حالات زندگانی سید شریف رضی رحمۃ اللہ علیہ
مقدمہ
(١) قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كُنْ فِی الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُوْنِ، لَا ظَهْرٌ فَیُرْكَبَ، وَ لَا ضَرْعٌ فَیُحْلَبَ.
(٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَزْرٰى بِنَفْسِهٖ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، وَ رَضِیَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهٖ، وَ هَانَتْ عَلَیْهِ نَفْسُهُ مَنْ اَمَّرَ عَلَیْهَا لِسَانَهٗ
(٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْبُخْلُ عَارٌ، وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَ الْفَقْرُ یُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهٖ، وَ الْمُقِلُّ غَرِیْبٌ فِیْ بَلْدَتِهٖ، وَ الْعَجْزُ اٰفَةٌ، وَ الصَّبْرُ شَجَاعَۃٌ، وَ الزُّھْدُ ثَرْوَۃٌ، وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ.
(٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
نِعْمَ الْقَرِیْنُ الرِّضٰى، وَ الْعِلْمُ وِرَاثَۃٌ كَرِیْمَةٌ، وَ الْاٰدَابُ حُلَلٌ مُّجَدَّدَةٌ، وَ الْفِكْرُ مِرْاٰةٌ صَافِیَةٌ
(٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوْقُ سِرِّهٖ، وَ الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ، وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ العُیُوْبِ
.٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ رَّضِیَ عَنْ نَّفْسِهٖ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَیْهِ. وَ الصَّدَقَةُ دَوَآءٌ مُّنْجِحٌ، وَ اَعْمَالُ الْعِبَادِ فِیْ عَاجِلِهِمْ نُصْبُ اَعْیُنِهِمْ فِیْۤ اٰجِلِهِمْ.
(٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِعْجَبُوْا لِهٰذَا الْاِنْسَانِ یَنْظُرُ بِشَحْمٍ، وَ یَتَکَلَّمُ بِلَحْمٍ، وَ یَسْمَعُ بِعَظْمٍ، وَ یَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ!
.(٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَاۤ اَقْبَلَتِ الدُّنْیَا عَلٰۤى اَحَدٍ اَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَیْرِهٖ، وَ اِذَاۤ اَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهٖ
.٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً اِنْ مِّتُّمْ مَّعَهَا بَكَوْا عَلَیْكُمْ، وَ اِنْ عِشْتُمْ حَنُّوْا اِلَیْكُمْ.
(١٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا قَدَرْتَ عَلٰى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْرًا لِّلْقُدْرَةِ عَلَیْهِ.
١١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاِِْخْوَانِ، وَ اَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَیَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهٖ مِنْهُمْ.
(١٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا وَصَلَتْ اِلیْكُمْ اَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوْاۤ اَقْصَاهَابِقِلَّةِ الشُّكْرِ
.١٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ ضَیَّعَهُ الْاَقْرَبُ اُتِیْحَ لَهُ الْاَبْعَدُ
(١٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَا كُلُّ مَفْتُوْنٍ یُّعَاتَبُ
(١٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
تَذِلُّ الْاُمُوْرُ لِلْمَقَادِیْرِ، حَتّٰى یَكُوْنَ الْحَتْفُ فِی التَّدْبِیْرِ.
١٦) وَ سُئِلَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَنْ قَوْلِ الرَّسُوْلِ ﷺ: «غَیِّرُوا الشَّیْبَ، وَ لَا تَشَبَّهُوْا بِالْیَهُوْدِ»
فَقَال عَلَیْهِ السَّلَامُ:
اِنَّمَا قَالَ ﷺ ذٰلِكَ وَ الدِّیْنُ قُلٌّ، فَاَمَّا الْاٰنَ وَ قَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهٗ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهٖ، فَامْرُؤٌ وَّمَا اخْتَارَ.
١٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
فِی الَّذِیْنَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهٗ:خَذَلُوا الْحَقَّ، وَ لَمْ یَنْصُرُوا الْبَاطِلَ.
ﷺ»١٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ جَرٰى فِیْ عِنَانِ اَمَلِهٖ عَثَرَ بِاَجَلِهٖ
.(١٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَقِیْلُوْا ذَوِی الْمُرُوْءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، فَمَا یَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ اِلَّا وَ یَدُ اللهِ بِیَدِہٖ یَرْفَعُهٗ.
) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
(۲۰)
قُرِنَتِ الْهَیْبَةُ بِالْخَیْبَةِ، وَالْحَیَآءُ بِالْحِرْمَانِ، وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، فَانْتَهِزُوْا فُرَصَ الْخَیْرِ
(٢١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَنَا حَقٌّ، فَاِنْ اُعْطِیْنَاهُ، وَ اِلَّا رَكِبْنَاۤ اَعْجَازَ الْاِبِلِ وَ اِنْ طَالَ السُّرٰى.
(٢٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اَبْطَاَ بِهٖ عَمَلُهٗ لَمْ یُسْرِعْ بِهٖ نَسَبُهٗ.
.٢٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوْبِ الْعِظَامِ اِغَاثَةُ الْمَلْهُوْفِ، وَ التَّنْفِیْسُ عَنِ الْمكْرُوْبِ.
٢٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
یَابْنَ اٰدَمَ! اِذَا رَاَیْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهٗ یُتَابِـعُ عَلَیْكَ نِعَمَهٗ وَ اَنْتَ تَعْصِیْهِ، فَاحْذَرْهُ
(٢٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَاۤ اَضْمَرَ اَحَدٌ شَیْئًا اِلَّا ظَهَرَ فِیْ فَلَتَاتِ لِسَانِهٖ، وَ صَفَحَاتِ وَجْهِهٖ
) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
(۲۶)
اِمْشِ بِدَآئِكَ مَا مَشٰى بِكَ
.(٢٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَفْضَلُ الزُّهْدِ اِخْفَآءُ الزُّهْدِ
) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
(۲۸)
اِذَا كُنْتَ فِیْۤ اِدْبَارٍ وَ الْمَوْتُ فِیْ اِقْبَالٍ فَمَاۤ اَسْرَعَ الْمُلْتَقٰى
.٢٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْحَذَرَ الْحَذَرَ! فَوَاللهِ! لَقَدْ سَتَرَ، حتّٰى كَاَنَّهٗ قَدْ غَفَرَ.
(٣٠) وَ سُئِلَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَنِ الْاِیْمَانِِ، فَقَالَ اَلْاِیْمَانُ عَلٰۤى اَرْبَعِ دَعَآئِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، وَ الْیَقِیْنِ، وَ الْعَدْلِ، وَ الْجِهَادِفَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلٰۤى اَربَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَ الشَّفَقِ، وَ الزُّهْدِ، وَ التَّرَقُّبِفَمَنِ اشْتَاقَ اِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَ مَنْ اَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْـمُحَرَّمَاتِ، وَ مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِیْبَاتِ، وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ اِلَی الْخَیْرَاتِ
(٣٠) وَ سُئِلَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَنِ الْاِیْمَانِِ، فَقَالَ:وَالْیَقِیْنُ مِنْهَا عَلٰۤى اَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلٰى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَ تَاَوُّلِ الْحِكْمَةِ، وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَ سُنَّةِ الْاَوَّلِیْنَ. فَمَنْ تَبَصَّرَ فِی الْفِطْنَةِ تَبَیَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَ مَنْ تَبَیَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَاَنَّمَا كَانَ فِی الْاَوَّلِیْنَ.وَ الْعَدْلُ مِنْهَا عَلٰۤى اَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلٰى غَآئِصِ الْفَهْمِ، وَ غَوْرِ الْعِلْمِ، وَ زُهْرَةِ الْحُكْمِ، وَ رَسَاخَةِ الْحِلْمِ. فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ، وَ مَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَآئِعِ الْحُكْمِ، وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ یُفَرِّطْ فِیْۤ اَمْرِهٖ وَ عَاشَ فِی النَّاسِ حَمِیْدًا.
٣٠) وَ سُئِلَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَنِ الْاِیْمَانِِ، فَقَالَ:وَ الْجِهَادُ مِنْهَا عَلٰۤى اَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْاَمْرِ بِالْمَعْرُوْفِ، وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ الصِّدْقِ فِی الْمَوَاطِنِ، وَ شَنَاٰنِ الْفَاسِقِیْنَ. فَمَنْ اَمَرَ بِالْمَعْرُوْفِ شَدَّ ظُهُوْرَ الْمُؤْمِنِیْنَ، وَ مَنْ نَّهٰى عَنِ الْمُنْكَرِ اَرْغَمَ اُنُوْفَ الْکَافِرِیْنَ، وَ مَنْ صَدَقَ فِی الْمَوَاطِنِ قَضٰى مَا عَلَیْهِ، وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِیْنَ وَ غَضِبَ لِلّٰهِ غَضِبَ اللهُ لَهٗ، وَ اَرْضَاهُ یَوْمَ الْقِیٰمَةِ.
(٣١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْكُفْرُ عَلٰۤى اَرْبَعِ دَعَآئِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ، وَ التَّنَازُعِ، وَ الزَّیْغِ، وَ الشِّقَاقِفَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ یُنِبْ اِلَى الْحَقِّ، وَ مَنْ كَثُرَ نِزَاعُهٗ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ، وَ مَنْ زَاغَ سَآءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّیِّئَةُ وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالَةِ، وَ مَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَیْهِ طُرُقُهٗ وَ اَعْضَلَ عَلَیْهِ اَمْرُهٗ وَ ضَاقَ عَلَیْہِ مَخْرَجُهٗ
(٣١وَقال علیہ السلام
الشَّكُّ عَلٰۤى اَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى التَّمَارِیْ، وَ الْهَوْلِ، وَ التَّرَدُّدِ، وَ الِاسْتِسْلَامِ) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَآءَ دَيْدَنًا لَّمْ یُصْبِحْ لَیْلُهٗ، وَ مَنْ هَالَهٗ مَا بَیْنَ یَدَیْهِ نَكَصَ عَلٰى عَقِبَیْهِ، وَ مَن تَرَدَّدَ فِی الرَّیْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّیٰطِیْنِ، وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْیَا وَ الْاٰخِرَةِ هَلَكَ فِیْهِمَا.
٣٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
فَاعِلُ الْخَیْرِ خَیْرٌ مِّنْهُ، وَ فَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِّنْهُ.
