدرة مع الخذلان والتوفيق
◽️التفويض نسبة الضعف والمقهورية إلى الله تعالى
◽️نفي التفويض يثبت ايمان الانسان و يمنع من الإلحاد
◽️برهان نفي التفويض
◽️الانسان و فقره المطلق إلى الله
◽️كمالات الإنسان ليست ذاتية له
◽️التوفيق والخدلان والفرق بينهما
◽️التوفيق تفضل وابتداء و الخذلان عقوبة
◽️مضافا إعطاء الحول والقوة حين العمل، لاطاعة الا بالتوفيق ولا عصيان الا بالخذلان
◽️بمشيتي كنت انت الذي تشاء
الثلاثاء ٢٢ شوال
دروس في عقائد الإمامية
◽️نظام المحكمات والمتشابهات
◽️الشبهة في مقابلة البديهة
◽️تنبيهات لبداهة الاختيار و نفي الجبر
◽️الاختيار ضرورة عقلية حتى عند المجبرة
◽️اساس جميع الاديان قائم على نفي الجبر
◽️القول بالجبر سب لله تعالى و شتم له
◽️طوائف الآيات الدالة على نفي الجبر
الاستاذ : الشيخ حسن الكاشاني
الأحد ٥ ذي القعدة ١٤٤٣
◽️نقد نظرية الجبر
◽️منشا اغلب شبهات الجبر هو الجهل بحقيقة القدرة
◽️حقيقة القدرة و مناقضتها الفاعل الموجب
◽️شبهات الجبر كلها مصادرة على المطلوب
الاستاذ : الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء ٧ ذي القعدة ١٤٤٣
◽️نقد نظرية الجبر
◽️عدم الموضوع الشبهات الجبر مع فرض القدرة و السلطنة
◽️الظواهر النقلية غير قابلة للاستدلال على الجبر
◽️بيان بعض المتشابهات في الادلة النقلية
الاستاذ : الشيخ حسن الكاشاني
الأحد ١٢ ذي القعدة ١٤٤٣
المعنى الصحيح لقاعدة اللطف
ضرورة الوحي والتكليم الالهي
تنزيه الله اساس جميع براهين النبوة
علة عدم الاستغناء عن الوحي الى يوم القيامة بل و بعد يوم القيامة
لماذا لايمكن الوحي الى كل انسان؟
النبي انما يكون نبيا بعد ان يصير حاملا لروح القدس
كيف يعرف النبي ان ما نزل اليه جبرئيل
بطلان الفرق و المدارس المنبية على الكشف و الشهود و التطلعات الغيبية
استحالة النبوة لغير من اصطفاه الله
وجه اصرار القرآن على ضرورة كون الأتبياء بشرا يأكلون الطعام و يمشون في الاسواق
عدم حجية التلقي الغيبي
النبي ترجمان وحي الله
ضرورة اشتمال النبي على جهتين جهة وحيانية و جهة بشرية
شبهة كون القرآن منامات النبي
بطلان الفرق المدعية لارتباط بالغيب
الحاجة إلى النبي في كل الأعصار
الجهة الوحيانية و البشرية في النبي
مناشىء مدرسة الاجتهاد في مقابل نص النبي
وجوه الخلل في اتجاهات تنكر الحاجة إلى الدين و الفرق العرفانية المدعية للكشف والشهود
قدسية لغة القرآن و خلودها
ضرورة كون أدلة إثبات النبوة بينة واضحة لا لبس فيها
النظر في مضمون الدعوة و شخصية المدعي وتحكيم المحكمات
عدم وصول النوبة إلى النظر في الأدلة في صورة مخالفة المدعي للمحكمات
بشارة الأنبياء السابقين
مقومات حجية البشارة
كيفية شهادة من عنده علم الكتاب على صدق النبي في نبوته
منهج القرآن و اهل البيت في اثبات نبوة سيد الانبياء ملازم مع اثبات وصاية أوصيائه
اهمية نشر معارف و سيرة اهل البيت عليهم السلام لغير المسلمين
كيفية إثبات تحقق البشارات من الأنبياء الماضين و صدقها على النبي الخاتم صلى الله عليه و آله
٥٦دروس في عقائد الامامية، اعجاز القرآن، ضوابط تمييز العلم الإلهي عن العلم البشري، عدم التطور و الاختلاف و عدم تعلم النبي عند احد.
دروس في عقائد الامامية، اعجاز القرآن، مباينة معارفه لما عليه الملل الثلاث، تنزيه الانبياء، الفصاحة والبلاغة
دروس في عقائد الامامية، خاتمية النبي، معنى الخاتمية استمرار النبوة و قوامها بوجود الإمام المرتبط بالنبي
كيف يبقى التشريع والقانون ثابتا عبر القرون و للاجيال مع ظهور التغيير والتجديد عند البشرية؟
كيف يمكن ان تدار البرية اليوم بقوانين لقبل 1400 سنة؟
ثبات الفطرة و الغرائز والاخلاق لدى البشر و التغيير في آليات تلبية الغرائز و الرغبات
اصول علم القانون، ثببات المادة القانونية الدستورية، و جريانها في قوانين مستخرجة منها وفقا لمتطلبات القضية.
بين الثابت و المتغير في الانسان
المساحة المتغيرة في الانسان يواكبها مساحة متغيرة في الشريعة
العناوين الثانوية في جانب الموضوع دون الحكم
امكان استحداث موضوعات لأحكام حديثة و متغيرة في اطار محدود
كيف يبقى احكام الدين ثابتا مع تغير البشر (المحاضرة الثانية)
خلاصة ما مر في المحاضرة السابقة
بين العرف والمعروف، الاعراف الفاسدة لاتدل على نقص الشريعة
التطبيق الناقص للشريعة لايدل على نقص الشريعة
بين التنزيل والتاويل، اكبر مساحة الدين في التأويل
باطن القرآن و تأويل الدين يغطي كل المساحات الى يوم القيامة و ما بعدها
نزول كل شيء على الامام في ليلة القدر
مع وجود الامام في كل زمان المعني بتأويل القرآن والمتصدي لرعاية الناس لايبقى موضوع لهذه الشبهة
أسئلة درس الخاتمية و مرور على ما مر
تعريف الامامة عند الإمامية و فرقها عن تعريف ساير المدارس الاسلامية
مقومات التعريف عند الامامية
الإمامة منصب إلهي كالنبوة
الفرق بين الهدايةالإرائية والإيصالية
أمثلة عرفية و تطبيقية
الإمامة مرتبطة بتطبيق سياسات الله على الأرض
إتباع المأموم للإمام بالحب والولاية دون القهر والإكراه
أهمية البحث في الامامة
البحث في الامامة ليس بحثا تاريخيا بحتا
الجهة الطريقية و الجهة الموضوعية في الامامة
الفرق بين المذهب الامامي و ساير المذاهب لي في خصوص الاحكام بل من اول التوحيد الى آخر الفروع
توقف الايمان على الامامة
البحث التاريخي في الامامة كالبحث التاريخي في النبوة
الامامة من اصول الدين
بنظرة في الوحدة والتقريب بين المذاهب بل الاديان
زعم الملازمة بين التايش السلمي والنجاة الأبدية هو القاسم المشترك بين التكفيريين و الداعين للوحدة على حساب العقيدة
الامامة خلافة الله و اس الاسلام النامي و فرعه السامي
بين المنهج الكلامي الجدلي و التبييني في الامامة
نماذج من المنهج الجلي و منهج التبييني في الامامة
الامام هو الممثل الرسمي لله في الارض و من دونه لاتبقى سيادة للنظام الإلهي
قوام الايمان بالاعتقاد بالإمام
الجاهل بالامام لايكون مومنا ولوكان معذورا لقصوره و كونه مستضعفا
الامامة شرط لقبول جميع الاعمال
آية التبليغ و دلالتها على كون الإمامة من اصول الدين
آية الإكمال و دلالتها على ان الامامة من اصول الدين
ان الله لايرضى عن الاسلام بجميع اصوله فروعه من دون الولاية
تتمة الأدلة على أن الامامة من أصول الدين
دلالة آية المودة على أن الامامة من أصول الدين بمقتضى كلمة الأجر
المودة في القربى تعني حصر جميع المودة في قربى النبي و محوريتهم لجميع الود
حديث الفرقة الناجية و دلالتها على أن اختلاف المذاهب يترتب عليه النجاة والهلاك الابدي
حديث من مات و لم يعرف امامه مات ميتة جاهلية و دلالتها على ان الامام معصوم و مصطفى من الله و له شأن اصطفائي و انه من اصول الدين
بين كفر الدنيا و كفر الآخرة
قواعد التعايش السلمي بين التكفير والارهاب و رفع اليد عن العقيدة
التطرف المذهبي لدى رواد التقريب بين المذاهب السلامية بطمس العقيدة
التكفير بلحاظ الاخرة لايمس العيش السلمي بل انه مجرد نصح و دور التقية في ذلك
كتاب دروس في عقائد الإمامية الدرس24
بقاء القرآن و دوام الوحي يكون بوجود الامام الحافظ له
تعطيل دميع بينات الله و حججه بفقد الامام
حافظ القرآن لابد ان يكون فاهما له و واعيا لمجموع علومه
الجن والانس لايتمكنون من ان يحفظوا الوحي ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
لوكان حفظ الدين موكول الى البشر لكان الدين بشريا
بقاء علم المعهد العلمي رفيع المستوى لايكون الا بمن يكون واعيا لعلومه
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون قضية برهانية
حفظ القرآن مهمة وحيانية و ليست بشرية
دروس في عقائد الإمامية، بطلان الدين والقرآن في حالة عدم الإمام بعد النبي، برهان الصدق
الامامة
ضرورة وجود الإمام بعد النبي
عظمة القرآن و عظمة النبي اقوى برهان على ضرورة وجود إمام حامل لعلم النبي بعد النبي
احتجاج هشام بن الحكم على الرجل الشامي في الامامة
الشيخ حسن الكاشاني
الشيخ حسن الكاشاني
ضرورة وجود الإمام بعد النبي
بطلان الدين و القرآن في صورة فقد الامام
احتجاج هشام بن الحكم على الشامي
الكل أعظم من الجزء برهان الإمامة الإلهية
