شرح لمعہ (کتاب الطهارة)
میں سادہ فقہ (غیر استدلالی)مختصر حالات زندگانی شھیدین رحمت اللہ علیھما۔۔۔
{ کتاب الطهارة } مصدر طهر بضم العین و فتحها و الاسم الطهر بالضم { و هی لغة النظافة} و النزاهة من الأدناس { و شرعا } بناء على ثبوت الحقائق الشرعیة { استعمال طهور مشروط بالنیة }
{ استعمال طهور مشروط بالنیة } فالاستعمال بمنزلة الجنس و الطهور مبالغة فی الطاهر و المراد منه هنا الطاهر فی نفسه المطهر لغیره جعل بحسب الاستعمال متعدیا و إن کان بحسب الوضع اللغوی لازما کالأکول و خرج بقوله مشروط بالنیة إزالة النجاسة عن الثوب و البدن و غیرهما فإن النیة لیست شرطا فی تحققه و إن اشترطت فی کماله و فی ترتب الثواب على فعله و بقیت الطهارات الثلاث مندرجة فی التعریف واجبة و مندوبة و مبیحة و غیر مبیحة إن أرید بالطهور مطلق الماء و الأرض کما هو الظاهر و حینئذ ففیه اختیار أن المراد منها ما هو أعم من المبیح للصلاة و هو خلاف اصطلاح الأکثرین و منهم المصنف فی غیر هذا الکتاب أو ینتقض فی طرده بالغسل المندوب و الوضوء غیر الرافع منه و التیمم بدلا منهما إن قیل به و ینتقض فی طرده أیضا بأبعاض کل واحد من الثلاثة مطلقا فإنه استعمال للطهور مشروط بالنیة مع أنه لا یسمى طهارة و بما لو نذر تطهیر الثوب و نحوه من النجاسة ناویا فإن النذر منعقد لرجحانه و مع ذلک فهو من أجود التعریفات لکثرة ما یرد علیها من النقوض فی هذا الباب.
{ و الطهور } بفتح الطاء { هو الماء و التراب } قال الله تعالى ( و أنزلنا من السماء ماء طهورا ) و هو دلیل طهوریة الماء و المراد بالسماء هنا جهة العلو { و قال النبی ص جعلت لی الأرض مسجدا و طهورا } و هو دلیل طهوریة التراب و کان الأولى إبداله بلفظ الأرض کما یقتضیه الخبر خصوصا على مذهبه من جواز التیمم بغیر التراب من أصناف الأرض.
{ فالماء } بقول مطلق { مطهر من الحدث } و هو الأثر الحاصل للمکلف و شبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء و الغسل المانع من الصلاة المتوقف رفعه على النیة { و الخبث } و هو النجس بفتح الجیم مصدر قولک نجس الشیء بالکسر ینجس فهو نجس بالکسر { و ینجس } الماء مطلقا { بالتغیر بالنجاسة } فی أحد أوصافه الثلاثة اللون و الطعم و الریح دون غیرها من الأوصاف و احترز بتغیره بالنجاسة عما لو تغیر بالمتنجس خاصة فإنه لا ینجس بذلک کما لو تغیر طعمه بالدبس المتنجس من غیر أن تؤثر نجاسته فیه و المعتبر من التغیر الحسی لا التقدیری على الأقوى
{ و یطهر بزواله } أی زوال التغیر و لو بنفسه أو بعلاج { إن کان } الماء { جاریا } و هو النابع من الأرض مطلقا غیر البئر على المشهور و اعتبر المصنف فی الدروس فیه دوام نبعه و جعله العلامة و جماعة کغیره فی انفعاله بمجرد الملاقاة مع قلته و الدلیل النقلی یعضده و عدم طهره بزوال التغیر مطلقا بل بما نبه علیه بقوله { أو لاقى کرا } و المراد أن غیر الجاری لا بد فی طهره مع زوال التغیر من ملاقاته کرا طاهرا بعد زوال التغیر أو معه و إن کان إطلاق العبارة قد یتناول ما لیس بمراد و هو طهره مع زوال التغیر و ملاقاته الکر کیف اتفق و کذا الجاری على القول الآخر و لو تغیر بعض الماء و کان الباقی کرا طهر المتغیر بزواله أیضا کالجاری عنده و یمکن دخوله فی قوله لاقى کرا لصدق ملاقاته للباقی و نبه بقوله لاقى کرا على أنه لا یشترط فی طهره به وقوعه علیه دفعة کما هو المشهور بین المتأخرین بل تکفی ملاقاته له مطلقا لصیرورتهما بالملاقاة ماء واحدا و لأن الدفعة لا یتحقق لها معنى لتعذر الحقیقیة و عدم الدلیل على العرفیة و کذا لا یعتبر ممازجته له بل یکفی مطلق الملاقاة لأن ممازجته جمیع الأجزاء لا تتفق و اعتبار بعضها دون بعض تحکم و الاتحاد مع الملاقاة حاصل و یشمل إطلاق الملاقاة ما لو تساوى سطحاهما و اختلف مع علو المطهر على النجس و عدمه و المصنف رحمه الله لا یرى الاجتزاء بالإطلاق فی باقی کتبه بل یعتبر الدفعة و الممازجة و علو المطهر أو مساواته و اعتبار الأخیر ظاهر دون الأولین إلا مع عدم صدق الوحدة عرفا.
{ و الکر } المعتبر فی الطهارة و عدم الانفعال بالملاقاة { و هو ألف و مائتا رطل } بکسر الراء على الأفصح و فتحها على قلة { بالعراقی } و قدرة مائة و ثلاثون درهما على المشهور فیهما و بالمساحة ما بلغ مکسرة اثنین و أربعین شبرا و سبعة أثمان شبر مستو الخلقة على المشهور و المختار عند المصنف و فی الاکتفاء بسبعة و عشرین قول قوی .