(٣٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كُنْ سَمْحًا وَّ لَا تَكُنْ مُبَذِّرًا، وَ كُنْ مُّقَدِّرًا وَلَا تَكُنْ مُقَتِّرًا
.٣٤
) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَشْرَفُ الْغِنٰى تَرْكُ الْمُنٰى
(٣٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اَسْرَعَ اِلَى النَّاسِ بِمَا یَكْرَهُوْنَ، قَالُوْا فِیْهِ مَا لَا یَعْلَمُوْنَ
(٣٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اَطَالَ الْاَمَلَ اَسَآءَ الْعَمَلَ
.٣۷
) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَام
وَ قَدْ لَقِيَهٗ عِنْدَ مَسِيْرِهٖۤ اِلَى الشَّامِ دَهَاقِيْنُ الْاَنْۢبَارِ فَتَرَجَّلُوْا لَهٗ وَ اشْتَدُّوْا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ:مَا هٰذَا الَّذِیْ صَنَعْتُمُوْهُ؟فَقَالُوْا: خُلُقٌ مِّنَّا نُعَظِّمُ بِهٖۤ اُمَرَآءَنَا، فَقَالَوَاللهِ! مَا یَنْتَفِـعُ بِهٰذَا اُمَرَاۗؤُكُمْ، وَ اِنَّكُمْ لَـتَشُقُّوْنَ بِهٖ عَلٰۤى اَنْفُسِكْمْ فِیْ دُنْیَاكُمْ، وَ تَشْقَوْنَ بِهٖ فِیْۤ اٰخِرَتِكُمْ، وَ مَاۤ اَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَ رَآءَهَا الْعِقَابُ، وَ اَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْاَمَانُ مِنَ النَّارِ
وَ۳۸:و قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِابْنِهِ الْحَسَنَ ؑیَا بُنَیَّ! احْفَظْ عَنِّیْۤ اَرْبَعًا وَّ اَرْبَعًا، لَا یَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ اِنَّ اَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ، وَ اَكْبَـرَ الْفَقْرِالْحُمْقُ، وَ اَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ، وَ اَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ یَا بُنَیَّ! اِیَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْاَحْمَقِ، فَاِنَّهٗ یُرِیْدُ اَنْ یَّنْفَعَكَ فَیَضُرُّكَ، وَ اِیَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِیْلِ، فَاِنَّهٗ یَقْعُدُ عَنْكَ اَحْوَجَ مَا تَكُوْنُ اِلَیْهِ، وَ اِیَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ، فَاِنَّهٗ یَبِیْعُكَ بِالتَّافِهٖ، وَ اِیَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ، فَاِنَّهٗ كَالسَّرَابِ: یُقَرِّبُ عَلَیْكَ الْبَعِیْدَ، وَ یُبَعِّدُ عَلَیْكَ الْقَرِیْبَ
(٣٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ اِذَاۤ اَضَرَّتْ بِالْفَرَآئِضِ
(٤٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَآءَ قَلْبِهِ، وَ قَلْبُ الْاَحْمَقِ وَرَآءَ لِسَانِهٖ قَدْ رُوِیَ عَنْہُ عَلَیْهِ السَّلَامُ قَلْبُ الْاَحْمَقِ فِیْ فِیْهِ، وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِیْ قَلْبِهٖ.
وَ۴۳:و قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ فِیْ ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْاَرَتِّ:یَرْحَمُ اللهُ خَبَّابَ ابْنَ الْاَرَتِّ، فَلَقَدْ اَسْلَمَ رَاغِبًا، وَ هَاجَرَ طَآئِعًا، وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ، وَرَضِیَ عَنِ اللهِ، وَ عَاشَ مُجَاهِدًا
(٤٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
طُوْبٰى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ، وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ، وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ، وَ رَضِیَ عَنِ اللهِ.
۴۵
و: قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَوْ ضَرَبْتُ خَیْشُوْمَ الْمُؤْمِنِ بِسَیْفِیْ هٰذَا عَلٰۤى اَنْ یُّبْغِضَنِیْ مَاۤ اَبْغَضَنِیْ، وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْیَا بِجَمَّاتِهَا عَلَى الْمُنَافِقِ عَلٰۤى اَنْ یُّحِبَّنِیْ مَاۤ اَحَبَّنِیْ، وَ ذٰلِكَ اَنَّهٗ قُضِیَ فَانْقَضٰى عَلٰى لِسَانِ النَّبِیِّ الْاُمِّیِّ ﷺ اَنَّهٗ قَالَ: «یَا عَلِیُّ! لَا یُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَ لَا یُحِبُّكَ مُنَافِقٌ»
وَ۴۶:و قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ سَیِّئَةٌ تَسُوْٓءُكَ خَیْرٌ عِنْدَ اللهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ۴۷
: وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ قَدْرُ الرَّجُلِ عَلٰى قَدْرِ هِمَّتِهٖ، وَ صِدْقُهٗ عَلٰ قَدْرِ مُرُوْٓءَتِهٖ، وَ شَجَاعَتُهٗ عَلٰى قَدْرِ اَنَفَتِهٖ، وَ عِفَّتُهٗ عَلٰى قَدْرِ غَیْرَتِهٖ
.۴۸: وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ اَلظَّفَرُ بِالْحَزْمِ، وَ الْحَزْمُ بِاِجَالَةِ الرَّاْیِ، وَ الرَّاْیُ بِتَحْصِیْنِ الْاَسْرَارِ
.۴۹:
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ اِحْذَرُوْا صَوْلَةَ الْكَرِیْمِ اِذَا جَاعَ، وَ اللَّئِیْمِ اِذَا شَبِـعَ
.۵۰:
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ قُلُوْبُ الرِّجَالِ وَحْشِیَّةٌ، فَمَنْ تَاَلَّفَهَا اَقْبَلَتْ عَلَیْهِ.
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَیْبُكَ مَسْتُوْرٌ مَّاۤ اَسْعَدَكَ جَدُّكَ
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ اَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوْبَةِ.
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلسَّخَآءُ مَا كَانَ ابْتِدَآءً، فَاَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَّسْئَلَةٍ، فَحَیَآءٌ وَّ تَذَمُّمٌ
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا غِنٰى كَالْعَقْلِ، وَ لَا فَقْرَ كَالْجَهْلِ، وَ لَا مِیْرَاثَ كَالْاَدَبِ، وَ لَا ظَهِیْرَ كَالْمُشَاوَرَةِ.
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عَلٰى مَا تَكْرَهُ، وَ صَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ.
(٥٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْغِنٰى فِی الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَ الْفَقْرُ فِی الْوَطَنِ غُرْبَةٌ.
(٥٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْقَنَاعَةُ مَالٌ لَّا یَنْفَدُ.
قَالَ الرَّضِیُّ: وَ قَدْ رُوِىَ هٰذَا الْكَلَامُ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
(٥٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ.
(٥٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْۢ بَشَّرَكَ.
(٦٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَللِّسَانُ سَبُعٌ، اِنْ خُلِّیَ عَنْهُ عَقَرَ.
(٦١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْمَرْاَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللِّبْسَةِ.
(٦٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا حُیِّیْتَ بِتَحِیَّةٍ فَحَیِّ بِاَحْسَنَ مِنْهَا، وَ اِذَاۤ اُسْدِیَتْ اِلَیْكَ یَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا یُرْبِیْ عَلَیْهَا، وَ الْفَضْلُ مَعَ ذٰلِكَ لِلْبَادِىْ.
(٦٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلشَّفِیْعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ.
(٦٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَهْلُ الدُّنْیَا كَرَكْبٍ یُّسَارُ بِهِمْ وَ هُمْ نِیَامٌ
(٦٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
فَقْدُ الْاَحِبَّةِ غُرْبَةٌ.
(٦٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
فَوْتُ الْحَاجَةِ اَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا اِلٰى غَیْرِ اَهْلِهَا.
(٦٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا تَسْتَحِ مِنْ اِعْطَاءِ الْقَلِیْلِ، فَاِنَّ الْحِرْمَانَ اَقَلُّ مِنْهُ.
(٦٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْعَفَافُ زِیْنَةُ الْفَقْرِ، وَ الشُّكْرُ زِیْنَةُ الْغِنٰى.
(٦٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا لَمْ یَكُنْ مَا تُرِیْدُ فَلاَ تُبَلْ مَا كُنْتَ.
(٧٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا تَرَى الْجَاهِلَ اِلَّا مُفْرِطًا اَوْ مُفَرِّطًا.
(٧١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلاَمُ.
(٧٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلدَّهْرُ یُخْلِقُ الْاَبْدَانَ، وَ یُجَدِّدُ الْاٰمَالَ، وَ یُقَرِّبُ الْمَنِیَّةَ، وَ یُبَاعِدُ الْاُمْنِیَّةَ، مَنْ ظَفِرَ بِهٖ نَصِبَ، وَ مَنْ فَاتَهٗ تَعِبَ.
(٧٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ نَّصَبَ نَفْسَهٗ لِلنَّاسِ اِمَامًا، فَلْیَبْدَاْ بِتَعْلِیْمِ نَفْسِهٖ قَبْلَ تَعْلِیْمِ غَیْرِهٖ، وَ لْیَكُنْ تَاْدِیْبُهٗ بِسِیْرَتِهٖ قَبْلَ تَاْدِیْبِهٖ بِلِسَانِهٖ، وَ مُعَلِّمُ نَفْسِهٖ وَ مُؤَدِّبُهَاۤ اَحَقُّ بِالْاِجْلَالِ مِنْ مُّعَلِّمِ النَّاسِ وَ مُؤَدِّبِهِمْ.
(٧٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
نَفَسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ اِلٰۤى اَجَلِهٖ.
(٧٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كُلُّ مَعْدُوْدٍ مُّنْقَضٍ، وَ كُلُّ مُتَوَقَّعٍ اٰتٍ.
(٧٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ الْاُمُوْرَ اِذَا اشْتَبَهَتْ اُعْتُبِرَ اٰخِرُهَا بِاَوَّلِهَا.