عدم توقف فعاليات الامام على ظهوره
حجج الله على نوعين الحجة الظاهرة و الحجة المغمورة
عدم وجداننا لفعاليات الامام لايعني عدم فعاليته
نماذد معاصرة من علوم الامن و الاستراتيجية
نماذج من تاريخ الائمة عليهم السلام و تصرفاتهم الخفية في حفظ الدين
معرفة مركز القدرة و القوة
نموذج تصرفات خضر الأساسية
دروس في عقائد الإمامية
ضرورة وجود الإمام بعد النبي
زوال الدين بفقد الامام
الدين لايكون الهيا الا بوجود الامام و رقابته و هيمنته
نظام المعرفة و هيمنة العقل على جميع المدركات الحسية
الفرق بين الادراك الحسي الانساني عن الادراك الحسي الحيواني، بهيمنة العقل
فقد العقل ينزل اعتبار الادراك الحسي الى مستوى ادراك الحيوان و المجنون و السكران
فقد الإمام ينزل اعتبار حفظ العقلاء للوحي الى الحفظ البشري و لايكون حفظا وحيانيا
الامام و هو غائب هو مصدر شرعية جميع المراتب الدينية و بانكاره يفقد الكل مشروعيتهم
الفرق بين عدم الامام و غيبة الامام هو الفرق بين بقاء الدين الالهي و بطلانه و كونه بشريا
الدرس 26 من كتاب دروس في عقائد الإمامية" صفات الامام
توطئد في تحري محل النزاع من جهةتاريخية
النزاع في الإمامة واقع في المعنى الاصطفائي الغيبي و الملكوتي منذ العهد الاول
نقد نظرية تطور الفكر الشيعي
الامام هو السبب المتصل بين الارض و السماء
ضرورة كون الامام مرتبطا بعالم الغيب
انماط الوحي و انه ليس جميعها وحي النبوة
خاتمية النبي برهان على ضرورة كون الامام مرتبطا بعالم الغيب و منبئا عن تأويل القرآن
التقصير في معرفة الامام راجع الى التقصير في معرفة النبي و معرفة القرآن
النتيجة المنطقية من طوائف الايات:
1- سعة علم الكتاب و كونه تبيانا لكل شيء، و احتوائه لجميع الغائبات
2- خفاء أكثر القرآن عن متناول أيدي البشر
3- تخصيص عدة من المصطفون بعلم الكتاب
هو: ان عدم كون الامام وارثا لكل هذا العلم يرجع إلى:
اما نسبة القصور و المسامحة إلى الله تعالى عن ذلك
او موت القرآن و عدم خلوده
و عليه: فلايمكن ان يجهل الامام شيئا من غائبة السماء والارض التي يكون الكتاب تبيانا له
كما لايعجزه شيء يكون العلم بالكتاب سببا للقدرة عيه كتسيير الجبال و قطع الارض و إحياء الموتى
و ان الاعتقاد بهذه الصفات في الامام ليس غلوا بل هو دفاع و صيانة عن عظمة القرآن و تقديس لله و بخلافه تقصير بحق القرآن و هتك لله تعالى
حديث الثقلين حديث قرآني
تداول هذا النمط من الاستدلال من قبل ائمة أهل البيت شاهد تاريخي قوي على تقادم الاعتقاد بهذه الصفات في الامام بل و تحدي الطرف الاخر بادعائها
جسبنا كتاب الله دعوى مزيفة غير قابلة للتصديق ثبوتا
التوحيد في الحاكمية لايستقر الا بالاعتقاد بالامامة
عدم الاعتراف بالامام انكار لربوبية الله تعالى
الله اكبر برهان على وجود الاما في كل زمان
غيبة الامام لاتعني تعطيل فعاليات الامامة
الامام المهدي له حكومة فعلية و متصدي لامر الامامة بالفعل
سيادة الدولة و حاكميتها تكون بالسلطة التشريعية والتنفيذية
الفكر السني ابتلي بنوع من التفويض وانعزال الله عن سلطانه
كفر إبليس لإبائه عن قبول ولاية خليفة الله
عدم إمكان إنعزال خليفة الله عن مقامه
القول بامكان سلب مقام الملك العظيم عن الامام مساو للقول بمقهورية الله
القيام بإدارة الأمور والتدبير لايتوقف على الظهور والعلن
٧٥دروس في عقائد الإمامية، طالوت نموذج الهداية الايصالية، مرور اسئلة الدرس
٧٦دروس في عقائد الامامية، درس ٢٨، ضرورة كون الإمام منصوبا من الله تعالى، حديث الإمام الرضا في الامامة.
دروس في عقائد الامامية الشيخ حسن الكاشاني
حديث الامام الرضا عليه السلام في الامامة
الإماة لا تكون الا بالاصطفاء من الله
كيفية الاستدلال بآية اني جاعلك للناس اماما
الامام واحد دهره
عجز جميع البشر عن درك شأن من شؤون الامام
آية و ربك يخلف ما يشاء و يختار
خطورة المغالاة في العلماء
الفرق بين مقام الفقهاء و مقام النائب الخاص
الدعوة الى اهل البيت بنشر محاسن كلماتهم
حديث الامام الرضا عليه السلام في الإمامة
دلالة آية و ربك يخلق ما يشاء و يختار على شرك من يتصدى للانتخاب في المناصب الالهية
وجوه دلالة آية امامة ابراهيم على كون الامامة بجعل من الله
آية اكمال الدين و عدم التفريط في الكتاب ودلالتها على ان الامامة بتنصيب الهي
نقد نظرية الشورى لانتخاب الإمام:
1- الشورى انما يكون في الامور البشرية دون المناصب الالهية
2- الشورى انما تكون فيما يبلغ عقول الناس دون ما يكون فوق عقولهم
3-الشورى إنما تكون فيما ثبت لشخص حق الانتخاب فيتشاور لاتساع افقه المعرفي و ليست للشورى جهة تنفيذية، و تفسيرها بتحكيم رأي الاكثرية مسخ لحقيقة الشورى
عقيدة الزيدية في الامامة
شرائط الامام عند الزيدية
تناقض مبانيهم في الامامة مع طريق انتخاب الامام عندهم
دور الثورة والقيام بالدعوة العلنية في الهداية والاصلاح
غيبة الامام لاتعني تعطيل دوره في الهداية والاصلاح
العصمة مقام اصطفائي و تسديد لايمكن للبشر العادي ان يصل اليه
دائرة عصمة المعصوم مرتبط بسعة تصديه للمناصب الالهية شدة و ضعفا
عصمة في الحكم بالقرآن الذي يكون تبيانا لكل شيء هي العصمة المطلقة
العصمة ليست جبرا و لاتفويضا بل امر بين الامرين، انها توفيق وعون منالله و اختيار من العبد مع المكابدة والمجاهدة
هل المعصوم يجاحد و يكابد قوى الشر؟
لاعصمة الا بالله كما لا حول و لا قوة الا بالله
التسديد والتوفيق و العون و المدد الالهي
الخوف من الله و من النار من مناشيء عصمة المعصوم فلا تنافي بينهما
براهين عصمة الإمام
الفرق بين الإمام الذي يشترط عصمته و بين المفتي و الراوي و البينة
عدم عصمة الإمام خلف و نقض للغرض من الإمامة
من اين يحصل لنا الوثوق والاطمئنان بان المعصوم لايرتكب الخطأ والعصيان، مع انه مختار غير مجبور؟
الضمان الالهي للعصمة
الله تعالى هو العاصم للمعصوم بالتوفيق والتسديد و ليس بالجبر
نماذج من التوفيقات الالهية التي لاتوجب الجبر
كيفية الاستدلال بآية الابتلاء لاثبات عصمة الامام من الذنب و الزلل والخطا
الاحد 12 ربيع الثاني 1445
الثلاثاء 15 ربيع الثاني 1445
الثلاثاء 22 ربيع الثاني 1445
الأحد 27 ربيع الثاني 1445
الثلاثاء 29 ربيع الثاني 1445
جهل الخفاء بالقرآن والاحكام
خلافة اهل السقيفة يلزم منها زوال الدين وانقضاء الوحي
برهان عقلي ضروري على امامة امير المومنين والائمة من ولده عليهم السلام وبطلان إمامة غيرهم
الأحد 5 جمادي الاولى 1445
نزول آية الولاية في امير المومنين عليه السلام
دفع بعض الشبهات في نزول الاية
شروع في بيان دلالة الاية
الثلاثاء، 7 جمادي الاولى 1445
الأحد 12 جمادي الاولى 1445
الأحد، 19 جمادي الاولى 1445
الثلاثاء 21 جمادي الاولى 1445
عدم امكان امامة غيرهم
الأحد، 26 جمادي الاولى 1445
الشيخ حسن الكاشاني
حسن الكاشاني
الثلاثاء 28 جمادي الاولى 1445
الثلاثاء 4 جمادي الثانية 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد، 10 جمادي الثانية 1445
نظام المحكمات والمتشابهات
القين الحاصل من تراكم الالة اليقينية المتعددة على امامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام أعلى من كل يقين
الثلاثاء 12 جمادي الثانية 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد 17 جمادي الثانية 1445
الثلاثاء 19 جمادي الثاني 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد 24 جمادي الثاني 1445
الثلاثاء 26 جمادي الثاني 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الشيخ حسن الكاشاني
4 رجب المرجب 1445
الأحد 8 رجب 1445
الفرق بين مقام الباب ومقام الفقاهة
مقام الباب والسفير مقام خطير عند الإمامية، حيث إنّ الباب له صفة رسمية عن المولى صاحب الزمان، ويكون قوله فيما يؤدي عنه عجل الله فرجه هو القول الفصل والمهيمن على أقوال جميع الفقهاء والمحدثين، ولخطورة هذا المقام كانت الطائفة تقوم بالتأكّد التام واختبار من يدّعي أنّه نَصّ على نيابته الخاصة، وكانوا يلعنون ويتبرؤون ممن يدّعي هذا المقام كذباً، فتراهم عقدوا باباً في كتبهم في ذكر السفراء المذمومين، نظير ما صنعه الشيخ الطوسي والنعماني وغيرهما في كتاب الغيبة.