{ و ینجس الماء القلیل } و هو ما دون الکر { و البئر } و هو مجمع ماء نابع من الأرض لا یتعداها غالبا و لا یخرج عن مسماها عرفا { بالملاقاة } على المشهور فیهما بل کاد یکون إجماعا { و یطهر القلیل بما ذکر } و هو ملاقاته الکر على الوجه السابق و کذا یطهر بملاقاة الجاری مساویا له أو عالیا علیه و إن لم یکن کرا عند المصنف و من یقول بمقالته فیه و بوقوع الغیث علیه إجماعا.
{ و یطهر البئر } بمطهر غیره مطلقا { و بنزح جمیعه للبعیر } و هو من الإبل بمنزلة الإنسان یشمل الذکر و الأنثى الصغیر و الکبیر و المراد من نجاسته المستندة إلى موته { و } کذا { الثور } قیل هو ذکر البقر و الأولى اعتبار إطلاق اسمه عرفا مع ذلک { و الخمر } قلیله و کثیره { و المسکر المائع } بالأصالة { و دم الحدث } و هو الدماء الثلاثة على المشهور { و الفقاع } بضم الفاء و ألحق به المصنف فی الذکرى عصیر العنب بعد اشتداده بالغلیان قبل ذهاب ثلثیه و هو بعید و لم یذکر هنا المنی مما له نفس سائلة و المشهور فیه ذلک و به قطع المصنف فی المختصرین و نسبه فی الذکرى إلى المشهور معترفا فیه بعدم النص و لعله السبب فی ترکه هنا لکن دم الحدث کذلک فلا وجه لإیراده و إیجاب الجمیع لما لا نص فیه یشملهما و الظاهر هنا حصر المنصوص بالخصوص { و نزح کر للدابة } و هی الفرس { و الحمار و البقرة } و زاد فی کتبه الثلاثة البغل و المراد من نجاستها المستندة إلى موتها هذا هو المشهور و المنصوص منها مع ضعف طریقه الحمار و البغل و غایته أن یجبر ضعفه بعمل الأصحاب فیبقى إلحاق الدابة و البقرة بما لا نص فیه أولى
{ و نزح سبعین دلوا معتادة } على تلک البئر فإن اختلفت فالأغلب { للإنسان } أی لنجاسته المستندة إلى موته سواء فی ذلک الذکر و الأنثى و الصغیر و الکبیر و المسلم و الکافر إن لم نوجب الجمیع لما لا نص فیه و إلا اختص بالمسلم { و خمسین } دلوا { للدم الکثیر } فی نفسه عادة کدم الشاة المذبوحة غیر الدماء الثلاثة لما تقدم و فی إلحاق دم نجس العین بها وجه مخرج { و العذرة الرطبة } و هی فضلة الإنسان و المروی اعتبار ذوبانها و هو تفرق أجزائها و شیوعها فی الماء أما الرطوبة فلا نص على اعتبارها لکن ذکرها الشیخ و تبعه المصنف و جماعة و اکتفى فی الدروس بکل منهما و کذلک تعین الخمسین و المروی أربعون أو خمسون و هو یقتضی التخییر و إن کان اعتبار الأکثر أحوط أو أفضل { و أربعین } دلوا { للثعلب و الأرنب و الشاة و الخنزیر و الکلب و الهر و شبه ذلک } و المراد من نجاسته المستندة بالموت کما مر و المستند ضعیف و الشهرة جابرة على ما زعموا { و } کذا { فی بول الرجل } سندا و شهرة و إطلاق الرجل یشمل المسلم و الکافر و تخرج المرأة و الخنثى فیلحق بولهما بما لا نص فیه و کذا بول الصبیة أما الصبی فسیأتی و لو قیل فیما لا نص فیه بنزح ثلاثین أو أربعین وجب فی بول الخنثى أکثر الأمرین منه و من بول الرجل مع احتمال الاجتزاء بالأقل للأصل { و } نزح { ثلاثین } دلوا { لماء المطر المخالط للبول و العذرة و خرء الکلب } فی المشهور و المستند روایة مجهولة الراوی و إیجاب خمسین للعذرة و أربعین لبعض الأبوال و الجمیع للبعض کالأخیر منفردا لا ینافی وجوب ثلاثین له مجتمعا مخالطا للماء لأن مبنى حکم البئر على جمع المختلف و تفریق المتفق فجاز أضعاف ماء المطر لحکمه و إن لم تذهب أعیان هذه الأشیاء و لو خالط أحدها کفت الثلاثون إن لم یکن له مقدر أو کان و هو أکثر أو مساو و لو کان أقل اقتصر علیه و أطلق المصنف أن حکم بعضها کالکل و غیره بأن الحکم معلق بالجمیع فیجب لغیره مقدرة أو الجمیع و التفصیل أجود
{ و نزح عشر } دلاء { لیابس العذرة } و هو غیر ذائبها أو رطبها أو هما على الأقوال { و قلیل الدم } کدم الدجاجة المذبوحة فی المشهور و المروی دلاء یسیرة و فسرت بالعشر لأنه أکثر عدد یضاف إلى هذا الجمع أو لأنه أقل جمع الکثرة و فیهما نظر { و } نزح { سبع } دلاء { للطیر } و هو الحمامة فما فوقها أی لنجاسة موته { و الفأرة مع انتفاخها } فی المشهور و المروی و إن ضعف اعتبار تفسخها { و بول الصبی } و هو الذکر الذی زاد سنه عن حولین و لم یبلغ الحلم و فی حکمه الرضیع الذی یغلب أکله على رضاعه أو یساویه { و غسل الجنب } الخالی بدنه من نجاسة عینیه و مقتضى النص نجاسة الماء بذلک لا سلب الطهوریة و على هذا فإن اغتسل مرتمسا طهر بدنه من الحدث و نجس بالخبث و إن اغتسل مرتبا ففی نجاسة الماء بعد غسل الجزء الأول مع اتصاله به أو وصول الماء إلیه أو توقفه على إکمال الغسل وجهان و لا یلحق بالجنب غیره ممن یجب علیه الغسل عملا بالأصل مع احتماله { و خروج الکلب } من ماء { البئر حیا } و لا یلحق به الخنزیر بل ما لا نص فیه { و نزح خمس لذرق الدجاج } مثلث الدال فی المشهور و لا نص علیه ظاهرا فیجب تقییده بالجلال کما صنع المصنف فی البیان لیکون نجسا و یحتمل حینئذ وجوب نزح الجمیع إلحاقا له بما لا نص فیه إن لم یثبت الإجماع على خلافه و عشر إدخالا له فی العذرة و الخمس للإجماع على عدم الزائد إن تم و فی الدروس صرح بإرادة العموم کما هنا و جعل التخصیص بالجلال قولا
{ و ثلاث } دلاء { للفأرة } مع عدم الوصف { و الحیة } على المشهور و المأخذ فیها ضعیف و علل بأن لها نفسا فتکون میتتها نجسة و فیه مع الشک فی ذلک عدم استلزامه للمدعی { و } ألحق بها { الوزغة } بالتحریک و لا شاهد له کما اعترف به المصنف فی غیر البیان و قطع بالحکم فیه کما هنا { و } ألحق بها { العقرب } و ربما قیل بالاستحباب لعدم النجاسة و لعله لدفع وهم السم { و دلو للعصفور } بضم عینه و هو ما دون الحمامة سواء کان مأکول اللحم أم لا و ألحق به المصنف فی الثلاثة بول الرضیع قبل اغتذائه بالطعام فی الحولین و قیده فی البیان بابن المسلم و إنما ترکه هنا لعدم النص مع أنه فی الشهرة کغیره مما سبق.