(٧٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ مِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ ضَمُرَةَ الضَّبَآئِیِّ عِنْدَ دُخُوْلِهٖ عَلٰی مُعَاوِیَةَ وَ مَسْئَلَتِهٖ لَهٗ عَنْ اَمِیْرِ الْمُؤْمِنِیْنَ، وَ قَالَ: فَاَشْهَدُ لَقَدْ رَاَيْتُهٗ فِیْ بَعْضِ مَوَاقِفِهٖ وَ قَدْ اَرْخَى اللَّيْلُ سُدُوْلَهٗ وَ هُوَ قَآئِمٌ فِیْ مِحْرَابِهٖ، قَابِضٌ عَلٰى لِحْيَتِهٖ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيْمِ، وَ يَبْكِیْ بُكَآءَ الْحَزِيْنِ، وَ يَقُوْلُ:
یَا دُنْیَا یَا دُنْیَا! اِلَیْكِ عَنِّیْ، اَ بِیْ تَعَرَّضْتِ؟ اَمْ اِلَیَّ تَشَوَّقْتِ؟ لَا حَانَ حِیْنُكِ! هَیْهَاتَ! غُرِّیْ غَیْرِیْ، لَا حَاجَةَ لِیْ فِیْكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا لَّا رَجْعَةَ فِیْهَا! فَعَیْشُكِ قَصِیْرٌ، وَ خَطَرُكِ یَسِیْرٌ، وَ اَمَلُكِ حَقِیْرٌ. اٰهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَ طُوْلِ الطَّرِیْقِ، وَ بُعْدِ السَّفَرِ، وَ عَظِیْمِ الْمَوْرِدِ!
(٧٨) وَ مِنْ کَلَامٍ لَّہٗ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِلسَّآئِلِ الشّامِیِّ لَمَّا سَئَلَهٗ: اَ كَانَ مَسِيْرُنَا اِلَى الشَّامِ بِقَضَآءٍ مِّنَ اللّٰهِ وَ قَدَرٍ؟ بَعْدَ كَلامٍ طَوِيْلٍ هٰذَا مُخْتَارُهٗ:
وَیْحَكَ! لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَآءً لَّازِمًا، وَ قَدَرًا حَاتِمًا! وَ لَوْ كَانَ ذٰلِكَ كَذٰلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ، وَ سَقَطَ الْوَعْدُ وَ الْوَعِیْدُ.
اِنَّ اللهَ سُبْحَانَهٗ اَمَرَ عِبَادَهٗ تَخْیِیْرًا، وَ نَهَاهُمْ تَحْذِیْرًا، وَ كَلَّفَ یَسِیْرًا، وَ لَمْ یُكَلِّفَ عَسِیْرًا، وَ اَعْطٰى عَلَى الْقَلِیْلِ كَثِیْرًا، وَ لَمْ یُعْصَ مَغْلُوْبًا، وَ لَمْ یُطَعْ مُكْرِهًا، وَ لَمْ یُرْسِلِ الْاَنْۢبِیَآءَ لَعِبًا، وَ لَمْ یُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثًا، وَ لَا خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَ الْاَرْضَ وَ مَا بَیْنَهُمَا بَاطِلًا، ﴿ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذِیْنَ كَفَرُوْا ۚ فَوَیْلٌ لِّلَّذِیْنَ كَفَرُوْا مِنَ النَّارِؕ﴾.
(٧٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
خُذِ الْحِكْمَةَ اَنّٰى كَانَتْ، فَاِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُوْنُ فِیْ صَدْرِ الْمُنَافِقِ، فَتَلَجْلَجُ فِیْ صَدْرِهٖ حَتّٰى تَخْرُجَ، فَتَسْكُنَ اِلٰى صَوَاحِبِهَا فِیْ صَدْرِ الْمُؤْمِنِ.
(٨٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ اَهْلِ النِّفَاقِ.
(٨١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
قِیْمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَّا یُحْسِنُهٗ.
قَالَ الرَّضِیُّ: وَ ھِیَ الْكَلِمَةُ الَّتِیْ لَا تُصَابُ لَهَا قِیْمَةٌ، وَ لَا تُوْزَنُ بِهَا حِكْمَةٌ، وَ لَا تُقْرَنُ اِلَیْهَا كَلِمَةٌ.
(٨٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اُوْصِیْكُمْ بِخَمْسٍ لَّوْ ضَرَبْتُمْ اِلَیْهَاۤ اٰبَاطَ الْاِبِلِ لَكَانَتْ لِذٰلِكَ اَهْلًا: لَا یَرْجُوَنَّ اَحَدٌ مِّنْكُمْ اِلَّا رَبَّهٗ، وَ لَا یَخَافَنَّ اِلَّا ذَنْۢبَهٗ، وَ لَا یَسْتَحِیَنَّ اَحَدٌ مِّنْکُمْ اِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا یَعْلَمُ اَنْ یَّقُوْلَ لَاۤ اَعْلَمُ، وَ لَا یَسْتَحِیَنَّ اَحَدٌ اِذَا لَمْ یَعَلَمِ الشَّیْءَ اَنْ یَّتَعَلَّمَهٗ وَ عَلَیکُمْ بِالصَّبْرِ، فَاِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْاِیْمَانِ كَالرَّاْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَ لَا خَیْرَ فِیْ جَسَدٍ لَّا رَاْسَ مَعَهٗ، وَ لَا فِیْۤ اِیْمَانٍ لَّا صَبْرَ مَعَهٗ.
(٨٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِرَجُلٍ اَفْرَطَ فِی الثَّنَآءِ عَلَیْهِ، وَ كَانَ لَهٗ مُتَّهِمًا:
اَنَا دُوْنَ مَا تَقُوْلُ، وَ فَوْقَ مَا فِیْ نَفْسِكَ.
(٨٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
بَقِیَّةُ السَّیْفِ اَبْقٰى عَدَدًا، وَ اَكْثَرُ وَلَدًا.
(٨٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ تَرَكَ قَوْلَ: لَاۤ اَدْرِیْ، اُصِیْبَتْ مَقَاتِلُهٗ.
(٨٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
رَاْیُ الشَّیْخِ اَحَبُّ اِلَیَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلَامِ.
وَ رُوِیَ:
«مِنْ مَّشْهَدِ الْغُلَامِ».
(٨٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَجِبْتُ لِمَنْ یَّقْنَطُ وَ مَعَهُ الْاِسْتِغْفَارُ.
(٨٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ حَكٰى عَنْهُ اَبُوْ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ الْبَاقِرِ عَلَیْهِمَا السَّلَامُ اَنَّهٗ قَالَ:
كَانَ فِی الْاَرْضِ اَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَ قَدْ رُفِـعَ اَحَدُهُمَا، فَدُوْنَكُمُ الْاٰخَرَ فَتَمَسَّكُوْا بِهٖ: اَمَّا الْاَمَانُ الَّذِیْ رُفِعَ فَهُوَ رَسُوْلُ اللهُ ﷺ. وَ اَمَّا الْاَمَانُ الْبَاقِیْ فَالْاِسْتِغْفَارُ، قَالَ اللهُ تَعَالٰی: ﴿وَ مَا كَانَ اللّٰهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ اَنْتَ فِیْهِمْ ؕ وَ مَا كَانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ یَسْتَغْفِرُوْنَ﴾.
(٨٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اَصْلَحَ مَا بَیْنَهٗ وَ بَیْنَ اللهِ اَصْلَحَ اللهُ مَا بَیْنَهٗ وَ بَیْنَ النَّاسِ، وَ مَنْ اَصْلَحَ اَمْرَ اٰخِرَتِهٖ اَصْلَحَ اللهُ لَهٗ اَمْرَ دُنْیَاهُ، وَ مَنْ كَانَ لَهٗ مِنْ نَّفْسِهٖ وَاعِظٌ كَانَ عَلَیْهِ مِنَ اللهِ حَافِظٌ.
(٩٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْفَقِیْهُ كُلُّ الْفَقِیْهِ مَنْ لَّمْ یُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَّحْمَةِ اللهِ، وَ لَمْ یُؤْیِسْهُمْ مِنْ رَّوْحِ اللهِ، وَ لَمْ یُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَّكْرِ اللهِ.
(٩١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ ھٰذِہِ الْقُلُوْبَ تَمَلُّ کَمَا تَمَلُّ الْاَبْدَانُ، فَابْتَغُوْا لَھَا طَرَآئِفَ الْحِکَمِ.
(٩٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَوْضَعُ الْعِلْمِ مَا وَقَفَ عَلَى اللِّسَانِ، وَ اَرْفَعُهٗ مَا ظَهَرَ فِی الْجَوَارِحِ وَ الْاَرْكَانِ.
(٩٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یَقُولَنَّ اَحَدُكُمْ: اَللّٰهُمَّ اِنِّیْۤ اَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ، لِاَنَّهٗ لَیْسَ اَحَدٌ اِلَّا وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلٰى فِتْنَةٍ، وَ لٰكِنْ مَّنِ اسْتَعَاذَ فَلْیَسْتَعِذْ مِنْ مُّضِلَّاتِ الْفِتَنِ، فَاِنَّ اللهَ سُبْحَانَهٗ یَقُوْلُ: ﴿وَ اعْلَمُوْۤا اَنَّمَاۤ اَمْوَالُكُمْ وَ اَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۙ ﴾، وَ مَعْنٰى ذٰلِكَ اَنَّهٗ یَخْتَبِرُهُمْ بِالْاَمْوَالِ وَ الْاَوْلَادِ لِیَتَبَیَّنَ السَّاخِطُ لِرِزْقِهٖ وَ الرَّاضِیْ بِقِسْمِهٖ، وَ اِنْ كَانَ سُبْحَانَهٗۤ اَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ اَنْفُسِهِمْ، وَ لٰكِنْ لِّتَظْهَرَ الْاَفْعَالُ الَّتِیْ بِهَا یُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ، لِاَنَّ بَعْضَهُمْ یُحِبُّ الذُّكُوْرَ وَ یَكْرَهُ الْاِنَاثَ، وَ بَعْضَهُمْ یُحِبُّ تَثْمِیْرَ الْمَالِ وَ یَكْرَهُ انْثِلَامَ الْحَالِ.
(٩٤) وَ سُئِل عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَنِ الْخَیْرِ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ:
لَیْسَ الْخَیْرُ اَنْ یَّكْثُرَ مَالُكَ وَ وَلَدُكَ، وَ لٰكِنَّ الْخَیْرَ اَنْ یَّكْثُرَ عِلْمُكَ، وَ اَنْ یَّعْظُمَ حِلْمُكَ، وَ اَنْ تُبَاهِیَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ، فَاِنْ اَحْسَنْتَ حَمِدْتَّ اللهَ، وَ اِنْ اَسَاْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللهَ. وَ لَا خَیْرَ فِی الدُّنْیَا اِلَّا لِرَجُلَیْنِ: رَجُلٌ اَذْنَبَ ذُنُوْبًا فَهُوَ یَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ، وَ رَجُلٌ یُّسَارِعُ فِی الْخَیْرَاتِ.