و الوجه في التبري ولعن مدّعي البابية والسفارة أنه:
1- دعوى التغلّب على الدولة الإهية، كمن يدّعي لنفسه زوراً أنه الممثل الرسمي من قبل دولة معيّنة، فهذه الدعوى بعينها إعلان للحرب والمعأرضة مع تلك الدولة، إنّ المناصب الإلهية ليست باختيار الناس، وهذا هو الوجه في كفر عبدة الاصنام حيث نصبوا من عندهم وسائط فيما بينهم وبين الله تعالى من دون أن ينزل الله تعالى بها سلطانا.«أَ تُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ ولا فِي الْأَرْض».
2- الباب له الهيمنة على ظواهر الكتاب والسنة، فهو بادعائه هذا المقام الخطير يجعل قوله حاكماً على الحجج الوحيانية ولو بالتاويل، لأنه يدّعي أن عنده قناة ارتباط مباشر غيبي مع صاحب الشريعة، فقوله يكون هو القول الفصل، فهو يقفز ويتمرد على ضروريات وسنن النبي صلى الله علیه و آله أو على ضروريات وأحكام مذهب أهل البيت عليهم السلام، ففي الأول كفر الإسلام وفي الثاني كفر الإيمان.
و من هنا تراهم غالبا لا يقفون عند دعوى السفارة والبابية بل يرتقون إلى دعوى الإمامة والنبوة بل الإلوهية كما في الحلاج وعلي محمد الباب وحسنعلي البهاء.
أما الفقهاء فلم يشخصوا بأسمائهم، بل بتوفر صفات كمالية علمية وعملية حتى يؤهلوا للتصدي، كما قال عليه السلام: «فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِيعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوهُ وذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْضَ فُقَهَاءِ الشِّيعَةِ لَا كُلَّهُمْ فَإِنَّ مَنْ رَكِبَ مِنَ الْقَبَائِحِ والْفَوَاحِشِ مَرَاكِبَ عُلَمَاءِ الْعَامَّةِ- فَلَا تَقْبَلُوا مِنْهُمْ عَنَّا شَيْئاً ولَا كَرَامَة».
أو قوله عليه السلام: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا، ونَظَرَ فِي حَلَالِنَا وحَرَامِنَا، وعَرَفَ أَحْكَامَنَا، فَارْضَوْا بِهِ حَكَماً، فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِما».
وهذه المنظومة الإعجازية من أئمة أهل البيت عليهم السلام تجعل الهيمنة والريادة للكتاب والسنة، وأن موقف الفقهاء لابد وأن يحكم بمحكمات الكتاب والسنة، ومن هنا فإان فقهاء الشيعة دائماً يكونون تحت رقابة شديدة في سلوكهم العلمي والعملي، فما أن يتجاوزوا الخطوط الحمراء إلا وتُسقطهم الطائفة كما حصل في الشلمغاني ونظرائه.
انقطاع السفارة لايعنى انقطاع التشرفات
مر في توقيع النائب الرابع قوله عليه السلام: «وَ سَيَأْتِي شِيعَتِي مَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ، أَلَا فَمَنِ ادَّعَى الْمُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ والصَّيْحَةِ فَهُوَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ».و هذا الكلام عطف على انقطاع السفارة الخاصة، والمراد بالمشاهدة المنفية إنما هي المشاهدة على النحو الذي كان للسمري وغيره من الأبواب، فإنّ قوله: «فَمَنِ ادَّعَى الْمُشَاهَدَةَ».عطف على انقطاع السفارة وعدم الوصية لأحد بعده، والكلام مركّز على ادّعاء السفارة والارتباط الدائم مع الإمام عليه لاسلام.
أما التشرفات واللقاءات دون تمثيلٍ وصفة رسمية، فهذا موجود في كل عصر وزمان، وقد جرت سنّة المحدثين أنّهم أفردوا باباً في كتبهم لذكر قصص من التقى بالإمام المهدي عليه السلام في الغيبة.
والفرق بينها وبين السفارة هو الفرق بين الممثل الرسمي للدولة والذي يكون على ارتباط دائم ودائب مع الدولة، وبين مواطن عادي اتفق له أن التقى بالملك وليست له أية صفة رسمية.
إنّ التشرفات في الغيبة الكبرى ليست باختيار الإنسان بل ولا الرؤية باختيار الإنسان ولا الكلام باختياره، فبقدر يؤذن له يراه ويتكلم ويعرفه ويتحرك نحوه، وهذا كيلا ييأس المؤمنون ولاينسوا إمامهم، فينشّطهم ويذكّرهم بين حين وآخر بلقاء ومشاهدة، كما حصل ذلك للعشرات من المؤمنين.
الثلاثاء 11 رجب 1445
كون عاقبة الأرض المتقين مرتبط بنجاح المشروع الإلهي
اكثر عمر الدنيا يكون بعد ظهور صاحب الزمان
فترة ما قبل الظهور لظهور فشل ادارة قيادة البشر للدنيا
تقدم العلوم البشرية براهين عقلية على امامة الإمام المهدي عجل الله فرجه
الثلاثاء 18 رجب 1445
الشیخ حسن الکاشانی
الإنتظار حالة توحيدية
انطلاقا من مبدأ ان الله تعالى لايخاف الفوت، و انه لايعجل بالانتقام و يُعطي الفرصة للكل ليمتحنهم و يبتليهم، فقد قدر في قضائه المحكم أن يُملي الكافرين و الظالمين و يُمهلهم و لايستأصلهم بأول ما هموا بالفساد و الإفساد. كما قال تعالى:
وَ أُمْلي لَهُمْ إِنَّ كَيْدي مَتين.
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرين إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوم.
فهو تعالى قد أنظر إبليس و جنده و أملاهم و أمهلهم، و هذا سبب في ابتلائهم كما سائر الناس يفتتنون بهم أيضا كما قال تعالى:
لِيَميزَ اللَّهُ الْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.
و هذا الامهال و الاملاء رغم كل ما فيها من الحكم الحكيمة الالهية، لها مضاعفات تؤثر في حدوث حالة تقهقر وانهزام لدى الفئة المؤمنة، مما قد يؤدي بهم الى مخاطر موبقة لإيمانهم. فإنّهم لو فقدوا الامل بنجاح المشروع الإلهي، حينما يرون أنّ الدور البارز و القوة الغالبة الظاهرة هي بيد ابليس و أتباعه من الطغاة و الكافرين، فيظنون _ لعدم حيطتهم بتقدير الله في نظام الدنيا وعاقبة الأرض وقصر مكوث الظالمين فيها _ ان الله تعالى قد غُلب على أمره، وفشل في مشروعه. و هذا هو ما يريده إبليس منهم. ففي الحالات الخطيرة تؤدي بالانسان الى الالحاد المعلن، أو إيجاد الرؤية الخاطئة بان الدين من معوقات التقدم و النهوض حيث يرى المومنين مستضعفين، و بعض حالاتها المخففة تؤدي الى مهالك أقل خطورة من قلّة الإلتزام واللامبالاة و الذوبان في المدّ الإبليسي الغاشم.
فحينما يعلم الله أنّ الفئة المومنة و المسلمة ستمر عليهم حقبة من الزمن يتحملون فيها الاذى و الألم و المرارة من الفئة الكافرة و الظالمة، و أنّ معالم الخط الالهي ستقهر في مقابل المد الشيطاني الإبليسي، و يكون له الدور البارز و الدولة المعلنة، فلكي لايفقد المؤمنون الامل و لاييأسوا من النصر الالهي، ينبئهم الله بمستقبل أمرهم من النجاح و النصر.