و اعلم أن أکثر مستند هذه المقدرات ضعیف لکن العمل به مشهور بل لا قائل بغیره على تقدیر القول بالنجاسة فإن اللازم من اطراحه کونه مما لا نص فیه. { و یجب التراوح بأربعة } رجال کل اثنین منهما یریحان الآخرین { یوما } کاملا من أول النهار إلى اللیل سواء فی ذلک الطویل و القصیر { عند } تعذر نزح الجمیع بسبب { الغزارة } المانعة من نزحه { و وجوب نزح الجمیع } لأحد الأسباب المتقدمة و لا بد من إدخال جزء من اللیل متقدما و متأخرا من باب المقدمة و تهیئة الأسباب قبل ذلک و لا یجزی مقدار الیوم من اللیل و الملفق منهما و یجزی ما زاد عن الأربعة دون ما نقص و إن نهض بعملها و یجوز لهم الصلاة جماعة لا جمیعا بدونها و لا الأکل کذلک و نبه بإلحاق التاء للأربعة على عدم إجزاء غیر الذکور و لکن لم یدل على اعتبار الرجال و قد صرح المصنف فی غیر الکتاب باعتباره و هو حسن عملا بمفهوم القوم فی النص خلافا للمحقق حیث اجتزأ بالنساء و الصبیان { و لو تغیر ماء البئر بوقوع } نجاسة لها مقدر { جمع بین المقدر و زوال التغیر } بمعنى وجوب أکثر الأمرین جمعا بین النصوص و زوال التغیر المعتبر فی طهارة ما لا ینفعل کثیره فهنا أولى و لو لم یکن لها مقدر ففی الاکتفاء بمزیل التغیر أو وجوب نزح الجمیع و التراوح مع تعذره قولان أجودهما الثانی و لو أوجبنا فیه ثلاثین أو أربعین اعتبر أکثر الأمرین فیه أیضا.
مسائل
{ مسائل: الأولى الماء المضاف ما } أی الشیء الذی { لا یصدق علیه اسم الماء بإطلاقه } مع صدقه علیه مع القید کالمعتصر من الأجسام و الممتزج بها مزجا یسلبه الإطلاق کالإمراق دون الممتزج على وجه لا یسلبه الاسم و إن تغیر لونه کالممتزج بالتراب أو طعمه کالممتزج بالملح و إن أضیف إلیهما { و هو } أی الماء المضاف { طاهر } فی ذاته بحسب الأصل { غیر مطهر } لغیره { مطلقا } من حدث و لا خبث اختیارا و اضطرارا { على } القول { الأصح } و مقابله قول الصدوق بجواز الوضوء و غسل الجنابة بماء الورد استنادا إلى روایة مردودة و قول المرتضى برفعه مطلقا الخبث { و ینجس } المضاف و إن کثر بالاتصال { بالنجس } إجماعا { و طهره إذا صار } ماء { مطلقا } مع اتصاله بالکثیر المطلق لا مطلقا { على } القول { الأصح } و مقابله طهره بأغلبیة الکثیر المطلق علیه و زوال أوصافه و طهره بمطلق الاتصال به و إن بقی الاسم و یدفعهما مع أصالة بقاء النجاسة أن المطهر لغیر الماء شرطه وصول الماء إلى کل جزء من النجس و ما دام مضافا لا یتصور وصول الماء إلى جمیع أجزائه النجسة و إلا لما بقی کذلک و سیأتی له تحقیق آخر فی باب الأطعمة.
{ و السؤر } و هو الماء القلیل الذی باشره جسم حیوان { تابع للحیوان الذی باشره } فی الطهارة و النجاسة و الکراهة { و یکره سؤر الجلال } و هو المغتذی بعذرة الإنسان محضا إلى أن ینبت علیها لحمه و اشتد عظمه أو سمی فی العرف جلالا قبل أن یستبرأ بما یزیل الجلل { و آکل الجیف مع الخلو } أی خلو موضع الملاقاة للماء { عن النجاسة } و سؤر { الحائض المتهمة } بعدم التنزه عن النجاسة و ألحق بها المصنف فی البیان کل متهم بها و هو حسن { و سؤر البغل و الحمار } و هما داخلان فی تبعیته للحیوان فی الکراهیة و إنما خصهما لتأکد الکراهة فیهما { و سؤر الفأرة و الحیة } و کل ما لا یؤکل لحمه إلا الهر { و ولد الزنى } قبل بلوغه أو بعده مع إظهاره للإسلام.