(٩٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یَقِلُّ عَمَلٌ مَّعَ التَّقْوٰى، وَ كَیْفَ یَقِلُّ مَا یُتَقَبَّلُ؟.
(٩٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ اَوْلَى النَّاسِ بِالْاَنْۢبِیَآءِ اَعْلَمُهُمْ بِمَا جَآؤُوْا بِهٖ.
ثُمَّ تَلَا:
﴿اِنَّ اَوْلَی النَّاسِ بِاِبْرٰهِیْمَ لَلَّذِیْنَ اتَّبَعُوْهُ وَ هٰذَا النَّبِیُّ وَ الَّذِیْنَ اٰمَنُوْا ؕ ﴾.
ثُمَّ قَالَ:
اِنَّ وَلِیَّ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ اَطَاعَ اللّٰہَ وَ اِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُہٗ، وَ اِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ عَصَی اللّٰہَ وَ اِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُہٗ.
(٩٧) وَ قَدْ سَمِعَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
رَجُلًا مِّنَ الْحَرُوْرِيَّةِ يَتَهَجَّدُ وَ يَقْرَاُ فَقَالَ:
نَوْمٌ عَلٰى یَقِیْنٍ خَیْرٌ مِّنْ صَلٰوةٍ فِیْ شَكٍّ.
(٩٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِعْقِلُوا الْخَبَرَ اِذَا سَمِعْتُمُوْهُ عَقْلَ رِعَایَةٍ لَّا عَقْلَ رِوَایَةٍ، فَاِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِیْرٌ، وَ رُعَاتَهٗ قَلِیْلٌ.
(٩٩) وَ سَمِعَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
رَجُلًا یَّقُوْلُ: ﴿اِنَّا لِلّٰهِ وَ اِنَّاۤ اِلَیْهِ رٰجِعُوْنَ﴾، فَقَالَ عَلَیْہِ السَّلَامُ:
اِنَّ قَوْلَنَا: ﴿اِنَّا لِلّٰهِ﴾ اِقْرَارٌ عَلٰۤى اَنْفُسِنَا بِالْمِلْكِ، وَ قَوْلَنَا: ﴿وَ اِنَّاۤ اِلَیْهِ رٰجِعُوْنَ﴾ اِقْرَارٌ عَلٰۤى اَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ.
(١٠٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ مَدَحَهٗ قَوْمٌ فِیْ وَجْهِهٖ:
اَللّٰهُمَّ اِنَّكَ اَعْلَمُ بِیْ مِنْ نَّفْسِیْ، وَ اَنَا اَعْلَمُ بِنَفْسِیْ مِنْهُمْ، اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا خَیْرًا مِّمَّا یَظُنُّوْنَ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا لَا یَعْلَمُوْنَ.
(١٠١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یَسْتَقِیْمُ قَضَآءُ الْحَوَآئِجِ اِلَّا بِثَلَاثٍ: بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ، وَ بِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ، وَ بِتَعْجِیْلِهَا لِتَهْنُؤَ.
(١٠٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
یَاْتِیْ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَّا یُقَرَّبُ فِیْهِ اِلَّا الْمَاحِلُ، وَ لَا یُظَرَّفُ فِیْهِ اِلَّا الْفَاجِرُ، وَ لَا یُضَعَّفُ فِیْهِ اِلَّا الْمُنْصِفُ، یَعُدُّوْنَ الصَّدَقَةَ فِیْهِ غُرْمًا، وَ صِلَةَ الرَّحِمُ مَنًّا، وَ الْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ، فَعِنْدَ ذٰلِكَ یَكُوْنُ السُّلْطَانُ بِمَشُوْرَةِ النِّسَآءِ، وَ اِمَارَةِ الصِّبْیَانِ، وَ تَدْبِیْرِ الْخِصْیَانِ۔
(١٠٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ رُئِیَ عَلَیْهِ اِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوْعٌ، فَقِيْلَ لَهٗ فِیْ ذٰلِكَ فَقَالَ:
یَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ، وَ تَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ، وَ یَقْتَدِیْ بِهِ الْمُؤْمِنُوْنَ. اِنَّ الدُّنْیَا وَ الْاٰخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ، وَ سَبِیْلَانِ مُخْتَلِفَانِ، فَمَنْ اَحَبَّ الدُّنْیَا وَ تَوَلَّاهَا اَبْغَضَ الْاٰخِرَةَ وَ عَادَاهَا، وَ هُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، وَ مَاشٍۭ بَیْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَّاحِدٍۭ بَعُدَ مِنَ الْاٰخَرِ، وَ هُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ۔
(١٠٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ عَنْ نَّوْفٍ الْبِكَالِیِّ، قَالَ رَاَيْتُ اَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهٖ، فَنَظَرَ فِی النُّجُوْمِ، فَقَالَ لِیْ:
يَا نَوْفُ! اَ رَاقِدٌ اَنْتَ اَمْ رَامِقٌ؟
فَقُلْتُ: بَلْ رَامِقٌ يَاۤ اَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ، قَالَ:
يَا نَوْفُ! طُوْبٰى لِلزَّاهِدِیْنَ فِی الدُّنْیَا، الرَّاغِبـِیْنَ فِی الْاٰخِرَةِ، اُولٰٓئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْاَرْضَ بِسَاطًا، وَ تُرَابَهَا فِرَاشًا، وَ مَآءَهَا طِیْبًا، وَ الْقُرْاٰنَ شِعَارًا، وَ الدُّعَآءَ دِثَارًا، ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْیَا قَرْضًا عَلٰى مِنْهَاجِ الْمَسِیْحِ.
یَا نَوْفُ! اِنَّ دَاوٗدَ عَلَیْهِ السَّلَامُ قَامَ فِىْ مِثْلِ هٰذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّیْلِ فَقَالَ: اِنَّهَا سَاعَةٌ لَا یَدْعُوْ فِیْهَا عَبْدٌ اِلَّا اسْتُجِیْبَ لَهٗ، اِلَّاۤ اَنْ یَّكُوْنَ عَشَّارًا، اَوْ عَرِیْفًا، اَوْ شُرْطِیًّا، اَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ (وَ هِیَ الطَّنْۢبُوْرُ)، اَوْ صَاحِبَ كُوْبَةٍ (وَ هِیَ الطَّبْلُ).
وَ قَدْ قِیْلَ اَیْضًا: اِنَّ الْعَرْطَبَةَ: الطَّبْلُ، وَ الْكُوْبَةَ الطُّنْۢبُوْرُ.
(١٠٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَیْكُمُ فَرَآئِضَ فَلَا تُضَیِّعُوْهَا، وَ حَدَّ لَكُمْ حُدُوْدًا فَلَا تَعْتَدُوْهَا، وَ نَهَاكُمْ عَنْ اَشْیَآءَ فَلَا تَنْتَهِكُوْهَا، وَ سَكَتَ لَكُمْ عَنْ اَشْیَآءَ وَلَمْ یَدَعْهَا نِسْیَانًا فَلَا تَتَكَلَّفُوْهَا.
(١٠٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یَتْرُكُ النَّاسُ شَیْئًا مِّنْ اَمْرِ دِیْنِهِمْ لاِسْتِصْلَاحِ دُنْیَاهُمْ، اِلَّا فَتَحَ اللهُ عَلَیْهِمْ مَا هُوَ اَضَرُّ مِنْهُ.
(١٠٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَهٗ جَهْلُهٗ، وَ عِلْمُهٗ مَعَهٗ لَا یَنْفَعُهٗ.
(١٠٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَقَدْ عُلِّقَ بِنِیَاطِ هٰذَا الْاِنْسَانِ بَضْعَةٌ هِیَ اَعْجَبُ مَا فِیْهِ وَ ذٰلِكَ الْقَلْبُ، وَ لَهٗ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ اَضْدَادٌ مِّنْ خِلَافِهَا، فَاِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَآءُ اَذَلَّهُ الطَّمَعُ، وَ اِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ اَهْلَكَهُ الْحِرْصُ، وَ اِنْ مَّلَكَهُ الْیَاْسُ قَتَلَهُ الْاَسَفُ، وَ اِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَیْظُ، وَ اِنْ اَسْعَدَهُ الرِّضٰى نَسِیَ التَّحَفُّظَ، وَ اِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ، وَ اِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْاَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ، وَ اِنْ اَفَادَ مَالًا اَطْغَاهُ الْغِنٰى، وَ اِنْ اَصَابَتْهُ مُصِیْبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَ اِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلَآءُ، وَ اِنْ جَهَدَهُ الْجُوْعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وَ اِنْ اَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ،
فَكُلُّ تَقْصِیْرٍۭ بِهٖ مُضِرٌّ، وَ كُلُّ اِفْرَاطٍ لَّهٗ مُفْسِدٌ.
(١٠٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطٰى، بِهَا یَلْحَقُ التَّالِیْ، وَ اِلَیْهَا یَرْجِـعُ الْغَالِیْ.
(١١٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یُقِیْمُ اَمْرَ اللهِ سُبْحَانَهٗ اِلَّا مَنْ لَّا یُصَانِعُ، وَ لَا یُضَارِعُ، وَ لَا یَتَّبِعُ الْمَطَامِـعَ.
(١١١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ قَدْ تُوُفِّیَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْاَنْصَارِیُّ بِالْكُوْفَةِ بَعْدَ مَرْجِعِهٖ مَعَهٗ مِنْ صِفِّيْنَ، وَ كَانَ مِنْ اَحَبِّ النَّاسِ اِلَيْهِ:
لَوْ اَحَبَّنِیْ جَبَلٌ لَّتَهَافَتَ.
مَعْنٰى ذٰلِكَ اَنَّ الْمِحْنَةَ تَغْلُظُ عَلَيْهِ، فَتُسْرِعُ الْمَصَآئِبُ اِلَيْهِ-، وَ لَا يُفْعَلُ ذٰلِكَ اِلَّا بِالْاَتْقِيَآءِ الْاَبْرَارِ، وَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ.