إنّ الله لم يخلق العالم كي يباد و يظهر الفساد في برّه و بحره بظلم الطواغيت و فساد المفسدين. فلو كان كذلك لكان التدبير الالهي فاشلا، و هذا هو الذي يريده الشيطان أن ننسبه إلى الله، إنّه يريد أن ننسب الفشل الى التدبير الالهي المتقن.
و السدّ الحاجز المانع أمام هذا التفكير الخاطيء والخطير هو عقيىد الإنتظار، حيث يرى أنّ دولة الظالمين ليس إلا زبد طغى على الماء بضعة أيام لكنّه يذهب جفاء و لايمكث في الأرض إلا الماء الذي أنزله الله لحياة البشر. فالانتظار و اليقين بأنّ الله غالب على أمره، و أنّ عاقبة الأمر في هذه الدنيا تكون للمتقين يحافظ من الوقوع في الكفر.
قال تعالى:
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَ مِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثال
فجميع أنظمة الجور و الباطل ليس إلا كالزبد الذي طغى على الماء او الذهب المذاب، و قصير النظر يُقصر نظره دائما على هذه الطبقة الزبدية الرابية، فيستضعف الماء و الذهب الذي تحته. ولكن الذي يمكث في الأرض ليس إلا الحق و هو الله تعالى و خليفته، أما الباطل و الطاغوت فيذهب جفاء. و عدم الإلتفات لهذه الحقيقة الناصعة يعرض إيمان المؤمنين الى خطر الزوال.
فوائد الانتظار والاطمئنان بتحقق النصر الالهي
و في هذا الإنتظار جملة من الإيجابيات:
اولا: يحافظ على ايمان الفئة المومنة و يثبت عزائمهم في الاعتقاد بالله تبارك و تعالى و نجاح المشروع الالهي، حيث أن فقدان الأمل بالمستقبل يجعل الانسان يخيل اليه أن المشروع الالهي قد أصابه الفشل في تخطيطه، و أن المشروع الناجح هو المشروع الاخر الذي يرى فيه الغلبة الظاهريه فيكفر بالله و يومن بالطاغوت!
بينما الإطمئنان بالوعد الالهي من قوة الايمان بالله، فإن الأمل و الإنتظار حالة توحيدية، ففي كبد الحدث و التصدي موقن بان الله سيظهره على أمره و انه لم يفلت من يده الامور.
و ثانيا: يمانع المجتمعات المؤمنة من الذوبان في الهجوم الغاشم و المد الغالب من الخط المعادي، و ذلك أن الناس بطبعهم يريدون النصر و النجاح، فحينما يئسوا من نجاح مشروعهم لغلبة الطرف الاخر، و كونهم مقهورين مضطهدين، فينسلخون من هويتهم الإيمانية، و يصيرون على شاكلة الخط الغالب الذي يرونه غالبا و ناجحا.
فعدم الامل بزوال الطاغوت يوجب الذوبان في الباطل والطاغوت و الظلم.
و ثالثا: انه يرسم امامهم صفحة بيضاء عن المستقبل فيتحركون نحوه، و ذلك ان وقود حركة المجتمع هو الأمل بالمستقبل، و الأمة التي فقدت الأمل بنجاحها في المستقبل تكون ميتة لاتتحرك قيد شبر، لأنها ترى نفسها تضمحل و تنتهي.
إنّ الأمل بالنصر الإلهي يوجب الصلابة في الإيمان و عدم التخلي عن المسولية، فالمنتظر يرى نفسه ناجحا حتى في أسوأ التقادير فإن العاقبة للمتقين، و أنّ ما اختاره من نهج الانبياء قد كتب له الغلبة، له فلا يتخلي عن القيام بالمسؤولية قيد شبر حتى، و لو بلغ الظلم الى الثرى و السيل إلى الزبى.
و رابعا: يسهل على المومنين تحمل كل هذا الاذى و الجور و المصائب التي تصل اليهم من الفئة الظالمة الطاغيه، فيما يرون أنّ مستقبل الامر يكون بيدهم، و مهما مد الطاغي في الجور باعه إلا انه لن يفوته المستقبل فان العاقبة للمتقين.
و غيرها من الفوائد المهمة التي تشكل العمود الفقري للحفاظ على كيان المومنين و هويتهم الإيمانيه و إيمانهم بالله و برسله و بكتبه، و بخلاف ذلك لايبقى لهم كون و لاكيان.
الأحد 23 رجب 1445
الأحد30 رجب 1445
الشخ حسن الكاشاني
سر اهمية الإعتقاد بالرجعة
وجه اهمية الاعتقاد بالرجعة و الاجهار به، وكذلك تحسس الحكومات من هذا الاعتقاد، بحيث كان الاعتقاد بالرجعة من معالم الانتماء الشيعي يمكن ان يرجع الي عدة أمور:
الاول: الرجعة صيغة للشهادة الثالثة
ان الاعتقاد بتحقق نظام يرأسه ائمة آل البيت عليهم السلام و الإخبار به و الانتظار لتحقق هذا النظام بما فيه من بسط العدل و القسط في جميع الشوون، يعني الاعلان بكفائة اهل البيت عليهم السلام لادارة نظام العباد، و أن غيرهم لايمتلك تلك الكفائة اللازمة. لا سيما و ان الائمة عليهم السلام كانوا مضطهدين تحت ظلم الطغاة، فیقال: هذا الذي شددت عليه و حبسته في سجنك او قتلته، سوف يملك الارض شرقها و غربها و يديرها باحسن الوجه، فان هذا الاعتقاد في نفسه صيغة للشهادة الثالثة اي شهادة باحقية اهل البيت عليهم السلام في نظام الادارة الالهية.
الثاني: الرجعة و حقيقة الامامة
ان التعريف الاساسي البنيوي للامامة انما يكون بلحاظ مقامات ومناصب و شؤون الأئمة في الرجعة، فإنّ مقاماتهم وأدوارهم ومناصبهم تظهر حين رجوعهم إلى الدنيا، وهي أعظم وأكبر بكثير مما ظهر منهم قبل ذلك. فمعرفة الامام بلحاظ ما عنده من المقامات في هذه الدنيا انما تكون معرفة ابتدائية للامام، والمعرفة الكاملة تكون بلحاظ مقاماتهم في الرجعة.
عن ابي جعفر عليه السلام: يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَضَعُوا عَلِيّاً عليه السلام دُونَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ، وَ لَا تَرْفَعُوهُ فَوْقَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ، كَفَى لِعَلِيٍّ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكَرَّةِ، وَ أَنْ يُزَوِّجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ.
روي عن ابي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قوله تعالي: «إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً» فَقَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ ذُرِّيَّتُهُ، وَ الْمُلُوكُ: الْأَئِمَّةُ عليهم السلام» قَالَ: فَقُلْتُ: وَ أَيَّ مُلْكٍ أُعْطِيتُمْ؟ قَالَ: «مُلْكَ الْجَنَّةِ وَ مُلْكَ الْكَرَّةِ».
فبحسب هذه الروايات تكون معرفة الامام بانه مفترض الطاعة و ان له ادارة الحكم السياسي في دار الدنيا معرفة بدائية، والجزء الاكبر من تعريف الامامة انما يكون بلحاظ ملك ولاية الامور في الرجعة و عالم القيامة و عالم الجنة الأبدية، و ان دولة الرجعة و الاخرة الابدية لاينتظم كيانها و عيشها الا بنظام امامتهم ، فإمامتهم ليس فقط نظاما للدنيا بل للعوالم العظيمة الأبدية.
و هذا بعينه هو سر التحسس بعقيدة الرجعة من اتباع مدرسة الخلافة لانها دعوة الي الامامة فی أحسن تعاريفها.
الثالث: الرجعة والتبري من دولة الظالمين
ان الاعتقاد بالرجعة انما یعني ادانة حكومات الجور و اعتراف ببطلانهم و زوالهم و انهم سوف يبادون. و نظير ذلك في النظام السياسي مثل ان يامل الانسان اقامة نظام سياسي بديل عن النظام الموجود، و يجاهر بعقيدته هذه؛ فانه يعد مواجهة علنية مع نظام الحكم في السلطة. فالرجعة هي اخبار بإبادة النظام القائم، ويمثل اعلانا للبرائة من هذا النظام و عدم التولي له؛ دع عنك الاجهار به و دعوة الناس اليه.
الرابع: الرجعة وملاحقة الظالمين
ان الرجعة كما في روايات اهل البيت عليهم السلام دولة المحاكمة و المداينة و المحاسبة، ففي الرجعة سوف يحاكم جميع الطغاة و الظلمة، و سوف يذوقون الذل والهوان، فالاعتقاد بتحقق هذا الامر معناه اعلان يوم المحاسبة والمداينة و المعاقبة و الملاحقة القانونية للظالمين.
الاعتقاد بالرجعة من امارات كمال الايمان
قد ورد في الروايات ان الاعتقاد بالرجعة من امارات كمال الايمان، و أن لصاحبه مقام خاص عند الائمة المعصومين عليهم السلام. كما ورد في عدة روايات في مدح جابر بن عبد الله الأنصاري انه بلغ من ايمانه انه كان يعرف تاويل الآية النازلة في الرجعة.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ، قَالا: سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ أَحَادِيثَ نُرَوَّاهَا عَنْ جَابِرٍ، فَقُلْنَا: مَا لَنَا وَ لِجَابِرٍ؟ فَقَالَ: بَلَغَ مِنْ إِيمَانِ جَابِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ».