{ الثانیة یستحب التباعد بین البئر و البالوعة } التی یرمى فیها ماء النزح { بخمس أذرع فی } الأرض { الصلبة } بضم الصاد و سکون اللام { أو تحتیة } قرار { البالوعة } عن قرار البئر { و إلا یکن } کذلک بأن کانت الأرض رخوة و البالوعة مساویة للبئر قرارا أو مرتفعة عنه { فسبع } أذرع و صور المسألة على هذا التقدیر ست یستحب التباعد فی أربع منها بخمس و هی الصلبة مطلقا و الرخوة مع تحتیة البالوعة و بسبع فی صورتین و هما مساواتهما و ارتفاع البالوعة فی الأرض الرخوة و فی حکم الفوقیة المحسوسة الفوقیة بالجهة بأن یکون البئر فی جهة الشمال فیکفی الخمس مع رخاوة الأرض و إن استوى القراران لما ورد من أن مجاری العیون مع مهب الشمال { و لا ینجس } البئر { بها } أی بالبالوعة و إن { تقاربتا إلا مع العلم بالاتصال } أی اتصال ما بها من النجس بماء البئر لأصالة الطهارة و عدم الاتصال
{ الثالثة النجاسة أی جنسها عشرة البول و الغائط من غیر المأکول }
لحمه بالأصل أو العارض { ذی النفس } أی الدم القوی الذی یخرج من العرق عند قطعه { و الدم و المنی من ذی النفس } آدمیا کان أم غیره بریا أم بحریا { و إن أکل لحمه و المیتة منه } أی من ذی النفس و إن أکل { و الکلب و الخنزیر } البریان و أجزاؤهما و إن لم تحلها الحیاة و ما تولد منهما و إن باینهما فی الاسم أما المتولد من أحدهما و طاهر فإنه یتبع فی الحکم الاسم و لو لغیرهما فإن انتفى المماثل فالأقوى طهارته و إن حرم لحمه للأصل فیهما { و الکافر } أصلیا و مرتدا و إن انتحل الإسلام مع جحده لبعض ضروریاته و ضابطه من أنکر الإلهیة أو الرسالة أو بعض ما علم ثبوته من الدین ضرورة { و المسکر } المائع بالأصالة { و الفقاع } بضم الفاء و الأصل فیه أن یتخذ من ماء الشعیر لکن لما ورد فیه الحکم معلقا على التسمیة ثبت لما أطلق علیه اسمه مع حصول خاصیته أو اشتباه حاله و لم یذکر المصنف هنا من النجاسات العصیر العنبی إذا غلى و اشتد و لم یذهب ثلثاه لعدم وقوفه على دلیل یقتضی نجاسته کما اعترف به فی الذکرى و البیان لکن سیأتی أن ذهاب ثلثیه مطهر و هو یدل على حکمه بتنجسه فلا عذر فی ترکه و کونه فی حکم المسکر کما ذکره فی بعض کتبه لا یقتضی دخوله فیه حیث یطلق و إن دخل فی حکمه حیث یذکر { و هذه } النجاسات العشر { یجب إزالتها } لأجل الصلاة { عن الثوب و البدن } و مسجد الجبهة و عن الأوانی لاستعمالها فیما یتوقف على طهارتها و عن المساجد و الضرائح المقدسة و المصاحف المشرفة
{ و عفی }
فی الثوب و البدن { عن دم الجرح و القرح مع السیلان } دائما أو فی وقت لا یسع زمن فواته الصلاة أما لو انقطع وقتا یسعها فقد استقرب المصنف فی الذکرى وجوب الإزالة لانتفاء الضرر و الذی یستفاد من الأخبار عدم الوجوب مطلقا حتى یبرأ و هو قوی { و عن دون الدرهم البغلی } سعة و قدر بسعة أخمص الراحة و بعقد الإبهام العلیا و بعقد السبابة و لا منافاة لأن مثل هذا الاختلاف یتفق فی الدراهم بضرب واحد و إنما یغتفر هذا المقدار { من } الدم { غیر } الدماء { الثلاثة } و ألحق بها بعض الأصحاب دم نجس العین لتضاعف النجاسة و لا نص فیه و قضیة الأصل تقتضی دخوله فی العموم و العفو عن هذا المقدار مع اجتماعه موضع وفاق و مع تفرقة أقوال أجودها إلحاقه بالمجتمع و یکفی فی الزائد عن المعفو عنه إزالة الزائد خاصة و الثوب و البدن یضم بعضهما إلى بعض على أصح القولین و لو أصاب الدم وجهی الثوب فإن تفشی من جانب إلى آخر فواحد و إلا فاثنان و اعتبر المصنف فی الذکرى فی الوحدة مع التفشی رقة الثوب و إلا تعدد و لو أصابه مائع طاهر ففی بقاء العفو عنه و عدمه قولان للمصنف فی الذکرى و البیان أجودهما الأول نعم یعتبر التقدیر بهما و بقی مما یعفى عن نجاسته شیئان أحدهما ثوب المربیة للولد و الثانی ما لا یتم صلاة الرجل فیه وحده لکونه لا یستر عورتیه و سیأتی حکم الأول فی لباس المصلی و أما الثانی فلم یذکره لأنه لا یتعلق ببدن المصلی و لا ثوبه الذی هو شرط فی الصلاة مع مراعاة الاختصار
{ و یغسل الثوب مرتین بینهما عصر }
و هو کبس الثوب بالمعتاد لإخراج الماء المغسول به و کذا یعتبر العصر بعدهما و لا وجه لترکه و التثنیة منصوصة فی البول و حمل المصنف غیره علیه من باب مفهوم الموافقة لأن غیره أشد نجاسة و هو ممنوع بل هی إما مساویة أو أضعف حکما و من ثم عفی عن قلیل الدم دونه فالاکتفاء بالمرة فی غیر البول أقوى عملا بإطلاق الأمر و هو اختیار المصنف فی البیان جزما و فی الذکرى و الدروس بضرب من التردد و یستثنى من ذلک بول الرضیع فلا یجب عصره و لا تعدد غسله و هما ثابتان فی غیره { إلا فی الکثیر و الجاری } بناء على عدم اعتبار کثرته فیسقطان فیهما و یکتفى بمجرد وضعه فیهما مع إصابة الماء لمحل النجاسة و زوال عینها { و یصب على البدن مرتین فی غیرهما } بناء على اعتبار التعدد مطلقا و کذا ما أشبه البدن مما تنفصل الغسالة عنه بسهولة کالحجر و الخشب { و } کذا { الإناء } و یزید أنه یکفی صب الماء فیه بحیث یصیب النجس و إفراغه منه و لو بآلة لا تعود إلیه ثانیا إلا طاهرة سواء فی ذلک المثبت و غیره و ما یشق قلعه و غیره { فإن ولغ فیه } أی فی الإناء { کلب } بأن شرب مما فیه بلسانه { قدم علیهما } أی على الغسلتین بالماء { مسحه بالتراب } الطاهر دون غیره مما أشبهه و إن تعذر أو خیف فساد المحل و ألحق بالولوغ لطعه الإناء دون مباشرته له بسائر أعضائه و لو تکرر الولوغ تداخل کغیره من النجاسات المجتمعة و فی الأثناء یستأنف و لو غسله فی الکثیر کفت المرة بعد التعفیر { و یستحب السبع } بالماء فی الولوغ خروجا من خلاف من أوجبها { و کذا } یستحب السبع { فی الفأرة و الخنزیر } للأمر بها فی بعض الأخبار التی لم تنهض حجة على الوجوب و مقتضى إطلاق العبارة الاجتزاء فیهما بالمرتین کغیرهما.
