USD ($)
$
United States Dollar
Euro Member Countries
India Rupee
£
United Kingdom Pound

متن روایت و خلاصه آن

Lektion 1/1 | Lernzeit: 59 Min
وقال أبومحمد الحسن بن علي العسكري 8 : فقام إليه رجل آخر فقال : يابن رسول الله أفجادل رسول الله؟ فقال الصادق 7 : مهما ظننت برسول الله صلى الله علي آله من شئ فلا تظنن به مخالفة الله ، أليس الله قد قال : « وجادلهم بالتي هي أحسن » وقال : « قل يحييها الذي أنشأها أول مرة » لمن ضرب لله مثلا ، أفتظن أن رسول الله 9 خالف ما أمره الله به ، فلم يجادل ما أمر الله به ، ولم يخبر عن الله بما أمره أن يخبر به؟ ولقد حدثني أبي الباقر ، عن جدي علي بن الحسين زين العابدين ، عن أبيه الحسين سيد الشهداء ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين أنه اجتمع يوما عند رسول الله 9 أهل خمسة أديان : اليهود ، والنصارى ، والدهرية ، والثنوية ، ومشركو العرب ، فقالت اليهود : نحن نقول : عزير ابن الله ، وقد جئناك يا محمد لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت النصارى : نحن نقول : المسيح ابن الله اتحد به ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الدهرية : نحن نقول : الاشياء لا بدء لها وهي دائمة ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الثنوية : نحن نقول : إن النور والظلمة هما المدبران ، وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت مشركو العرب : نحن نقول : إن أوثاننا آلهة وقد جئناك لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
فقال رسول الله 9 : آمنت بالله وحده لا شريك له ، وكفرت بالجبت وبكل معبود سواه ، ثم قال لهم : إن الله تعالى قد بعثني كافة للناس بشيرا ونذيرا حجة على العالمين ، وسيرد كيد من يكيد دينه في نحره ، ثم قال لليهود : أجئتموني لاقبل قولكم بغير حجة؟ قالوا : لا ، قال : فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن الله؟ قالوا : لانه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ماذهبت ، ولم يفعل بها هذا إلا لانه ابنه.
فقال رسول الله 9 : فكيف صار عزير ابن الله دون موسى وهو الذي جاءهم بالتوراة ورئي منه من المعجزات ما قد علمتم؟ فإن كان عزير ابن الله لما أظهر من الكرامة بإحياء التوراة فلقد كان موسى بالبنوة أحق وأولى ، ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب أنه ابنه فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجل من البنوة ، وإن كنتم إنما تريدون [١] بالبنوة الولادة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم هذه من ولادة الامهات الاولاد بوطي آبائهم لهن فقد كفرتم بالله وشبهتموه بخلقه ، وأوجبتم فيه صفات المحدثين ، ووجب عندكم أن يكون محدثا مخلوقا ، وأن يكون له خالق صنعه وابتدعه ، قالوا : لسنا نعني هذا ، فإن هذا كفر كما ذكرت ، ولكنا نعني أنه ابنه على معنى الكرامة وإن لم يكن هناك ولادة ، كما يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه وإبانته بالمنزلة [٢] عن غيره : يا بني ، وإنه ابني ، لا على إثبات ولادته منه ، لانه قد يقول ذلك لمن هو أجنبي لا نسب بينه وبينه ، وكذلك لما فعل الله بعزير ما فعل كان قد اتخده ابنا على الكرامة لا على الولادة ، فقال رسول الله 9 : فهذا ما قلته لكم : إنه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه فإن هذه المنزلة لموسى أولى ، وإن الله يفضح كل مبطل بإقراره ويقلب عليه حجته.
وأما ما احتججتم به [١] يؤديكم إلى ماهو أكبر مما ذكرته لكم ، لانكم قلتم : إن عظيما من عظمائكم قد يقول لاجنبي لا نسب بينه وبينه : يا بني ، وهذا ابني ، لا على طريق الولادة ، فقد تجدون أيضا هذا العظيم يقول لاجنبي آخر : هذا أخي ، ولآخر : هذا شيخي وأبي ، [٢] ولآخر : هذا سيدي ويا سيدي على سبيل الاكرام ، وإن من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول ، فإذا يجوز عندكم أن يكون موسى أخا لله أو شيخا له أو أبا أو سيدا لانه قد زاده في الاكرام مما لعزير ، كما أن من زاد رجلا في الاكرام قال له ياسيدي ويا شيخي ويا عمي ويا رئيسي على طريق الاكرام ، وإن من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول ، أفيجوز عندكم أن يكون موسى أخا لله ، أو شيخا ، أو عما أو رئيسا ، أو سيدا ، أو أميرا؟ لانه قد زاده في الاكرام على من قال له : يا شيخي أو يا سيدي ، أو يا عمي ، أو يا أميري ، أو يا رئيسي ، قال : فبهت القوم وتحيروا و قالوا : يا محمد أجلنا [٣] نتفكر فيما قلته لنا ، فقال : انظروا فيه بقلوب معتقدة للانصاف يهدكم الله.