آثار الاعتقاد بالرجعة
الأول: قد تكرر في الروايات ان الاعتقاد بالرجعة يوجب تخفيف المصائب و الابتلائات في انظمة الجور، و كثيرا ما كان الائمة صلوات الله عليهم يهونون علي الشيعة مصائبهم باستذكارهم احداث الرجعة.
الثانی: إنّ ترويج عقيدة الرجعة بين الناس كما بينه الائمه عليهم السلام يولد الامل بالمستقبل، و من ثمار هذا الامل انهم لا يتكالبون علي الدنيا، لانهم يعلمون انهم سوف يحصلون عليها خالصا و بأجمل مظاهرها، بل الدرجات هناك علي قدر الاعمال و المقامات هنا.
الثالث: من بركات الاعتقاد بالرجعة و الوجه في حث الائمة علي الاعتقاد به، هي التوصية بالمسولية. حيث يعرف المومنون أنّ الصلاحية والدرجة التي سوف ينالونها في الرجعة تناط بسعيهم و موقعيتهم الإيماني ههنا، فيسعون نحو تحقيقها كما ورد في زيارة الجامعة: «و يملك في دولتكم»
الرابع: إنّ الاعتقاد بيوم تزال فیه أنظمة الجور يمنع من ان يذوب الانسان في تلك الأنظمة، و بخلاف ذلك يفقد الإنسان هويته الإيمانية.
عن أبي جعفر عليه السلام: فِي قَوْلِهِ: «فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ» يَعْنِي: أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالرَّجْعَةِ أَنَّهَا حَقٌّ «قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ» يَعْنِي: أَنَّهَا كَافِرَة.
الثلاثاء 2 شعبان 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الدرس الثالث والأربعون: المعاد
معنى المعاد
المعاد في اللغة مصدر ميمي و اسم الزمان و المكان من مادّة عاد يعود عودا، بمعنى الرجوع و الإياب.
و هو يتحقق فيما لو حصل التغيير في شيء في حاله أو مكانه، ثم يعود لحالته الأولى، و يستعمل أيضا فيما لو أعدم الموجود ثم وجد بعد العدم.
و في اصطلاح المليين عبارة عن عود الأرواح إلى أبدانهم المادية العنصرية يوم القيامة الكبرى، للحساب و الجزاء.
و من هنا فالقول بخروج الروح عن البدن، و ترك البدن العنصري واستمرار الروح في سيره الكمالي أو النزولي، لايعد معادا. حيث لم يفرض فيه عود و لا رجوع، حتى لو فرض تعلق الروح ببدن مثالي من سنخ عالم الروح. فإن ذلك كلّه سير و حركة مستمرة، لم يفرض فيه عود إلى شيء.
اهميّة المعاد
من الأصول المشتركة بين جميع الديانات السماوية هو الإعتقاد بالمعاد و الحشر بعد الموت، لينال المحسن و المسيء جزاء عملهما. و قد ركّز القرآن المجيد على مسألة المعاد في أكثر من ألف آية، و هي أكثر من الايات التي وردت في التوحيد، بل جعل الإيمان بالمعاد مقارنا مع الإيمان بالله من أصول جميع الأديان. قال تعالى:
«قاتِلُوا الَّذينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِر»
آثار الإعتقاد بالمعاد
قامت دعوة الأنبياء و الرسل على التبشير بالجنة و نعيمها، و الإنذار من النار و جحيمها، قال تعالى:
«وَ ما نُرْسِلُ الْمُرْسَلينَ إِلاَّ مُبَشِّرينَ وَ مُنْذِرين»
و لهذا التبشر و الإنذار آثار مهمة في سلوك الإنسان المؤمن، بل حتى في عقيدته و ولاءاته و انتماءاته.
منها: الإتعاظ بمواعظ الله، قال تعالى:
«ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِر»
منها: الصبر و تحمل الشدائد و عدم التواني عن أداء المسؤولية، قال تعالى:
«فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالَ الَّذينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ اللَّهُ مَعَ الصَّابِرين»
منها: الخلوص فی العبادة، قال تعالى:
«كَالَّذي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِر»
منها: التسليم لله و للرسول، قال تعالى:
«فَإِنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»
منها: التأسی بالرسول ، قال تعالى:
«لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ»
منها: السعي في عمران مساجد الله، قال تعالى:
«إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ»
منها: الجد و الإجتهاد في الطاعة رغم صعوبة الظروف، قال تعالى:
«لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِم ... إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ارْتابَتْ قُلُوبُهُم»
منها: عدم تولّي أعداء الله و أعداء الرسول ، قال تعالى:
«لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَه»
منها: التوبة و الرجوع إلى الله، قال تعالى:
«ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبا»
ضرورة المعاد
إنّ عدم انقطاع الحياة بهذه الدنيا و وجود الجزاء و الحساب في حياة بعد هذه الدنيا، مما يستقل به العقل بعد النظر إلى حكمة الله و عدله تعالى. و أمّا تفاصيل أحداث الموت و ما بعده من البرزخ و البعث و القيامة و الصراط و الميزان و الجنة و النار و غير ذلك، فليس للعقل سبيل إليها باستقلاله، بل العقل هنا يحكم بلزوم تصديق أنباء الرسل و الأنبياء، بعد ما ثبتت رساتهم و نبوتهم و حجيتهم.
برهان العدل
التقريب الأول:
مما يستقلّ به العقل أنّ الحسن و القبيح ليسا متساويين، كما لاتستوي الحسنة و السيئة، و المطيع لله و العاصي له. فلو حكم الله في العبد المحسن مثل ما يحكم في المسيء، فقد وضع الأشياء في غير مواضعها و هو الظلم.
و نحن نشاهد أن من الناس قوما آمنوا بالله و رسوله و عملوا الحسنات و الصالحات، و منهم قوم كفروا و عصوا و أظهروا الفساد في العباد و البلاد، بل سوّدوا صحائف التاريخ بظلمهم و طغيانهم. والجميع يموتون على ما كانوا عليه من الحالتين، بلا فرق بينهما. بل كثيرا ما يكون الكافر و العاصي و الظالم في سعة من المال و صحّة البدن و أمن من الخوف، و المؤمن المطيع مقهورا مظلوما مبتلى في أيد الظالمين، أو في ضيق من العيش و علل في الجسم. فلو لم تكن بعد هذه الحياة دار يجزون فيها بأعمالهم و يقتصّ فيها من الجاني، و يجبر كسر المظلوم كان ذلك منافيا لعدل الخالق، و قد وصف نفسه بالعدل و أنه لا يظلم الناس فتيلا.
و توهم عدم الحاجة إلى المعاد فيما إذا كان المؤمن المطيع في السعة و الكافر أو العاصي في الضييق في هذه الدنيا، مدفوع بأنّ المشهود أنّ الجزاء كثيرا ما لايُعطى، و أن أُعطي فإنّه لا يستوفى.
و للتنبيه على هذا البرهان العقلي قال تعالى:
«أَمْ حَسِبَ الَّذينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُون
أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُون»
«أَمْ نَجْعَلُ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقينَ كَالْفُجَّار»
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد 8 شعبان 1445
التقريب الثاني لبرهان العدل:
ان الله وعد عباده الثواب العظيم و الجنّة الأبدية فيما لو اتقوا و جاهدوا واجتهدوا في العبادة و عملوا الخير و أتعبوا أنفسهم في سبيل إغاثة الملهوفين و إعانة المحتاجين. بل اشترى أنفسهم بأن يبذلوها لله فيكون ثمنها الجنة، وعدا عليه حقا في التوراة و الإنجيل و القرآن و من أوفى بعهده من الله.
كما أوعد بالعذاب و النار لمن عصاه و اتبع شهواته و لم يصبر على طاعة الله.
قال تعالى:
«قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَ مَصيرا لَهُمْ فيها ما يَشاؤُنَ خالِدينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلا»
«إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيم
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمينَ مُنْتَقِمُون»
«وَ تَرَى الْمُجْرِمينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنينَ فِي الْأَصْفاد سَرابيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَ تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّار لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَريعُ الْحِساب»
فاعتمد أناس على هذا الوعد و الوعيد، فتحمّلوا عناء التكاليف و حرموا أنفسهم عن كثير من الملذات، و بعضهم بذلوا الغالي و النفيس في سبيل تجنّب ذلك الوعيد و الوصول لهذا الوعد الألهي، و منهم من بذل نفسه في مرضات الله، و تحمّل الضيم في سبيل طاعة الله.
هنا يحكم العقل البديهي بأنّ عدم تحقيق هذا الوعد قبيح و من مصاديق الظلم، و هو تعالى منزّه عن ذلك. بل عدم تحقّق ذلك الوعيد أيضا في بعض موارده يكون ظلما بالنسبة للمظلومين و المضطهدين، الذين تحمّلوا ما تحمّلوا جرّاء الفساد و الظلم الذي ملأ الكون بأفعالهم الإجرامية.