و الأقوى فی ولوغ الخنزیر وجوب السبع بالماء لصحة روایته و علیه المصنف فی باقی کتبه { و } یستحب الثلاث { فی الباقی } من النجاسات للأمر به فی بعض الأخبار
{ و الغسالة }
و هی الماء المنفصل عن المحل المغسول بنفسه أو بالعصر { کالمحل قبلها } أی قبل خروج تلک الغسالة فإن کانت من الغسلة الأولى وجب غسل ما أصابته تمام العدد أو من الثانیة فتنقص واحدة و هکذا و هذا یتم فیما یغسل مرتین لا لخصوص النجاسة.
أما المخصوص کالولوغ فلا لأن الغسالة لا تسمى ولوغا و من ثم لو وقع لعابه فی الإناء بغیره لم یوجب حکمه و ما ذکره المصنف أجود الأقوال فی المسألة و قیل إن الغسالة کالمحل قبل الغسل مطلقا و قیل بعده فتکون طاهرة مطلقا و قیل بعدها و یستثنى من ذلک ماء الاستنجاء فغسالته طاهرة مطلقا ما لم تتغیر بالنجاسة أو تصب بنجاسة خارجة عن حقیقة الحدث المستنجی منه أو محله.
{ الرابعة المطهرات عشرة الماء }
و هو مطهر { مطلقا } من سائر النجاسات التی تقبل التطهیر { و الأرض } تطهر { باطن النعل } و هو أسفله الملاصق للأرض { و أسفل القدم } مع زوال عین النجاسة عنهما بها بمشی و دلک و غیرهما و الحجر و الرمل من أصناف الأرض و لو لم یکن للنجاسة جرم و لا رطوبة کفى مسمى الإمساس و لا فرق فی الأرض بین الجافة و الرطبة ما لم تخرج عن اسم الأرض و هل یشترط طهارتها وجهان و إطلاق النص و الفتوى یقتضی عدمه و المراد بالنعل ما یجعل أسفل الرجل للمشی وقایة من الأرض و نحوها و لو من خشب و خشبة الأقطع کالنعل { و التراب فی الولوغ } فإنه جزء علة للتطهیر فهو مطهر فی الجملة { و الجسم الطاهر } غیر اللزج و لا الصقیل فی { غیر المتعدی من الغائط و الشمس ما جففته } بإشراقها علیه و زالت عین النجاسة عنه من { الحصر و البواری } من المنقول { و ما لا ینقل } عادة مطلقا من الأرض و أجزائها و النبات و الأخشاب و الأبواب المثبتة و الأوتاد الداخلة و الأشجار و الفواکه الباقیة علیها و إن حان أوان قطافها و لا یکفی تجفیف الحرارة لأنها لا تسمى شمسا و لا الهواء المنفرد بطریق أولى نعم لا یضر انضمامه إلیها و یکفی فی طهر الباطن الإشراق على الظاهر مع جفاف الجمیع بخلاف المتعدد المتلاصق إذا أشرقت على بعضه { و النار ما أحالته رمادا أو دخانا } لا خزفا و آجرا فی أصح القولین و علیه المصنف فی غیر البیان و فیه قوى قول الشیخ بالطهارة فیهما { و نقص البئر } بنزح المقدر منه و کما یطهر البئر بذلک فکذا حافاته و آلات النزح و المباشر و ما یصحبه حالته { و ذهاب ثلثی العصیر } مطهر للثلث الآخر على القول بنجاسته و الآلات و المزاول.
{ و الاستحالة } کالمیتة و العذرة تصیر ترابا و دودا و النطفة و العلقة تصیر حیوانا غیر الثلاثة و الماء النجس بولا لحیوان مأکول و لبنا و نحو ذلک { و انقلاب الخمر خلا } و کذا العصیر بعد غلیانه و اشتداده { و الإسلام } مطهر لبدن المسلم من نجاسة الکفر و ما یتصل به من شعر و نحوه لا لغیره کثیابه { و تطهر العین و الأنف و الفم باطنها و کل باطن } کالإذن و الفرج { بزوال العین } و لا یطهر بذلک ما فیه من الأجسام الخارجة عنه کالطعام و الکحل أما الرطوبة الحادثة فیه کالریق و الدمع فبحکمه و طهر ما یتخلف فی الفم من بقایا الطعام و نحوه بالمضمضة مرتین على ما اختاره المصنف من العدد و مرة فی غیر نجاسة البول على ما اخترناه
{ ثم الطهارة }
على ما علم من تعریفها { اسم للوضوء و الغسل و التیمم } الرافع للحدث أو المبیح للصلاة على المشهور أو مطلقا على ظاهر التقسیم.