(١١٢) وَ هٰذَا مِثْلُ قَوْلِهٖ عَلَیْہِ السَّلَامُ
مَنْ اَحَبَّنَاۤ اَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَابًا.
وَ قَدْ يُؤَوَّلُ ذٰلِكَ عَلٰى مَعْنًى اٰخَرَ لَيْسَ هٰذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهٖ.
(١١٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا مَالَ اَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَ لَا وَحْدَةَ اَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِیْرِ، وَ لَا كَرَمَ كَالتَّقْوٰى، وَ لَا قَرِیْنَ كَحُسْنِ الْخُلْقِ، وَ لَا مِیرَاثَ كَالْاَدَبِ، وَ لَا قَآئِدَ كَالتَّوْفِیْقِ، وَ لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَ لَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ، وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوْفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، وَ لَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِی الْحَرَامِ، و لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ، وَ لَا عِبَادَةَ كَاَدَاۤءِ الْفَرآئِضِ، وَ لَاۤ اِیْمَانَ كَالْحَیَآءِ وَ الصَّبْرِ، وَ لَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ، وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ، وَ لَا عِزَّ کَالْحِلْمِ، وَ لَا مُظَاهَرَةَ اَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ.
(١١٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَاَهْلِهٖ، ثُمَّ اَسَآءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَّمْ تَظْهَرْ مِنْهُ خِزْیَةٌ، فَقَدْ ظَلَمَ! وَ اِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلٰى الزَّمَانِ وَ اَهْلِهٖ، فَاَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ، فَقَدْ غَرَّرَ.
(١١٥) وَ قِیْلَ لَہٗ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كَيْفَ تَجِدُكَ يَاۤ اَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ؟ فَقَالَ ؑ:
كَیْفَ یَكُوْنُ حَالُ مَنْ یَّفْنٰى بِبَقَآئِهٖ، وَ یَسْقَمُ بِصِحَّتِهٖ، وَ یُؤْتٰى مِنْ مَّاْمَنِهٖ۔
(١١٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كَمْ مِّنْ مُّسْتَدْرَجٍۭ بِالْاِحْسَانِ اِلَیْهِ، وَ مَغْرُوْرٍ بِالسَّتْرِ عَلَیْهِ، وَ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِیْهِ! وَ مَا ابْتَلَى اللهُ اَحَدًۢا بِمِثْلِ الْاِمْلَآءِ لَهٗ.
(١١٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
هَلَكَ فِیَّ رَجُلَانِ: مُحِبٌّ غَالٍ، وَ مُبْغِضٌ قَالٍ!.
(١١٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ.
(١١٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَثَلُ الدُّنْیَا كَمَثَلِ الْحَیَّةِ، لَیِّنٌ مَّسُّهَا، وَ السَّمُّ النَّاقِعُ فِیْ جَوْفِهَا، یَهْوِیْۤ اِلَیْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ، وَ یَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ!.
(١٢٠) وَ سُئِلَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَنْ قُرَیْشٍ، فَقَالَ:
اَمَّا بَنُوْ مَخْزُوْمٍ فَرَیْحَانَةُ قُرَیْشٍ، تُحِبُّ حَدِیْثَ رِجَالِهِمْ، وَ النِّكَاحَ فِیْ نِسَآئِهِمْ. وَ اَمَّا بَنُوْ عَبْدِ شَمْسٍ فَاَبْعَدُهَا رَاْیًا، وَ اَمْنَعُهَا لِمَا وَرَآءَ ظُهُوْرِهَا. وَ اَمَّا نَحْنُ فَاَبْذَلُ لِمَا فِیْۤ اَیْدِیْنَا، وَ اَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوْسِنَا. وَ هُمْ اَكْثَرُ وَ اَمْكَرُ وَ اَنْكَرُ، وَ نَحْنُ اَفْصَحُ وَ اَنْصَحُ وَ اَصْبَحُ.
(١٢١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
شَتَّانَ مَا بَیْنَ عَمَلَیْنِ: عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهٗ وَ تَبْقٰى تَبِعَتُهٗ، وَ عَمَلٍ تَذْهَبُ مَؤٗنَتُهٗ وَ یَبْقٰۤى اَجْرُهٗ.
(١٢٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ تَبِعَ جَنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا یَّضْحَكُ، فَقَالَ ؑ:
كَاَنَّ الْمَوْتَ فِیْهَا عَلٰى غَیْرِنَا كُتِبَ، وَ كَاَنَّ الْحَقَّ فِیْهَا عَلٰى غَیْرِنَا وَجَبَ، وَ كَاَنَّ الَّذِیْ نَرٰى مِنَ الْاَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِیْلٍ اِلَیْنَا رَاجِعُوْنَ، نُبَوِّئُهُمْ اَجْدَاثَهُمْ، وَ نَاْكُلُ تُرَاثَهُمْ، كَاَنَّا مُخَلَّدُوْنَ بَعْدَھُمْ، ثُمَّ قَدْ نَسِیْنَا كُلَّ وَاعِظٍ وَ وَاعِظَةٍ، وَ رُمِیْنَا بِكُلِّ جَآئِحَةٍ!.
(١٢٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
طُوْبٰى لِمَنْ ذَلَّ فِیْ نَفْسِهٖ، وَ طَابَ كَسْبُهٗ، وَ صَلُحَتْ سَرِیْرَتُهٗ، وَ حَسُنَتْ خَلِیْقَتُهٗ،وَ اَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَّالِهٖ، وَ اَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِّسَانِهٖ، وَ عَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهٗ، وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَ لَمْ یُنْسَبْ اِلَى الْبِدْعَةِ.
اَقُوْلُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَّنْسُبُ هٰذَا الْكَلَامِ اِلٰى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَکَذٰلِكَ الَّذِیْ قَبْلَہٗ.
(١٢٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
غَیْرَةُ الْمَرْاَةِ كُفْرٌ، وَ غَیْرَةُ الرَّجُلِ اِیْمَانٌ.
(١٢٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَاَنْسُبَنَّ الْاِسْلَامَ نِسْبَةً لَّمْ یَنْسُبْهَا اَحَدٌ قَبْلِیْ: الْاِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِیْمُ، وَ التَّسْلِیْمُ هُوَ الْیَقِیْنُ، وَ الْیَقِیْنُ هُوَ التَّصْدِیْقُ، وَ التَّصْدِیْقُ هُوَ الْاِقْرَارُ، وَ الْاِقْرَارُ هُوَ الْاَدَآءُ، وَ الْاَدَآءُ هَوَ الْعَمَلُ.
(١٢٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَجِبْتُ لِلْبَخِیْلِ یَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِیْ مِنْهُ هَرَبَ، وَ یَفُوْتُهُ الْغِنَى الَّذِىْ اِیَّاهُ طَلَبَ، فَیَعِیْشُ فِی الدُّنْیَا عَیْشَ الْفُقَرَآءِ، وَ یُحَاسَبُ فِی الْاٰخِرَةِ حِسَابَ الْاَغْنِیَآءِ.
وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِیْ كَانَ بِالْاَمْسِ نُطْفَةً وَّ یَكُوْنُ غَدًا جِیْفَةً.
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِی اللهِ، وَ هُوَ یَرٰى خَلْقَ اللهِ.
وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِیَ الْمَوْتَ، وَ هُوَ یَرَى الْمَوْتٰى.
وَ عَجِبْتُ لِمَن اَنْكَرَ النَّشْاَةَ الْاُخْرٰى، وَ هُوَ یَرَى النَّشْاَةَ الْاُوْلٰى.
وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَآءِ، وَ تَارِكِ دَارِ الْبَقَآءِ!.
(١٢٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ قَصَّرَ فِی الْعَمَلِ ابْتُلِیَ بِالْهَمِّ، وَ لَا حَاجَةَ لِلّٰهِ فِیْمَنْ لَیْسَ لِلّٰهِ فِیْ مَالِہٖ وَ نَفْسِہٖ نَصِیْبٌ.
(١٢٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِیْۤ اَوَّلِهٖ، وَ تَلَقَّوْهُ فِیْۤ اٰخِرِهٖ، فَاِنَّهٗ یَفْعَلُ فِی الْاَبْدَانِ كَفِعْلِهٖ فِی الْاَشْجَارِ، اَوَّلُهٗ یُحْرِقُ وَ اٰخِرُهٗ یُوْرِقُ.
(١٢٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ یُصَغِّرُ الْـمَخْلُوْقَ فِیْ عَیْنِكَ.
(١٣٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّیْنَ، فَاَشْرَفَ عَلَى الْقُبُوْرِ بِظَاهِرِ الْكُوْفَةِ:
یَاۤ اَهْلَ الدِّیَارِ الْمُوْحِشَةِ، وَ الْـمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ، وَ الْقُبُوْرِ الْمُظْلِمَةِ. یَاۤ اَهْلَ التُّرْبَةِ، یَاۤ اَهْلَ الْغُرْبَةِ، یَاۤ اَهْلَ الْوَحْدَةِ، یَاۤ اَهْلَ الْوَحْشَةِ، اَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ، وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَّاحِقٌ. اَمَّا الدُّوْرُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَ اَمَّا الْاَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، وَ اَمَّا الْاَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ. هٰذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ
ثُمَّ الْتَفَتَ اِلٰۤى اَصْحَابِهٖ فَقَالَ:
اَمَا لَوْ اُذِنَ لَهُمْ فِی الْكَلَامِ لَاَخْبَرُوْكُمْ: اَنَّ ﴿خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوٰى﴾.
(١٣١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلًا یَّذُمُّ الدُّنْیَا:
اَیُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْیَا، الْمُغْتَرُّ بِغُرُرِهَا، الْـمَخْدُوْعُ بِاَبَاطِیْلِهَا! اَتَغْتَرُّ بِالدُّنْیَا ثُمَّ تَذُمُّهَا. اَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَیْهَا، اَمْ هِیَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَیْكَ؟ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ؟ اَمْ مَتٰى غَرَّتْكَ؟ اَ بِمَصَارِعِ اٰبَآئِكَ مِنَ الْبِلٰى؟ اَمْ بِمَضَاجِعِ اُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرٰى؟ كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّیْكَ؟ وَ كَمْ مَرَّضْتَ بِیَدَیْكَ؟ تَبْغِیْ لَهُمُ الشِّفَآءَ، وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْاَطِبَّآءَ، غَدَاةَ لَا يُغْنِیْ عَنْهُمْ دَوَآؤُكَ، وَ لَا يُجْدِیْ عَلَيْهِمْ بُكَـآؤُكَ، لَمْ یَنْفَعْ اَحَدَهُمْ اِشْفَاقُكَ، وَ لَمْ تُسْعَفْ بِطِلْبَتِكَ، وَ لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِكَ!، وَ قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْیَا نَفْسَكَ، وَ بِمَصْرَعِهٖ مَصْرَعَكَ.