قال تعالى تنبيها على هذا البرهان العقلي:
«وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُون»
برهان الحكمة
لاشكّ أنّ الله حكيم ومنزّه عن اللغو و العبث، فحينما يخلق هذه الدنيا بما فيها من الغرائب و السماوات و الأرض، فلابد أن تكون هنالك غاية حكيمة من خلقها. فما هو الداعي و الغاية من هذا الخلق العظيم المبهر للعقول؟
أيا ما كانت الغاية فهي غاية حكيمة، و كلّما كان الفعل أكثر إتقانا و إحكاما، تكون الغاية أعظم و أهم. و لايمكن أن تكون الغاية مجرد العيش في هذه الدنيا بضعة أيام.
فهل يصدّقك عقلك لو قلت: لاغاية من الحياة إلا هذا العيش المليئ بالآلام و المصائب و الافات و الامراض؟ فمن أن يولد الإنسان يواجه العناء تلو العناء حتى يكبر، فكل ما يستيقظ من النوم يتحمّل المشاقّ في سبيل الحصول على لقمة العيش فيرتاح حينما يجدها، ثم يخلد إلى النوم من شدّة التعب و الإرهاق لينهض مجددا للعمل الدؤوب في سبيل دفع الجوع و العطش و الفقر و العرى عن نفسه، إلى أن يكبر فيرد إلى ارذل العمر فينتكس انتكاسة، ثم يموت و ينتهي كل شيء؟
فهذه الحياة – لولا ما ورائها من عالم آخر تظهر فيها نتائج الكمالات الإنسانية – ليس إلا الحرب و تحمل العناء من أجل دفع الجوع و العرى و الفقر و التصحّر و التوحّد، ثمّ سمّي دفع هذه الآلام لذة و متعة! هل هذه هي الغاية من الحياة؟
ثم حينما يكمل و يحصل على بعض المكاسب و القدرات و الإمكانيات، وحينما ينضج بالكدّ و العناء و تحمّل الخوف و الضيق و المصائب، يضربه المشيب فيدخله في حفرة القبر ليندثر و ينعدم؟
هنا يحكم العقل البديهي بأنّه لايمكن أن تنتهي هذه الحياة بالموت و العدم، لاسيما بعد ما بعث الله الأنبياء فبشروا وأنذروا و وعدوا بالحياة الأبدية و الجنة و النار، فلو لم يكن هنالك معاد و حياة أبدية تكون هذه البشائر و الإنذارات لغوا و خلافا للحكمة، و هو تعالى منزّه عن ذلك.
قال العلامة المجسي في تقريب هذا البرهان:
«ان منافع هذه النشئة الفانية مخلوطة بأضعافها من الكدورات و الالام الجسمانيه و الروحانية، و المصائب و الأمراض و المحن و الفتن و تلف الأموال و غصبها و الأمراض و موت الأحبة و الأولاد و غيرها من الكدورات، فلايمكن أن يكون الله قد خلق الناس من أجل هذا العيش!
و ذلك نظير ما إذا استضاف الكريم ضيفا إلى بيت مملوءة بأقسام السباع الموذية من الأسد و النمر و الفهد و الأفاعي و العقارب و الحشرات و غيرها. ثمّ حينما يدخل في ذلك البيت فيحضر له طعاما، ففي كل لقمة منه تلدغه العديد من الحشرات و العقارب، مع قيام اللصوص أمامه بسيوف شاهرة، فيتوقّع أنّهم يقطعون رأسه في كلّ لحظة. فلن تجد عاقلا يقبل بمثل هذه الضيافة، و لا يمدح المضيّف باستضافته.
بينما لو كانت الضيافة الحقيقة في مكان آخر، لكن كان الدخول في تلك الضيافة و الإكرام متوقفا على تحمّل بعض الرياضات و المشقات ليستعدّ بذلك لنيل المناصب العالية و النعم الجزيلة التي لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر. فهنا يمدحه كل العقلاء، حيث جعل هذا العناء القصير سببا لوصوله إلى النعم الأبدية».
قال تعالى:
«أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُون»
«الَّذينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّار»
«وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَة»
«أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدى»
الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء 10 شعبان 1445
تكملة في حكمة المجيء إلى الدنيا
انّ الله العزيز الحميد الذي لانهاية لعظمته ومجده و كمالاته ولا لجوده و كرمه، خلق الخلق لينال من رحمته و جوده. فخلق لهم أولا النعم التي لم يخطر على قلب بشر و لايتمكّن من إدراكها مادام محبوسا في هذه الدنيا، من ممالك لاتناهي لها في العقول، و جعل فيها ما تشتهيه الأنفس و تلذّ الأعين، بلا هرم و لامرض و لاسقم و لاتعب ولاهم و لاحزن و لانوم و لاموت، بل جعلها دار الإبتهاج و اللذة و السرور و الراحة و الإنبساط. و من النعم التي أعدّها لهم و لايعلم عظمتها إلا واهبها، زيارة هؤلاء الملوك ربّهم عند العرش، و ما يشاهدون بقلوبهم عظمة ربهم و ما يتنعمون به في تلك الضيافة مما يوجب الحيرة و الوله و الدهشة، فينبّه بأنّه لانهاية لقدرة الرب جلّت عظمته و لا لبرّه و رأفته و جوده و كرمه و فضله و إحسانه، فلايزال تزداد النعم و الزيارات و الزيادات في كلّ جمعة إلى ما لانهاية له.
ثمّ إذ لم يكن في تلك الممالك تعب و لاحزن و لانصب، فإنّ تلك النعماء تنافي أدنى شيء يكون سنخه غير اللذة و الإبتهاج، كان خلق الإنسان ووضعه إبتداء في تلك الممالك موجبا للخلف و نقض الغرض. فإنّ حالهم و أفعالهم في هذه الدنيا برهان و حجّة على حالهم و فعلهم لو وضعهم إبتداء في تلك الممالك. فإنّ من ينازع و يخاصم في هذه الأرض على ما فيها، لو شاهد تلك الممالك و تلك السلطنة أيّ شيء يفعل فيها؟ فإنّه يجعل الجنّة لنفسه نارا و لغيره عذابا!
فيجب وضع البشر في دار رياضة و حبسه في محلّ تصفية حتى يطّهر و يزّكى من الخبائث، و بعد الطهارة يدخله في تلك الأمكنة.
و البرهان الأبهر على ذلك ما صدر من آدم صفيّ الله و مسجود الملائكة و زوجته من ترك الأولى، فمع صفوته و نبوّته و عصمته – لعدم شهود فقره و ذاته واحتياجه – نظر على ما يظهر من بعض الروايات إلى مقام سيد الأنبياء نظرة فلذلك سلب منه التوفيق و نال من الشجرة فهبط إلى الأرض. و ظاهر أنّه إذا لم يبتهج بعلوّ مقام سيد الأنبياء و أهل بيته كابتهاجه بمقام نفسه، يلزم الخلف و أن يصير دار السرور دار الحزن، و تنقلب مسرّة النبي و الائمة و المؤمنون حزنا لحزن أبيهم، و لهذا هبط إلى الأرض و سجن فيها، ليستعد بذلك الخلود في ممالك الجنان.
فإن كان هذا حال آدم و هو صفي الله فما ظنك بالاخرين لو كان قد وضعهم الله في الجنة إبتداء؟ فظهر أنّ الدخول في تلك الممالك لنا متقوّم بالنزول إلى الأرض، ليرتاض فيها و يعرف عجزه و فقره و ذلّه واحتياجه و مسكنته، فيعرف الرب الغني ويعرف خلفائه ونوابه و المؤمنين، فيحبهم و يعشقهم فيلتذ بنعمائهم و علوّ مقامهم، و لايستعلي على غيره.
روی الصدوق بإسناده عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: لِأَيِّ عِلَّةٍ جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَرْوَاحَ فِي الْأَبْدَانِ بَعْدَ كَوْنِهَا فِي مَلَكُوتِهِ الْأَعْلَى فِي أَرْفَعِ مَحَلٍّ؟
فَقَالَ ع: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ فِي شَرَفِهَا وَ عُلُوِّهَا مَتَى تُرِكَتْ عَلَى حَالِهَا نَزَعَ أَكْثَرُهَا إِلَى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ دُونَهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَجَعَلَهَا بِقُدْرَتِهِ فِي الْأَبْدَانِ الَّتِي قَدَّرَهَا لَهَا فِي ابْتِدَاءِ التَّقْدِيرِ نَظَراً لَهَا وَ رَحْمَةً بِهَا، وَ أَحْوَجَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ عَلَّقَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَ رَفَعَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ، وَ كَفَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِمْ حُجَجَهُ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ يَأْمُرُونَهُمْ بِتَعَاطِي الْعُبُودِيَّةِ وَ التَّوَاضُعِ لِمَعْبُودِهِمْ بِالْأَنْوَاعِ الَّتِي تَعَبَّدَهُمْ بِهَا، وَ نَصَبَ لَهُمْ عُقُوبَاتٍ فِي الْعَاجِلِ وَ عُقُوبَاتٍ فِي الْآجِلِ، وَ مَثُوبَاتٍ فِي الْعَاجِلِ وَ مَثُوبَاتٍ فِي الْآجِلِ، لِيُرَغِّبَهُمْ بِذَلِكَ فِي الْخَيْرِ وَ يُزَهِّدَهُمْ فِي الشَّرِّ، وَ لِيُذِلَّهُمْ بِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَ الْمَكَاسِبِ، فَيَعْلَمُوا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَرْبُوبُونَ وَ عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ، وَ يُقْبِلُوا عَلَى عِبَادَتِهِ، فَيَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ نَعِيمَ الْأَبَدِ وَ جَنَّةَ الْخُلْدِ، وَ يَأْمَنُوا مِنَ النُزُوعِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ بِحَقٍّ.
ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْسَنُ نَظَراً لِعِبَادِهِ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ، أَ لَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَرَى فِيهِمْ إِلَّا مُحِبّاً لِلْعُلُوِّ عَلَى غَيْرِهِ، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ، وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى النُّبُوَّةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، مَعَ مَا يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ النَّقْصِ وَ الْعَجْزِ وَ الضَّعْفِ وَ الْمَهَانَةِ وَ الْحَاجَةِ وَ الْفَقْرِ وَ الْآلَامِ الْمُتَنَاوِبَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْمَوْتِ الْغَالِبِ لَهُمْ وَ الْقَاهِرِ لِجَمِيعِهِمْ. يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ لِعِبَادِهِ إِلَّا الْأَصْلَحَ لَهُمْ وَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء 16 شعبان 1445
الدرس الرابع والأربعون: المعاد الجسماني (1)
لاريب أنّ كيفيّة المعاد - و هو فعل الباري تعالى الذي سيفعله بعد موتنا - أمر خارج عن حدود عقول البشر، بمعنى أنّه لايمكن أن يقف الأنسان بعقله – من دون إخبار الله تعالى نفسه – على أنّه كيف سيكون المعاد و الرجوع إلى الله والحساب و العقاب و الحشر والنشر وغير ذلك. والحكم في ذلك كلّها تخرّص و رجم بالغيب، سيما في مثل هذه الغيوب التي ضرب الله عليها الحجاب العمدي وأبى الله أن يطّلع عليها أحد إلا بمقدار ما أنبأ من ذلك أنبياؤه ورسله.
إنّ العقل البشري قاصر عن فهم حقيقة روح الإنسان و بدنه وعلاقة أحدهما بالآخر، ولايعرف مبدأ خلقه وكيفية تكوّنه والعوالم التي مرّ بها قبل هذه الدنيا و غير ذلك، فكيف يتحكّم إليه لمعرفة كيفية المعاد و نهاية الخلق و تفاصيل ما يؤول اليه أمر الإنسان؟ لاسبيل لمعرفة كيفية المعاد و حقيقته إلا الإيمان بالغيب والتصديق لنبأ الصادق المصدّق. و من الغريب – ولاينقضي العجب – أنّ بعض الفلاسفة راموا أن يقفوا على كيفية المعاد بعقولهم القاصرة، فأنكروا ما عليه ضرورة جميع الأديان السماوية.
والذي دل عليه نصوص الوحي اليقينية، من محكمات القرآن وروايات النبي و العترة عليهم السلام، انّ الروح بعد مفارقته البدن و دفن الأبدان في القبور و تناثر أجزائها، يعود في البدن كما كان، بعد أن يؤلّف بين أجزاء البدن المتناثرة، فتتعلّق بها الأرواح مرّة أخرى كما في هذه الدنيا، فالمُعاد في المَعاد هو نفس البدن العنصري الترابي المدفون الذي صار ترابا و رمادا. قال الخواجه نصير الدين الطوسي:
«الضرورة قاضية بثبوت الجسماني من دين النبي »
وعن العلامة الحلي:
«اتّفق المسلون على إعادة الأجساد، خلافا للفلاسفة»
وعن المحقق الدواني:
«والمعاد - أي الجسماني، فإنّه المتبادر من إطلاق الشرع، إذ هو الذي يجب الإعتقاد به و يكفر من أنكره- حقّ بإجماع أهل الملل الثلاث و شهادة نصوص القرآن في المواضع المتعدّدة بحيث لايبقل التأويل»
و قال العلامة المجلسي:
«اعلم إنّ القول بالمعاد الجسماني مما اتفق عليه جميع المليين وهو من ضروريات الدين ومنكره خارج من عداد المسلمين، والايات الكريمة في ذلك ناصّة لايعقل تأويلها والأخبار فيه متواترة، لايمكن ردّها ولا الطعن فيها،وقد نفاه أكثر ملاحدة الفلاسفة»
منهج القرآن الكريم في إثبات المعاد الجسماني
إنّ عمدة ما دعى مكذبوا الرسل لإنكار المعاد هو حشر الأجساد البالية في القبور، فكانوا يستغربون ذلك و يستبعدونه. فحكى الله كلامهم في القرآن فقال:
«بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجيب أَإِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعيد»
«وَ قالَ الَّذينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفي خَلْقٍ جَديد أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَ الضَّلالِ الْبَعيد»
«أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَ كُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُون»
«قالُوا أَإِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُون»
«وَ قالَ الَّذينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَ آباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُون»
«أَإِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُون»
«أَإِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَدينُون»
«وَ كانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُون»
ترى! انّ الذي أثار استغرابهم ليس بقاء الأرواح بعد ترك الأبدان، و إنما حشر الأجساد البالية بعد صيرورتها رفاتا و ترابا! وهذا التأكيد و التركيز من الله العلي الحكيم، يشهد لخطورة هذا الإستغراب من جهة، ولبداهة كلام الأنبياء في المعاد الجسماني بالبدن العنصري من جهة أخرى، وأنّ منطقة النزاع بين الطرفين انما هو المعاد الجسماني.
من هنا نعرف أنّ من رام إثبات المعاد الروحاني، سواء كان مجردا عن الجسم، أو مع وجود جسم آخر غير البدن الترابي المدفون تحت التراب الذي صار ترابا و رفاتا، فهو يمشي خارج السرب، ولم يثبت شيئا، حتى لو سمّي ذلك معادا. إنّ محل النزاع فيما بين الأنبياء و المكذّبين إنما هو المعاد الجسماني بالبدن العنصري الترابي، وليس بقاء الروح، أو انشاء الروح لبدن من جنس آخر.
ثمّ إنّه تعالى لدفع هذه الإستبعادات و التمحّلات الغير عقلية، لجأ إلى عدة أساليب:
الأول: إيجاد نماذج عينية من حشر الأجساد
كما يقال: إنّ أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه، وقد حكى الله وقوع هذا العود الجسماني في عدة من آيات الذكر الحكيم، بأنماط مختلفة.
الأحد 21 شعبان 1445
الشيخ حسن الكاشاني
كيف تصدي القرأن لدفع شبهات منكري المعاد الجسماني؟
الغفلة عن بدء خلق الانسان و علاقة الروح بالبدن
قل يحييها الذي أنشأها أول مرة
الغفلة عن سعة قدرة الله
نماذج مشابهة للمعاد الجسماني و رجوع الارواح في الابدان بعد الموت
النوم اخو الموت
الحركة الجوهرية اساس شبهات معاصرة في انكار المعاد الجسماني
تشابه الحياة النباتية و الحياة الحيوانية
الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء 23 شعبان 1445
البدن الأصلي و الزوائد
الإنسان كائن حي مركب من البدن و الروح، و لكلّ منهما مدخلية في تكوّنه، كما أنّ لكل منهما أعراض و حالات خاصّة. فمن أعراض و خواصّ البدن أنّه يتغذي من أجزاء نباتية أو حيوانية ويرتوي من الماء و يستنشق الهواء و يستضيء بضوء الشمس، فينمو و يزيد حجمه و وزنه، كما أنّه يبتلى بالعلل و الأمراض و الهرم، فينتكس و يضعف و يقل حجمه و وزنه، وكل هذه التغييرات هي عوارض تعرض على البدن الأصلي. لكن البدن هو شيء واحد وثابت لايتغيّر في كلّ هذه التغيّرات، لا أنّه حينما كان وزنه نصف هذا الوزن الذي عليه الآن له نصف البدن، أو أنه الان له بدنان، بل هو البدن الفارد من حين كان وزنه مثقال ألى أن كبر و صار عشرات الكيوات و إلى أن انتكس وضعف مرة أخرى، فالبدن واحد، و انما اختلفت عوارضه . كما أنّ هنالك أعضاء و عناصر تنفصل عن البدن وتحلّ مكانها أجزاء أخرى دائما، من دون أن يحصل نقص في بدنه ، أو يتعدد البدن في جميع هذه الحالات شيء.
فالبدن من حين أن كان نطفة أو جنينا أو طفلا إلى أن يصير شابا أو شيخا و كهلا، بدن واحد و شيء فارد، رغم تغيّر حالاته وعوارضه بل و تبدّل كثير من أجزائه.
من هنا يمكن تقسيم البدن إلى قسمين: البدن الأصلي والزوائد، فالأصلي هو حقيقة البدن الواحد المتوحّد في جميع حالاته المختلفة، و الزيادات هي التي تحصل في البدن الأصلي بالنمو. فمثلا إنّ هناك مساحة كبيرة من البدن شغلها الماء، فلو خرج هذا الماء من البدن ثم أبدل بماء آخر مكانه، فهذا لايضرّ بوحدة البدن، إذا فهذا الماء لايمكن أن يكون من الإجزاء الأصلية للبدن. وهكذا الشعر و الظفر، بل و كثيرا من الشحوم الزائدة وأمثال ذلك. وكما أنّ زوال أوراق و أغصان ومياه جوفية للشجرة وتبديلها بغيرها لايضرّ بوحدتها، وأنّها بنفسها تحيى بعد موتها.