الفصل الأول في الوضوء
{ فهنا فصول ثلاثة، الأول: فی الوضوء } بضم الواو اسم للمصدر فإن مصدره التوضؤ على وزن التعلم و أما الوضوء بالفتح فهو الماء الذی یتوضأ به و أصله من الوضاءة و هی النظافة و النضارة من ظلمة الذنوب.
{ و موجبه البول و الغائط و الریح } من الموضع المعتاد أو من غیره مع انسداده و إطلاق الموجب على هذه الأسباب باعتبار إیجابها الوضوء عند التکلیف بما هو شرط فیه کما یطلق علیها الناقض باعتبار عروضها للمتطهر و السبب أعم منهما مطلقا کما أن بینهما عموما من وجه فکان التعبیر بالسبب أولى { و النوم الغالب } غلبة مستهلکة { على السمع و البصر } بل على مطلق الإحساس و لکن الغلبة على السمع تقتضی الغلبة على سائرها فلذا خصه أما البصر فهو أضعف من کثیر منها فلا وجه لتخصیصه { و مزیل العقل } من جنون و سکر و إغماء { و الاستحاضة } على وجه یأتی تفصیله.
{ و واجبه } أی واجب الوضوء { النیة } و هی القصد إلى فعله { مقارنة لغسل الوجه } المعتبر شرعا و هو أول جزء من أعلاه لأن ما دونه لا یسمى غسلا شرعا و لأن المقارنة تعتبر لأول أفعال الوضوء و الابتداء بغیر الأعلى لا یعد فعلا { مشتملة } على قصد { الوجوب } إن کان واجبا بأن کان فی وقت عبادة واجبة مشروطة به و إلا نوى الندب و لم یذکره لأنه خارج عن الغرض { و التقرب } به إلى الله تعالى بأن یقصد فعله لله امتثالا لأمره أو موافقة لطاعته أو طلبا للرفعة عنده بواسطته تشبیها بالقرب المکانی أو مجردا عن ذلک فإنه تعالى غایة کل مقصد { و الاستباحة } مطلقا أو الرفع حیث یمکن و المراد رفع حکم الحدث و إلا فالحدث إذا وقع لا یرتفع
و لا شبهه فی إجزاء النیة المشتملة على جمیع ذلک و إن کان فی وجوب ما عدا القربة نظر لعدم نهوض دلیل علیه أما القربة فلا شبهه فی اعتبارها فی کل عبادة و کذا تمییز العبادة عن غیرها حیث یکون الفعل مشترکا إلا أنه لا اشتراک فی الوضوء حتى فی الوجوب و الندب لأنه فی وقت العبادة الواجبة المشروطة به لا یکون إلا واجبا و بدونه ینتفی { و جری الماء } بأن ینتقل کل جزء من الماء عن محله إلى غیره بنفسه أو بمعین { على ما دارت علیه الإبهام } بکسر الهمزة { و الوسطى } من الوجه { عرضا و ما بین القصاص } مثلث القاف و هو منتهى منبت شعر الرأس { إلى آخر الذقن } بالذال المعجمة و القاف المفتوحة منه { طولا } مراعیا فی ذلک الخلقة فی الوجه و الیدین و یدخل فی الحد مواضع التحذیف و هی ما بین منتهى العذار و النزعة المتصلة بشعر الرأس و العذار و العارض لا النزعتان بالتحریک و هما البیاضان المکتنفان للناصیة { و تخلیل خفیف الشعر } و هو ما ترى البشرة من خلاله فی مجلس التخاطب دون الکثیف و هو خلافه و المراد بتخلیله إدخال الماء خلاله لغسل البشرة المستورة به أما الظاهرة خلاله فلا بد من غسلها کما یجب غسل جزء آخر مما جاورها من المستورة من باب المقدمة و الأقوى عدم وجوب تخلیل الشعر مطلقا وفاقا للمصنف فی الذکرى و الدروس و للمعظم و یستوی فی ذلک شعر اللحیة و الشارب و الخد و العذار و الحاجب و العنفقة و الهدب { ثم } غسل الید { الیمنى من المرفق } بکسر المیم و فتح الفاء أو بالعکس و هو مجمع عظمی الذراع و العضد لا نفس المفصل { إلى أطراف الأصابع ثم } غسل { الیسرى کذلک } و غسل ما اشتملت علیه الخدود من لحم زائد و شعر و ید و إصبع دون ما خرج و إن کان یدا إلا أن تشتبه الأصلیة فتغسلان معا من باب المقدمة
{ ثم مسح مقدم الرأس }
أو شعره الذی لا یخرج بمده عن حده و اکتفى المصنف بالرأس تغلیبا لاسمه على ما نبت علیه { بمسماه } أی مسمى المسح و لو بجزء من إصبع ممرا له على الممسوح لیتحقق اسمه لا بمجرد وضعه و لا حد لأکثره نعم یکره الاستیعاب إلا أن یعتقد شرعیته فیحرم و إن کان الفضل فی مقدار ثلاث أصابع { ثم مسح } بشرة ظهر الرجل { الیمنى } من رءوس الأصابع إلى الکعبین و هما قبتا القدمین على الأصح و قیل إلى أصل الساق و هو مختاره فی الألفیة { ثم } مسح ظهر { الیسرى } کذلک { بمسماه } فی جانب العرض { ببقیة البلل } الکائن على أعضاء الوضوء من مائه { فیهما } أی فی المسحین و فهم من إطلاقه المسح أنه لا ترتیب فیهما فی نفس العضو فیجوز النکس فیه دون الغسل للدلالة علیه بمن و إلى و هو کذلک فیهما على أصح القولین و فی الدروس رجح منع النکس فی الرأس دون الرجلین و فی البیان عکس و مثله فی الألفیة { مرتبا } بین أعضاء الغسل و المسح بأن یبتدئ بغسل الوجه ثم بالید الیمنى ثم الیسرى ثم بمسح الرأس ثم الرجل الیمنى ثم الیسرى فلو عکس أعاد على ما یحصل معه الترتیب مع بقاء الموالاة و أسقط المصنف فی غیر الکتاب الترتیب بین الرجلین { موالیا } فی فعله { بحیث لا یجف السابق } من الأعضاء على العضو الذی هو فیه مطلقا على أشهر الأقوال و المعتبر فی الجفاف الحسی لا التقدیری و لا فرق فیه بین العامد و الناسی و الجاهل.