اِنَّ الدُّنْیَا دَارُ صِدْقٍ لِّمَنْ صَدَقَهَا، وَ دَارُ عَافِیَةٍ لِّمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَ دَارُ غِنًى لِّمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِّمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، مَسْجِدُ اَحِبَّآءِ اللهِ، وَ مُصَلّٰى مَلٰٓئِكَةِ اللهِ، وَ مَهْبِطُ وَحْیِ اللهِ، وَ مَتْجَرُ اَوْلِیَآءِ اللهِ، اكْتَسَبُوْا فِیْهَا الرَّحْمَةَ، وَ رَبِحُوْا فِیْهَا الْجَنَّةَ.
فَمَنْ ذَا یَذُمُّهَا وَ قَدْ اٰذَنَتْ بِبَیْنِهَا، وَ نَادَتْ بِفِراقِهَا، وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ اَهْلَهَا، فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَآئِهَا الْبَلَآءَ، وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُوْرِهَا اِلَى السُّرُوْرِ؟! رَاحَتْ بِعَافِیَةٍ، وَ ابْتَكَرَتْ بِفَجِیْعَةٍ، تَرْغِیْبًا وَّ تَرْهِیْبًا، وَ تَخْوِیْفًا وَّ تَحْذِیْرًا، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَ حَمِدَهَا اٰخَرُوْنَ یَوْمَ الْقِیٰمَةِ، ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْیَا فَتَذَكَّرُوْا، وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوْا، وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوْا.
(١٣٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ لِلّٰهِ مَلَكًا یُّنَادِیْ فِیْ كُلِّ یَوْمٍ: لِدُوْا لِلْمَوْتِ، وَ اجْمَعُوْا لِلْفَنَآءِ، وَ ابْنُوْا لِلْخَرَابِ.
(١٣٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلدُّنْیَا دَارُ مَمَرٍّ اِلٰى دَارِ مَقَرٍّ، وَ النَّاسُ فِیْهَا رَجُلَانِ: رَجُلٌۢ بَاعَ فِیْھَا نَفْسَهٗ فَاَوْبَقَهَا، وَ رَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهٗ فَاَعْتَقَهَا.
(١٣٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یَكُوْنُ الصَّدِیْقُ صَدِیْقًا حَتّٰى یَحْفَظَ اَخَاهُ فِیْ ثَلَاثٍ: فِیْ نَكْبَتِهٖ، وَ غَیْبَتِهٖ، وَ وَفَاتِهٖ.
(١٣٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اُعْطِیَ اَرْبَعًا لَّمْ یُحْرَمْ اَرْبَعًا: مَنْ اُعْطِیَ الدُّعَآءَ لَمْ یُحْرَمِ الْاِجَابَةَ، وَ مَنْ اُعْطِیَ التَّوْبَةَ لَمْ یُحْرَمِ الْقَبُوْلَ، وَ مَنْ اُعْطِیَ الْاِسْتِغْفَارَ لَمْ یُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ، وَ مَنْ اُعْطِیَ الشُّكْرَ لَمْ یُحْرَمِ الزِّیَادَةَ.
وَ تَصْدِیْقُ ذٰلِكَ فِیْ كتَابِ اللهِ، قَالَ اللهُ فِی الدُّعَآءِ: ﴿ادْعُوْنِیْۤ اَسْتَجِبْ لَكُمْ ؕ ﴾، وَ قَالَ فِی الْاِسْتِغْفَارِ: ﴿وَ مَنْ یَّعْمَلْ سُوْٓءًا اَوْ یَظْلِمْ نَفْسَهٗ ثُمَّ یَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ یَجِدِ اللّٰهَ غَفُوْرًا رَّحِیْمًا﴾، وَ قَالَ فِی الشُّكْرِ: ﴿لَىِٕنْ شَكَرْتُمْ لَاَزِیْدَنَّكُمْ﴾، وَ قَالَ فِی التَّوْبَةِ: ﴿اِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَی اللّٰهِ لِلَّذِیْنَ یَعْمَلُوْنَ السُّوْٓءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ یَتُوْبُوْنَ مِنْ قَرِیْبٍ فَاُولٰٓىِٕكَ یَتُوْبُ اللّٰهُ عَلَیْهِمْ ؕ وَ كَانَ اللّٰهُ عَلِیْمًا حَكِیْمًا﴾.
(١٣٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلصَّلٰوةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِیٍّ، وَ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِیْفٍ، وَ لِكُلِّ شَیْءٍ زَكٰوةٌ، و َزَكٰوةُ الْبَدَنِ الصِّیَامُ، وَ جِهَادُ الْمَرْاَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.
(١٣٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.
(١٣٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اَیْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِیَّةِ
(١٣٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
تَنْزِلُ الْمَعُوْنَةُ عَلٰى قَدْرِ الْمَؤٗنَةِ.
(١٤٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ.
(١٤١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
قِلَّةُ الْعِیَالِ اَحَدُ الْیَسَارَیْنِ.
(١٤٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ.
(١٤٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ.
(١٤٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
یَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلٰى قَدْرِ الْمُصِیْبَةِ، وَ مَنْ ضَرَبَ یَدَهٗ عَلٰى فَخِذِهٖ عِنْدَ مُصِیْبَتِهٖ حَبِطَ عَمَلُہٗ.
(١٤٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كَمْ مِنْ صَآئِمٍ لَّیْسَ لَهٗ مِنْ صِیَامِهٖ اِلَّا الْجُوْعُ وَ الظَّمَاُ، وَ كَمْ مِنْ قَآئِمٍ لَّیْسَ لَهٗ مِنْ قِیَامِهٖ اِلَّا السَّہَرُ وَ الْعَنَآءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الْاَكْیَاسِ وَ اِفْطَارُهُمْ.
(١٤٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
سُوْسُوْۤا اِیْمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَ حَصِّنُوْۤا اَمْوَالَكُمْ بِالزَّكٰوةِ، وَ ادْفَعُوْۤا اَمْوَاجَ الْبَلَآءِ بِالدُّعَآءِ.
(١٤٧) وَ مِنْ کَلَامٍ لَّہٗ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِكُمَیْلِ بْنِ زِیَادٍ النَّخَعِیِّ، قَالَ كُمَیْلُ بْنُ زِیَادٍ: اَخَذَ بِیَدِیْ اَمِیْرُ الْمُؤْمِنِیْنَ عَلِیُّ بْنُ اَبِیْ طَالِبٍؑ، فَاَخْرَجَنِیْۤ اِلَى الْجَبَّانِ، فَلَمَّاۤ اَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَآءُ ثُمَّ قَالَ:
یَا كُمَیْلَ بْنَ زِیَادٍ! اِنَّ هٰذِهِ الْقُلُوْبَ اَوْعِیَةٌ، فَخَیْرُهَا اَوْعَاهَا، فَاحْفَظْ عَنِّیْ مَاۤ اَقُوْلُ لَكَ:
اَلنَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَّبَّانِیٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلٰى سَبِیْلِ نَجَاةٍ، وَ هَمَجٌ رَّعَاعٌ، اَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، یَمِیْلُوْنَ مَعَ كُلِّ رِیْحٍ، لَمْ یَسْتَضِیْٓئُوْا بِنُوْرِ الْعِلْمِ، وَ لَمْ یَلْجَؤُوْا اِلٰى رُكْنٍ وَّثِیْقٍ.
یَا كُمَیْلُ! الْعِلْمُ خَیْرٌ مِّنَ الْمَالِ: الْعِلْمُ یَحْرُسُكَ وَ اَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَ الْعِلْمُ یَزْكُوْ عَلَى الْاِنْفَاقِ، وَ صَنِیْعُ الْمَالِ یَزُوْلُ بِزَوَالِهٖ.
یَا كُمَیْلَ بْنَ زِیَادٍ! مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِیْنٌ یُّدَانُ بِهٖ، بِهٖ یَكْسِبُ الْاِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِیْ حَیَاتِهٖ، وَ جَمِیْلَ الْاُحْدُوْثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهٖ، وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ، وَ الْمَالُ مَحْكُوْمٌ عَلَیْهِ.
(١٤٧) وَ مِنْ کَلَامٍ لَّہٗ عَلَیْهِ السَّلَامُ
.....................
یَا كُمَیْلُ! هَلَكَ خُزَّانُ الْاَمْوَالِ وَ هُمْ اَحْیَآءٌ، وَ الْعُلَمَآءُ بَاقُوْنَ مَا بَقِیَ الدَّهْرُ: اَعْیَانُهُمْ مَفْقُوْدَةٌ، وَ اَمْثَالُهُمْ فِی الْقُلُوْبِ مَوْجُوْدَةٌ.
هَا! اِنَّ هٰهُنَا لَعِلْمًا جَمًّا (وَ اَشَارَ اِلٰى صَدْرِهٖ:) لَوْ اَصَبْتُ لَهٗ حَمَلَةً!
بَلٰۤى اَصَبْتُ لَقِنًا غَیْرَ مَاْمُوْنٍ عَلَیْهِ، مُسْتَعْمِلًا اٰلَةَ الدِّیْنِ لِلدُّنْیَا، وَ مُسْتَظْهِرًۢا بِنِعَمِ اللهِ عَلٰى عِبَادِهٖ، وَ بِحُجَجِهٖ عَلٰۤى اَوْلِیَآئِهٖ، اَوْ مُنْقَادًا لِّحَمَلَةِ الْحَقِّ، لَا بَصِیْرَةَ لَهٗ فِیْۤ اَحْنَآئِهٖ، یَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِیْ قَلْبِهٖ لاَِوَّلِ عَارِضٍ مِّنْ شُبْهَةٍ.
اَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ!