من هنا يمكن القول: بأنّ تغيير الأجزاء الزائدة من البدن، وتبدّدها و اندثارها، بل وحلولها في بدن إنسان آخر وصيرورتها جزءا من بدنه، كلّ ذلك لايضرّ بوحدة البدن المحفوظ بأجزائه الأصلية في علم الله تعالى.
و اما البدن الأصلي و الأجزاء الأصلية فلن تتحد مع بدن آخر بل تبقى محفوظة في علم الله تعالى، فيحيها الله فتنمو مرة أخرى، ولا ضرورة في أعادة الأجزاء الزائدة لتكوّن البدن مرة أخرى بعد موته.
وهذا البدن الأصلي كان مخلوقا قبل هذه الدنيا في عالم الذرّ على ما ورد في روايات العترة الطاهرة عليهم السلام.
في الكافي بسنده عن عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْمَيِّتِ يَبْلَى جَسَدُهُ قَالَ نَعَمْ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ لَحْمٌ وَ لَا عَظْمٌ إِلَّا طِينَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا تَبْلَى تَبْقَى فِي الْقَبْرِ مُسْتَدِيرَةً حَتَّى يُخْلَقَ مِنْهَا كَمَا خُلِقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
وبالتأمل فيما ذكرنا يندفع كثير من الشبهات، نظير ما هو مطروح من قديم الزمان المسمّى بشبهة الآكل والمأكول، من أنّه لو فرضنا أن بدن انسان صار جزءا لبدن إنسان آخر، بأن أكله أو تحولت أجزاء بدنه الى التراب فنمى منه النبات فأكل منه أخر فصار جزءأ من بدنه، فلمن يكون هذا البدن، و مع أي روح يكون حين المعاد؟
و الجواب: انّ ما يمكن أن يتبدّد و يصير جزءا لبدن إنسان آخر إنما هي الزيادات التي دائما تكون في حال التغيير و التحوّل، و لايضر بوحدة البدن. أما البدن الأصلي الذي هو البدن الذري فهو لن يتّحد ببدن أي إنسان آخر، بل يحفظه الله أينما حلّ و ارتحل.
من منازل الآخرة و مواقف القيامة
الإحتضار ، سكرات الموت، القبر، عالم البرزخ، حضور النبي و أهل بيته عليهم السلام عند المحتضر، مسائلة القبر، ضغطة القبر
ما هو عالم البرزخ؟
ما هي سكرات الموت؟
هل مسائلة القبر عامة أو خاصة؟
الشيخ حسن الكاشاني
7 شوال 1445
ماذا تعمل الأرواح في البرزخ؟
ما هي جنة البرزخ و نارها؟
وادي السلام جنة المؤمنين في البرزخ
هل الأرواح تزور أهلهم في البرزخ؟
الرجعة و اهميها في منظومة العقائد
هل يرجع جميع الناس أو بعضهم؟
بدء الحساب و الثواب و العقاب في الرجعة
جنات الرجعة و نيرانها
خروج دابة الأرض طفرة عظيمة في الكمال الدنيوي
دابة الأرض مقام عظيم لخليفة الله بصريح القرآن
مقام الميسم و تميز اهل اليمين عن اه لالشمال تدريجاً
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد 12 شوال 1445
ما هي النفخة في الصور؟
لماذا اصر القرآن و اكد على بطلان نظام الدنيا بعد النفحة الأولى من نسف الجبال و طي السماء و دك الارض وانتثار الكواكب، و تفرق النجوم، وانشقاق السماء وانفطارها، ودك الجبال وصيرورتها كالعهن المنفوش؟
ما حال الارواح الميتة بعد النفخ في الصور؟
كم مرة ينفخ في الصور؟
عل الدنيا تنعدم ام تتلاشى؟
الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء 14 شوال 1445
انواع الحساب يوم القيامة
مقام الشهادة على الاعمال مقام عظيم لخلفاء الله في الارض
القيامة مدرسة كبرى لظهور مقامات النبي وامير المومنين و الائمة عليهم السلام
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد 19 شوال 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء 21 شوال 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الأحد 10 ذي القعدة 1445
الشيخ حسن الكاشاني
الثلاثاء 12 ذي القعدة 1445
النار والعذاب من محكمات القرآن
سر التأكيد على عذاب جهنم في كثير من الآيات
لماذا خلق الله النار و يعذب فيها
ان الله خلق الناس للجنة و خلق النار عرضا
انكار بعض المتصوفة و المتفلسفة للنار و العذاب
الشيخ حسن الكاشاني
الأربعاء 13 ذي القعدة 1445
شبهات الخلود في نا رجهنم
من هم الخارجين من النار؟
لماذا الله لايقبل توبة أهل النار؟
و انهم لكاذبون
Sobre este curso
وصف الدورة: دروس في عقائد الإمامية
بسم الله الرحمن الرحيم
دورة "دروس في عقائد الإمامية"، وهي سلسلة تعليمية شاملة ومفصلة يقدمها الأستاذ الفاضل الشيخ حسن الغروی الكاشاني. تعتبر دراسة العقائد الإسلامية، وخاصة عقائد مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، من أهم الواجبات على كل مسلم يسعى لبناء أسس دينية متينة وقوية مبنية على الأدلة العقلية والنقلية الصريحة. في هذا العصر الذي تتزايد فيه الشبهات الفكرية، تبرز الحاجة الماسة إلى تعلم العقيدة الصحيحة بأسلوب علمي ومنهجي رصين يواكب تحديات العصر.
محاور الدورة الرئيسية:
- أولاً - نظرية المعرفة (مقدمات معرفية): تبدأ الدورة بمباحث نظرية المعرفة التي تشكل الأساس المتين لأي بحث عقائدي. يناقش الأستاذ حقيقة العلم، ونسبته مع التصور والتصديق، وضرورة البرهان وتعميمه، بالإضافة إلى جدلية ثبات المعرفة وأخطاء البشر، وصولاً إلى تحديد المنهج الصحيح والسليم في تعلم العقيدة الإسلامية وتأسيس اليقين.
- ثانياً - التوحيد: يتم استعراض براهين إثبات الصانع، مثل برهان الغنی و الفقر و برهان النظم والمعرفة الفطرية بالله تعالى، بالإضافة إلى شرح الأسماء والصفات الإلهية، وكمالات الذات وصفات الفعل، وتنزيه الخالق عن صفات المخلوقين والمصنوعين، ومعنى التوحيد وضرورته في المعرفة.
- ثالثاً - العدل الإلهي: يسلط الأستاذ الضوء على العدل في نظام التكوين والتشريع والجزاء، ويناقش قضايا الجبر والتفويض بالتفصيل. كما يتم إثبات بطلان نظرية الجبر والثنوية والمجوس، وشرح عقيدة "أمر بين أمرين" التي يتميز بها مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، بالإضافة إلى تفسير الحكمة من وجود الاختلاف والابتلاءات والمصائب.
- رابعاً - النبوة: يبحث الأستاذ في وجوه الحاجة إلى النبي والوحي، وعدم استغناء البشر عنه أبداً. كما يشرح عصمة الأنبياء، وكيفية إثبات صدق مدعي النبوة بالمعجزة وقيمتها، مع التركيز الخاص على إعجاز القرآن الكريم المتعدد الجوانب (العلمي، والفصاحي، وعدم التطور والاختلاف)، وخاتمية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والرد على شبهات خلود أحكام الدين مع تجدد البشرية.
- خامساً - الإمامة: وهو المحور الأكبر في الدورة، حيث يتم بيان ضرورة الإمام بعد النبي لحفظ الدين، وصفاته، وارتباطه بعالم الغيب، وضرورة كونه منصوباً من الله تعالى، مع تفنيد نظريات الشورى والاختيار البشري. يستعرض الأستاذ أدلة عصمة الإمام كآية التطهير، والأدلة النقلية المتواترة كحديث الغدير، وآية الولاية، وحديث الثقلين، ليثبت إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأئمة الاثني عشر من بعده، وصولاً إلى مباحث إثبات ولادة وقضية الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
- سادساً - المعاد: تُختتم الدورة بمباحث المعاد واليوم الآخر، حيث يتم تسليط الضوء على حتمية المعاد بالأدلة العقلية والنقلية، ومناقشة تفاصيل الحياة الأبدية، ومسائل الحساب والجزاء، وتجسد الأعمال، ليكون ختاماً متكاملاً للمنظومة العقائدية للطالب.
لمن هذه الدورة؟
تتميز هذه الدورة بأسلوبها التحليلي العميق واستنادها إلى المحكمات اليقينية من الكتاب والسنة، مدمجة بالبراهين العقلية الساطعة. إنها موجهة لطلبة العلوم الدينية، والباحثين، وكل من يرغب في تحصين عقيدته ومعرفة أصول دينه بيقين وبصيرة. ندعوكم للانضمام إلى هذه السلسلة العلمية القيمة للاستفادة من الطرح المميز للشيخ حسن الكاشاني.