{ و سننه السواک } و هو دلک الأسنان بعود و خرقة و إصبع و نحوها و أفضله الغصن الأخضر و أکمله الأراک و محله قبل غسل الوضوء الواجب و الندب کالمضمضة و لو أخره عنه أجزأ.و اعلم أن السواک سنة مطلقا و لکنه یتأکد فی مواضع منها الوضوء و الصلاة و قراءة القرآن و اصفرار الأسنان و غیره.
{ و التسمیة } و صورتها بسم الله و بالله و یستحب اتباعها بقوله اللهم اجعلنی من التوابین و اجعلنی من المتطهرین و لو اقتصر على بسم الله أجزأ و لو نسیها ابتداء تدارکها حیث ذکر قبل الفراغ کالأکل و کذا لو ترکها عمدا { و غسل الیدین } من الزندین { مرتین } من حدث النوم و البول و الغائط لا من مطلق الحدث کالریح على المشهور و قیل من الأولین مرة و به قطع فی الذکرى و قیل مرة فی الجمیع و اختاره المصنف فی النفلیة و نسب التفصیل إلى المشهور و هو الأقوى و لو اجتمعت الأسباب تداخلت إن تساوت و إلا دخل الأقل تحت الأکثر و لیکن الغسل { قبل إدخالهما الإناء } الذی یمکن الاغتراف منه لدفع النجاسة الوهمیة أو تعبدا و لا یعتبر کون الماء قلیلا لإطلاق النص خلافا للعلامة حیث اعتبره { و المضمضة } و هی إدخال الماء الفم و إدارته فیه { و الاستنشاق } و هو جذبه إلى داخل الأنف { و تثلیثهما } بأن یفعل کل واحد منهما ثلاثا و لو بغرفة واحدة و بثلاث أفضل و کذا یستحب تقدیم المضمضة أجمع على الاستنشاق و العطف بالواو لا یقتضیه { و تثنیة الغسلات } الثلاث بعد تمام الغسلة الأولى فی المشهور و أنکرها الصدوق { و الدعاء عند کل فعل } من الأفعال الواجبة و المستحبة المتقدمة بالمأثور.
{ و بدأة الرجل } فی غسل الیدین { بالظهر } و فی الغسلة { الثانیة بالبطن عکس المرأة } فإن السنة لها البداءة بالبطن و الختم بالظهر کذا ذکره الشیخ و تبعه علیه المصنف هنا و جماعة و الموجود فی النصوص بدأة الرجل بظهر الذراع و المرأة بباطنه من غیر فرق فیهما بین الغسلتین و علیه الأکثر { و یتخیر الخنثى } بین البدأة بالظهر و البطن على المشهور و بین الوظیفتین على المذکور
{ و الشاک فیه }
أی فی الوضوء { فی أثنائه یستأنف } و المراد بالشک فیه نفسه فی الأثناء الشک فی نیته لأنه إذا شک فیها فالأصل عدمها و مع ذلک لا یعتد بما وقع من الأفعال بدونها و بهذا صدق الشک فیه فی أثنائه و أما الشک فی أنه هل توضأ أو هل شرع فیه أم لا فلا یتصور تحققه فی الأثناء و قد ذکر المصنف فی مختصریه الشک فی النیة فی أثناء الوضوء و أنه یستأنف و لم یعبر بالشک فی الوضوء إلا هنا { و } الشاک فیه بالمعنى المذکور { بعده } أی بعد الفراغ { لا یلتفت } کما لو شک فی غیرها من الأفعال { و } الشاک { فی البعض یأتی به } أی بذلک البعض المشکوک فیه إذا وقع الشک { على حاله } أی حال الوضوء بحیث لم یکن فرغ منه و إن کان قد تجاوز ذلک البعض { إلا مع الجفاف } للأعضاء السابقة علیه { فیعید } لفوات الموالاة { و لو شک } فی بعضه { بعد انتقاله } عنه و فراغه منه { لا یلتفت } و الحکم منصوص متفق علیه.
{ و الشاک فی الطهارة }
مع تیقن الحدث { محدث } لأصالة عدم الطهارة { و الشاک فی الحدث } مع تیقن الطهارة { متطهر } أخذا بالمتیقن { و الشاک فیهما } أی فی المتأخر منهما مع تیقن وقوعهما { محدث } لتکافؤ الاحتمالین إن لم یستفد من الاتحاد و التعاقب حکما آخر هذا هو الأقوى و المشهور و لا فرق بین أن یعلم حاله قبلهما بالطهارة أو بالحدث أو یشک و ربما قیل بأنه یأخذ مع علمه بحاله ضد ما علمه لأنه إن کان متطهرا فقد علم نقض تلک الحالة و شک فی ارتفاع الناقض لجواز تعاقب الطهارتین و إن کان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة و شک فی انتقاضها بالحدث لجواز تعاقب الأحداث و یشکل بأن المتیقن حینئذ ارتفاع الحدث السابق أما اللاحق المتیقن وقوعه فلا و جواز تعاقبه لمثله متکافئ لتأخره عن الطهارة و لا مرجح نعم لو کان المتحقق طهارة رافعة و قلنا بأن المجدد لا یرفع أو قطع بعدمه توجه الحکم بالطهارة فی الأول کما أنه لو علم عدم تعاقب الحدثین بحسب عادته أو فی هذه الصورة تحقق الحکم بالحدث فی الثانی إلا أنه خارج عن موضع النزاع بل لیس من حقیقة الشک فی شیء إلا بحسب ابتدائه و بهذا یظهر ضعف القول باستصحاب الحالة السابقة بل بطلانه.