اَوْ مَنْهُوْمًۢا بِاللَّذَّةِ، سَلِسَ الْقِیَادِ لِلشَّهْوَةِ، اَوْ مُغْرَمًۢا بِالْجَمْعِ وَ الْاِدِّخَارِ،
لَیْسَا مِنْ رُّعَاةِ الدِّیْنِ فِیْ شَیْءٍ، اَقْرَبُ شَیْءٍ شَبَهًۢا بِهِمَا الْاَنَعَامُ السَّآئِمَةُ! كَذٰلِكَ یَمُوْتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِیْهِ.
(١٤٧) وَ مِنْ کَلَامٍ لَّہٗ عَلَیْهِ السَّلَامُ
............
اَللّٰهُمَّ بَلٰى! لَا تَخْلُو الْاَرْضُ مِنْ قَآئِمٍ لِلّٰهِ بِحُجَّةٍ، اِمَّا ظَاهِرًا مَّشْهُوْرًا، اَوْ خَآئِفًا مَّغْمُوْرًا، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَ بَیِّنَاتُهٗ.
وَ كَمْ ذَا وَ اَیْنَ اُولٰٓئِكَ؟ اُولٰٓئِكَ ـ وَاللّٰهِ ـ الْاَقَلُّوْنَ عَدَدًا، وَ الْاَعْظَمُوْنَ عِنْدَ اللّٰہِ قَدْرًا، یَحْفَظُ اللهُ بِهِمْ حُجَجَهٗ وَ بَیِّنَاتِهٖ، حَتّٰى یُوْدِعُوْهَا نُظَرَآءَهُمْ، وَ یَزْرَعُوْهَا فِیْ قُلُوْبِ اَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلٰى حَقِیْقَةِ الْبَصِیْرَةِ، وَ بَاشَرُوْا رُوْحَ الْیَقِیْنِ، وَ اسْتَلَانُوْا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُوْنَ، وَ اَنِسُوْا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُوْنَ، وَ صَحِبُوا الدُّنْیَا بِاَبْدَانٍ اَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌۢ بِالْـمَحَلِّ الْاَعْلٰى، اُولٰٓئِكَ خُلَفَآءُ اللهِ فِیْۤ اَرْضِهٖ، وَ الدُّعَاةُ اِلٰى دِیْنِهٖ، اٰهِ اٰهِ شَوْقًا اِلٰى رُؤْیَتِهِمْ!.
اِنْصَرِفْ یَا کُمَیْلُ اِذَا شِئْتَ.
(١٤٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْمَرْءُ مَخْبُوْءٌ تَحْتَ لِسَانِهٖ.
(١٤٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
هَلَكَ امْرُؤٌ لَّمْ یَعْرِفْ قَدْرَهٗ.
(١٥٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِرَجُلٍ سَئَلَهٗ اَنْ یَّعِظَهٗ:
لَا تَكُنْ مِّمَّنْ یَّرْجُو الْاٰخِرَةَ بِغَیْرِ الْعَمَلِ، وَ یُرَجِّی التَّوْبَةَ بِطُوْلِ الْاَمَلِ، یَقُوْلُ فِی الدُّنْیَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِیْنَ، وَ یَعْمَلُ فِیْهَا بِعَمَلِ الرَّاغِـبِیْنَ، اِنْ اُعْطِیَ مِنْهَا لَمْ یَشْبَعْ، وَ اِنْ مُّنِـعَ مِنْهَا لَمْ یَقْنَعْ، یَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَاۤ اُوْتِیَ، وَ یَبْتَغِی الزِّیَادَةَ فِیْمَا بَقِیَ.
یَنْهٰى وَ لَا یَنْتَهِیْ، وَ یَاْمُرُ بِمَا لَا یَاْتِیْ، یُحِبُّ الصّٰلِحِیْنَ وَ لَا یَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَ یُبْغِضُ الْمُذْنِبِیْنَ وَ هُوَ اَحَدُهُمْ، یَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوْبِهٖ، وَ یُقِیْمُ عَلٰى مَا یَكْرَهُ الْمَوْتَ لَهٗ.
(١٥٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
اِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِمًا، وَ اِنْ صَحَّ اَمِنَ لَاهِیًا، یُعْجِبُ بِنَفْسِهٖۤ اِذَا عُوْفِیَ، وَ یَقْنَطُ اِذَا ابْتُلِیَ، اِنْ اَصَابَهٗ بَلَآءٌ دَعَا مُضْطَرًّا، وَ اِنْ نَّالَهٗ رَخَآءٌ اَعْرَضَ مُغْتَرًّا،
تَغْلِبُهٗ نَفْسُهٗ عَلٰى مَا یَظُنُّ، وَ لَا یَغْلِبُهَا عَلٰى مَا یَسْتَیْقِنُ، یَخَافُ عَلٰى غَیْرِهٖ بِاَدْنٰى مِنْ ذَنْۢبِهٖ، وَ یَرْجُوْ لِنَفْسِهٖ بِاَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهٖ، اِنِ اسْتَغْنٰى بَطِرَ وَ فُتِنَ، وَ اِنِ افْتقَرَ قَنَطَ وَ وَهَنَ، یُقَصِّرُ اِذَا عَمِلَ، وَ یُبَالِغُ اِذَا سَئَلَ.
اِنْ عَرَضَتْ لَهٗ شَهْوَةٌ اَسْلَفَ الْمَعْصِیَةَ وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ، وَ اِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَآئِطِ الْمِلَّةِ، یَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لَا یَعْتَبِرُ، وَ یُبَالِغُ فِی الْمَوْعِظَةِ وَ لَا یَتَّعِظُ، فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ، وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ، یُنَافِسُ فِیْمَا یَفْنٰى، وَ یُسَامِحُ فِیْمَا یَبْقٰى، یَرَى الْغُنْمَ مَغْرَمًا، وَ الْغُرْمَ مَغْنَمًا.
یَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا یُبَادِرُ الْفَوْتَ، یَسْتَعْظِمُ مِنْ مَّعْصِیَةِ غَیْرِهٖ مَا یَسْتَقِلُّ اَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَّفْسِهٖ، وَ یَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهٖ مَا یَحْقِرُهٗ مِنْ طَاعَةِ غَیْرِهٖ. فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ، وَ لِنَفْسِهٖ مُدَاهِنٌ.
اَللَّهْوُ مَعَ الْاَغْنِیَآءِ اَحَبُّ اِلَیْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَآءِ، یَحْكُمُ عَلٰى غَیْرِهٖ لِنَفْسِهٖ وَ لَا یَحْكُمُ عَلَیْهَا لِغَیْرِهٖ، یُرْشِدُ غَیْرَهٗ وَ یُغْوِیْ نَفْسَهٗ، فَهُوَ یُطَاعُ وَ یَعْصِیْ، وَ یَسْتَوْفِیْ وَ لَا یُوْفِیْ، وَ یَخْشَى الْخَلْقَ فِیْ غَیْرِ رَبِّهٖ، وَ لَا یَخْشٰى رَبَّهٗ فِیْ خَلْقِهٖ
وَ لَوْ لَمْ یَكُنْ فِیْ هٰذَا الْكِتَابِ اِلَّا هٰذَا الْكَلَامُ لَكَفٰى بِهٖ مَوْعِظَةً نَّاجِعَةً، وَ حِكْمَةًۢ بَالِغَةً، وَ بَصِیْرَةً لِّمُبْصِرٍ، وَ عِبْرَةً لِّنَاظِرٍ مُّفَكِّرٍ.
(١٥١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ اَوْ مُرَّةٌ.
(١٥٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِكُلِّ مُقْبِلٍ اِدْبَارٌ، وَ مَاۤ اَدْبَرَ كَاَنْ لَّمْ یَكُنْ.
(١٥٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یَعْدَمُ الصَّبُوْرُ الظَّفَرَ، وَ اِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ.
(١٥٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلرَّاضِیْ بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِیْهِ مَعَهُمْ، وَ عَلٰى كُلِّ دَاخِلٍ فِیْ بَاطِلٍ اِثْمَانِ: اِثْمُ الْعَمَلِ بِهٖ، وَ اِثْمُ الرِّضٰى بِهٖ.
(١٥٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِعْتَصِمُوْا بِالذِّمَمِ فِیْۤ اَوْتَادِهَا.
(١٥٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَلَیْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُوْنَ بِجَهَالَتِهٖ.
(١٥٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
قَدْ بُصِّرْتُمْ اِنْ اَبْصَرْتُمْ، وَ قَدْ هُدِیْتُمْ اِنِ اهْتَدَیْتُمْ، و اُسْمِعْتُمْ اِنِ اسْتَمَعْتُمْ
(١٥٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
عَاتِبْ اَخَاكَ بِالْاِحْسَانِ اِلَیْهِ، وَ ارْدُدْ شَرَّهٗ بِالْاِنْعَامِ عَلَیْهِ
(١٥٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ وَّضَعَ نَفْسَهٗ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلَا یَلُوْمَنَّ مَنْ اَسَآءَ بِهِ الظَّنَّ.
(١٦٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ مَّلَكَ اسْتَاْثَرَ
(١٦١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَاْیِهٖ هَلَكَ، وَ مَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِیْ عُقُوْلِهَا
(١٦٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ كَتَمَ سِرَّهٗ كَانَتِ الْخِیَـرَةُ بِیَدِهٖ.
(١٦٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْفَقْرُ الْمَوْتُ الْاَكْبَرُ
(١٦٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ قَضٰى حَقَّ مَنْ لَّا یَقْضِیْ حَقَّهٗ فَقَدْ عَبَدَهٗ
(١٦٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوْقٍ فِیْ مَعْصِیَةِ الْخَالِقِ
(١٦٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا یُعَابُ الْمَرْءُ بِتَاْخِیْرِ حَقِّهٖ، اِنَّمَا یُعَابُ مَنْ اَخَذَ مَا لَیْسَ لَهٗ
(١٦٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْاِعْجَابُ یَمْنَعُ مِنَ الْاِزْدِیَادِ.
(١٦٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلْاَمْرُ قَرِیْبٌ وَّ الْاِصْطِحَابُ قَلِیْلٌ
(١٦٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
قَدْ اَضَآءَ الصُّبْحُ لِذِیْ عَیْنَیْنِ
(١٧٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
تَرْكُ الذَّنْۢبِ اَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْمَعُوْنَۃِ.
(١٧١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
كَمْ مِّنْ اَكْلَةٍ مَنَعَتْ اَكَلَاتٍ!