بحث:وضو،مسائل یجب علی المتخلی ستر ۔
بحث: وضو،مسائل،ویُستحب التّباعد عن الناس بحیث۔۔
بحث: وضو، یکرہ بالیمین مع الاختیار لانہ۔۔
بحث: الغسل،الفصل الثانی فی الغسل وموجبہ ستّۃ۔۔
بحث: غسل،ویکرہ لہ الاکل والشرب فی۔۔۔
بحث: غسل، ویستخبُّ الاستبراء للمنزل۔۔۔
بحث: غسل، ولو وجد المجنب بالانزال بللا۔۔
بحث: غسل،وامّاالحیض فھو ای دم اللذی۔۔۔۔
بحث: غسل، ولو تجاوز الدم العشرۃ۔۔۔
بحث: احکام حیض،وحکم الرجوع ای التمییز ثابت فی۔
بحث: حکمِ حیض،وان فقدن الاقران او اختلفنا۔۔۔۔
بحث: احکام حیض، ویحرم علیھا ای علی الحائض۔۔۔
بحث: احکام حیض۔ویکرہ لھا قرائۃ باقی القرآن غیر العزائم۔۔
بحث: احکام استحاضہ،وامّا الاستحاضۃ فھی ماء الدّم۔۔۔
بحث: النّفاس، واما النّفاس بکسر النون فدم الولادۃ۔۔۔
بحث: نفاس، وانّما یحکم بہ نفاساََ فی ایّام العادۃ۔۔۔
بحث: احکام اموات، القول فی احکام الاموات وھی خمسۃ۔۔
بحث: الغسل ویجب تغسیل کل میّۃ مسلمِِ۔۔۔۔
بحث: غسل، ویجب المساوات بین الغاسل والمیّۃ۔۔۔
بحث: غسل، ویجوز تغسیل الرجل ثلاث سنیناََ۔۔
بحث: کفن،الثالث الکفن والواجب منہ ثلاثۃ۔۔۔
بحث: کفن، ویستحبّ ای یزاد للمیت۔۔۔
بحث: کفن،ویجب امساس مساجدہ السبعۃ بالکافور۔۔
بحث: صلاۃ میت، الرّابع الصلاۃ علیہ وتجب الصلاۃ علی کل۔۔۔
بحث: صلاۃ میت،ویستحبّ اعلام المؤمنین بہ۔۔۔
بحث: صلاۃ میت،ویصلّی علی من لم یصلّ علیہ۔۔۔
بحث: صلاۃ میت،والحدیث الذی رواہ علی ابن جعفر یدل۔۔۔
،بحث دفن میت،الخامس دفنہ والواجب مواراتہ فی الارض۔۔
بحث دفن میت، والاھالۃ لتراب من الحاضرین۔۔۔۔
بحث التّیمم، الفصل الثالث، فی التیمم وشروطہ عدم الماء۔
بحث تیمم، ویجب طلبہ مع فقدہ من کل جانب۔۔۔۔
بحث: تیمم، والواجب فی التیمم النیّۃ۔۔۔۔
بحث تیمم، ویتیمم غیر الجنب ممن علیہ الحدث۔۔۔۔
بحث تیمم، ولو تمکّن مِن استعمال الماء انتقض۔۔۔۔
اس آنلائن کلاس کے بارے میں
شرح لمعہ (کتاب الطہارت) کا یہ جامع کورس آپ کو اسلامی فقہ کے ایک اہم باب، یعنی پاکیزگی کے احکام کو گہرائی سے سمجھنے کا موقع فراہم کرتا ہے۔ اس کورس میں استاد علامہ ظفر عباس شہانی دام عزہ کی تدریس سے، طلباء اور علم دوست افراد اللمعۃ الدمشقیۃ جیسی معتبر کتاب سے براہ راست استفادہ کر سکیں گے۔ یہ کورس طہارت سے متعلق بنیادی اور اہم ترین مسائل پر محیط ہے، جو روزمرہ عبادات کی درست ادائیگی کے لیے نہایت ضروری ہیں۔
کل 54 تفصیلی سیشنز پر مشتمل یہ کورس کتاب الطہارت کے تمام اہم پہلوؤں کو باریکی سے بیان کرتا ہے۔ اس میں پانی کی اقسام (جیسے ماء قلیل، ماء کثیر)، نجاست کی تعریف اور اقسام، مختلف چیزوں کو پاک کرنے کے طریقے، وضو کے ارکان و شرائط، غسل کی اقسام و فرائض، اور تیمم کے احکام جیسے بنیادی موضوعات شامل ہیں۔ ان سیشنز میں نہ صرف نظریاتی مباحث پر توجہ دی گئی ہے بلکہ عملی زندگی میں پیش آنے والے مسائل کے شرعی حل بھی واضح کیے گئے ہیں۔ کورس کا مقصد شرعی احکام کو آسان اور قابل فہم انداز میں پیش کرنا ہے۔
یہ کورس دینی مدارس کے طلباء، علماء کرام اور ہر اس شخص کے لیے یکساں مفید ہے جو اسلامی فقہ بالخصوص طہارت کے احکام میں گہرائی حاصل کرنا چاہتا ہے۔ استاد علامہ ظفر عباس شہانی کی علمی بصیرت اور تدریسی مہارت سے آپ کو پیچیدہ مسائل کو آسانی سے سمجھنے میں مدد ملے گی۔ اس کورس کے اختتام پر، آپ پاکیزگی سے متعلق شرعی احکام کا ایک ٹھوس اور جامع فہم حاصل کر چکے ہوں گے، جو آپ کی عبادات اور دینی زندگی کو مزید بہتر بنانے میں معاون ثابت ہوگا۔