(١٧٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلنَّاسُ اَعْدَآءُ مَا جَهِلُوْا.
(١٧٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوْهَ الْاٰرَآءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاِ.
(١٧٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَن اَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلّٰهِ قَوِیَ عَلٰى قَتْلِ اَشِدَّآءِ الْبَاطِلِ
(١٧٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِذَا هِبْتَ اَمْرًا فَقَعْ فِیْهِ، فَاِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّیْهِ اَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ.
(١٧٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اٰلَةُ الرِّیَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ
(١٧٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اُزْجُرِ الْمُسِیْٓءَ بِثوَابِ الْـمُحْسِنِ
(١٧٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اُحْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَیْرِكَ بِقَلْعِهٖ مِنْ صَدْرِكَ
(١٧٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَللَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّاْیَ
(١٨٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلطَّمَعُ رِقٌّ مُّؤَبَّدٌ.
(١٨١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
ثَمَرَةُ التَّفْرِیْطِ النَّدَامَةُ، وَ ثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلَامَةُ
(١٨٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَا خَیْرَ فِی الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَاۤ اَنَّهٗ لَا خَیْرَ فِی الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ
(١٨٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ اِلَّا كَانَتْ اِحْدَاهُمَا ضَلَالَةً.
(١٨٤) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَا شَكَكْتُ فِی الْحَقِّ مُذْ اُرِیْتُهٗ.
(١٨٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ، وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِیْ
(١٨٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لِلظَّالِمِ الْبَادِیْ غَدًۢا بِكَفِّهٖ عَضَّةٌ
(١٨٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اَلرَّحِیْلُ وَشِیْكٌ.
(١٨٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ اَبْدٰى صَفْحَتَهٗ لِلْحَقِّ هَلَكَ.
(١٨٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
مَنْ لَّمْ یُنْجِهِ الصَّبْرُ اَهْلَكَهُ الْجَزَعُ
(١٩٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَا عَجَبَاهُ! اَ تَكُوْنُ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ وَ الْقَرَابَةِ؟
قَالَ الرَّضِیُّ: وَ رُوِیَ لَهٗ شِعْرٌ فِیْ هٰذَا الْمَعْنٰى، وَ هُوَ
فَاِنْ كُنْتَ بِالشُّوْرٰى مَلَكْتَ اُمُوْرَهُمْ فَكَیْفَ بِهٰذَا وَ الْمُشِیْرُوْنَ غُیَّبُ؟
وَ اِنْ كنْتَ بِالْقُرْبٰى حَجَجْتَ خَصِیْمَهُمْ فَغَیْرُكَ اَوْلٰى بِالنَّبِیِّ وَ اَقْرَبُ
(١٩١) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّمَا الْمَرْءُ فِی الدُّنْیَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِیْهِ الْمَنَایَا، وَ نَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَآئِبُ، وَ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ، وَ فِیْ كُلِّ اَكْلَةٍ غَصَصٌ، وَ لَا یَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً اِلَّا بِفِرَاقِ اُخْرٰى، وَ لَا یَسْتَقْبِلُ یَوْمًا مِّنْ عُمُرِهٖۤ اِلَّا بِفِرَاقِ اٰخَرَ مِنْ اَجَلِهٖ.
فَنَحْنُ اَعْوَانُ الْمَنُوْنِ، وَ اَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوْفِ، فَمِنْ اَیْنَ نَرْجُوا الْبَقَآءَ، وَ هٰذَا اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ لَمْ یَرْفَعَا مِنْ شَیْءٍ شَرَفًا، اِلَّاۤ اَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِیْ هَدْمِ مَا بَنَیَا، وَ تَفْرِیْقِ مَا جَمَعَا؟!
(١٩٢) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
یَا ابْنَ اٰدَمَ! مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوْتِكَ، فَاَنْتَ فِیْهِ خَازِنٌ لِّغَیْرِكَ
(١٩٣) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ لِلْقُلُوْبِ شَهْوَةً وَّ اِقْبَالًا وَّ اِدْبَارًا، فَاْتُوْهَا مِنْ قِبَلِ شَھْوَتِھَا وَ اِقْبَالِھَا، فَاِنَّ الْقَلْبَ اِذَا اُکْرِہَ عَمِیَ
(١٩٤) وَ کَانَ عَلَیْهِ السَّلَامُ یَقُوْلُ:
مَتٰۤى اَشْفِیْ غَیْظِیْۤ اِذَا غَضِبْتُ؟ اَحِیْنَ اَعْجِزُ عَنِ الْاِنْتِقَامِ فَیُقَالُ لِیْ لَوْ صَبَرْتَ؟ اَمْ حِیْنَ اَقْدِرُ عَلَیْهِ، فَیُقَالُ لِیْ: لَوْ عَفَوْتَ
(١٩٥) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ قَدْ مَرَّ بِقَذَرٍ عَلٰى مَزْبَلَةً
هٰذا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُوْنَ.
وَ رُوِیَ فِیْ خَبَرٍ اٰخَرَ اَنَّهٗ قَالَ:
هٰذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُوْنَ فِیْهِ بِالْاَمْسِ
(١٩٦) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَمْ یَذْهَبْ مِنْ مَّالِكَ مَا وَعَظَكَ
(١٩٧) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
اِنَّ هٰذِهِ الْقُلُوْبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْاَبْدَانُ، فَابْتَغُوْا لَهَا طَرَآئِفَ الْحِكْمَةِ.
(١٩٨) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ الْخَوَارِجَ «لَا حُكْمَ اِلَّا لِلّٰهِ»:
كَلِمَةُ حَقٍّ یُّرَادُ بِهَا بَاطِلٌ.
(١٩٩) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
فِیْ صِفَةِ الْغَوْغَآءِ
هُمُ الَّذِیْنَ اِذَا اجْتَمَعُوْا غَلَبُوْا، وَ اِذَا تَفَرَّقُوْا لَمْ یُعْرَفُوْا.
وَ قِیْلَ: بَلْ قَالَ ؑ
هُمُ الَّذِیْنَ اِذَا اجْتَمَعُوْا ضَرُّوْا، وَ اِذَا تَفَرَّقُوْا نَفَعُوْا.
فَقِیْلَ: قَدْ عَرَفْنَا مَضَرَّةَ اجْتِمَاعِهِمْ، فَمَا مَنْفَعَةُ افْتِرَاقِهِمْ؟ فَقَالَ:
یَرْجِعُ اَصْحَابُ الْمِهَنِ اِلٰى مِهَنِهِمْ، فَیَنْتَفِـعُ النَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوْعِ الْبَنَّآءِ اِلٰى بِنَآئِهٖ، وَ النَّسَّاجِ اِلٰى مَنْسَجِهٖ، وَ الْخَبَّازِ اِلٰى مَخْبَزِهٖ.
(٢٠٠) وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ
وَ اُتِیَ بِجَانٍ وَّ مَعَهٗ غَوْغَآءُ، فَقَالَ:
لَا مَرْحَبًۢا بِوُجُوْهٍ لَّا تُرٰى اِلَّا عِنْدَ كُلِّ سَوْاَةٍ.
关于这门课程
یہ ایک تعلیمی سلسلہ ہے جو امیرالمومنین حضرت علی ابن ابی طالب علیہ السلام کے لازوال ارشادات، "نہج البلاغہ" کے کلمات قصار (حکمتوں) کے پہلے ۲۰۰ حصوں کا گہرائی سے مطالعہ پیش کرتا ہے۔ یہ کورس محترم استاد علامہ ظفر عباس شھانی دام عزہ کی بصیرت افروز تدریس سے آراستہ ہے۔
کورس کا اجمالی جائزہ 📚
یہ کورس نہج البلاغہ کی حکیمانہ تعلیمات کو ایک منظم اور سلسلہ وار انداز میں پیش کرتا ہے۔ ابتداء میں کلمات قصار کے جامع، سید شریف رضی رحمۃ اللہ علیہ کی حیات مبارکہ اور خدمات پر روشنی ڈالی جاتی ہے، جس کے بعد ایک تعارفی مقدمہ پیش کیا جاتا ہے۔ کورس میں حکمت نمبر ۱ سے ۲۰۰ تک ہر قول کو مفصل انداز میں زیر بحث لایا گیا ہے، جس میں صرف سطحی مطالعہ نہیں بلکہ ان کے گہرے معانی، اخلاقی و روحانی پہلوؤں اور عملی اطلاقات پر خصوصی توجہ دی گئی ہے۔
ان سیشنز میں ایمان، یقین، جہاد، کفر اور شک جیسے بنیادی اسلامی مفاہیم پر امام علی علیہ السلام کے ارشادات کی روشنی میں تفصیلی بحث کی گئی ہے۔ بعض اہم حکمتیں، جیسے حکمت نمبر ۳۰ (ایمان، یقین اور جہاد کی شاخیں)، حکمت نمبر ۳۱ (کفر اور شک کی بنیادیں)، حکمت نمبر ۳۶ (لمبی امیدوں اور ان کے منفی اثرات)، اور حکمت نمبر ۱۴۷ (خاص طور پر کمیل سے خطاب) کو کئی جلسات میں تقسیم کیا گیا ہے تاکہ ان کے ہر پہلو کو بخوبی سمجھا جا سکے۔ یہ تعلیمات صرف فکری بالیدگی ہی نہیں بلکہ روزمرہ زندگی میں بہترین فیصلوں اور اخلاقی رویوں کی عملی رہنمائی بھی فراہم کرتی ہیں۔ یہ پورا سلسلہ ایک بھرپور علمی سفر ہے جو نہج البلاغہ کے گوہر نایاب سے متعارف کرواتا ہے۔ 💡
کورس کے اہداف و مقاصد 🎯
اس کورس کے اختتام پر شرکاء مندرجہ ذیل اہداف حاصل کر سکیں گے:
- نہج البلاغہ کے کلمات قصار (۱ تا ۲۰۰) کی جامع تفہیم۔
- امام علی علیہ السلام کی حکیمانہ تعلیمات کو عملی زندگی میں نافذ کرنے کی صلاحیت۔
- روحانی، فکری اور اخلاقی ارتقاء۔
- عصری چیلنجز کے تناظر میں امیرالمومنینؑ کے ارشادات سے رہنمائی۔
- نہج البلاغہ کی قدر و منزلت اور اس کے پیغام کو گہرائی سے سمجھنا۔