ثم أقبل 9 على النصارى فقال : وأنتم قلتم : إن القديم عزوجل اتحد بالمسيح ابنه ، فما الذي أردتموه بهذا القول؟ أردتم أن القديم صار محدثا لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى؟ أو المحدث الذي هو عيسى صار قديما لوجود القديم الذي هو الله؟ أو معنى قولكم : إنه اتحد به أنه اختصه بكرامة لم يكرم بها أحدا سواه؟ فإن أردتم أن القديم تعالى صار محدثا فقد أبطلتم ، لان القديم محال أن ينقلب فيصير محدثا ، وإن أردتم أن المحدث صار قديما فقد أحلتم ، لان المحدث أيضا محال أن يصير قديما ، وإن أردتم أنه اتحد به بأن اختصه واصطفاه على سائر عباده فقد أقررتم بحدوث عيسى وبحدوث المعنى الذي اتحد به من أجله ، لانه إذا كان عيسى محدثا وكان الله اتحد به بأن أحدث به معنى صار به أكرم الخلق عنده فقد صار عيسى وذلك المعنى محدثين ، وهذا
خلاف ما بدأتم تقولونه ، قال : فقالت النصارى : يا محمد إن الله تعالى لما أظهر على يد عيسى من الاشياء العجيبة ما أظهر فقد اتخذه ولدا على جهة الكرامة.فقال لهم رسول الله (ص) قد سمعتم ما قلته لليهود في هذا المعنى الذي ذكرتموه ، ثم أعاد 9 ذلك كله ، فسكتوا إلا رجلا واحدا منهم قال له : يا محمد أولستم تقولون : إن إبراهيم خليل الله؟ قال : قد قلنا ذلك ، فقال إذا قلتم ذلك فلم منعتمونا من أن نقول : إن عيسى ابن الله؟.
فقال رسول الله 9 : إنهما لم يشتبها ، لان قولنا : إن إبراهيم خليل الله فإنما هو مشتق من الخلة أو الخلة ، فأما الخلة فإنما معناها الفقر والفاقة ، وقد كان خليلا إلى ربه فقيرا ، وإليه منقطعا ، وعن غيره متعففا معرضا مستغنيا ، وذلك لما اريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق فبعث الله تعالى جبرئيل 7 وقال له : أدرك عبدي ، فجاءه فلقيه في الهواء فقال : كلفني ما بدا لك فقد بعثني الله لنصرتك ، فقال : بل حسبي الله ونعم الوكيل ، إني لا أسأل غيره ولا حاجة لي إلا إليه ، فسماه خليله أي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمن سواه. وإذا جعل معنى ذلك من الخلة ( الخلل خ ل ) وهو أنه قد تخلل معانيه [١] ووقف على أسرار لم يقف عليها غيره كان معناه العالم به وباموره ، ولا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه ، ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله؟ وإذا لم يعلم بأسراره لم يكن خليله؟ وأن من يلده الرجل وإن أهانه وأقصاه لم يخرج عن أن يكون ولده؟ لان معنى الولادة قائم ، ثم إن وجب لانه قال : إبراهيم خليلي أن تقيسوا [٢] أنتم فتقولوا : إن عيسى ابنه وجب أيضا أن تقولوا له ولموسى : إنه ابنه ، فإن الذي معه من المعجزات لم يكن بدون ما كان مع عيسى ، فقولوا : إن موسى أيضا ابنه ، وإنه يجوز أن تقولوا على هذا المعنى : إنه شيخه وسيده وعمه و رئيسه وأميره كما ذكرته لليهود. فقال بعضهم لبعض : وفي الكتب المنزلة أن عيسى قال : أذهب إلى أبي ، فقال رسول الله 9 : فإن كنتم بذلك الكتاب تعملون [٣] فإن فيه : أذهب إلى أبي وأبيكم ، فقولوا : إن جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء الله كما
كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه ، ثم إن ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم أن عيسى من جهة الاختصاص كان ابنا له ، لانكم قلتم : إنما قلنا : إنه ابنه لانه اختصه بما لم يختص به غيره ، وأنتم تعلمون أن الذي خص به عيسى لم يخص به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى : أذهب إلى أبي وأبيكم ، فبطل أن يكون الاختصاص لعيسى ، لانه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى وأنتم إنما حكيتم لفظة عيسى وتأولتموها على غير وجهها ، لانه إذا قال : أبي وأبيكم فقد أراد غير ما ذهبتم إليه ونحلتموه ، [١] وما يدريكم لعله عنى : أذهب إلى آدم أو إلى نوح إن الله يرفعني إليهم ويجمعني معهم ، وآدم أبي وأبيكم وكذلك نوح ، بل ما أراد غير هذا ، فسكتت النصارى وقالوا : ما رأينا كاليوم مجادلا ولا مخاصما وسننظر في امورنا.
ثم أقبل رسول الله 9 على الدهرية فقال : وأنتم فما الذي دعاكم إلى القول بأن الاشياء لا بدء لها وهي دائمة لم تزل ولا تزال؟ فقالوا : لانا لا نحكم إلا بما نشاهد ولم نجد للاشياء محدثا [٢] فحكمنا بأنها لم تزل ، ولم نجد لها انقضاء وفناء فحكمنا بأنها لا تزال ، فقال رسول الله 9 : أفوجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبد الابد؟[٣] فإن قلتم : إنكم وجدتم ذلك أثبتتم [٤] لانفسكم أنكم لم تزالوا على هيئتكم [٥]وعقولكم بلا نهاية ولا تزالون كذلك ، ولئن قلتم هذا دفعتم العيان وكذبكم العالمون الذين يشاهدونكم ، قالوا : بل لم نشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الابد ، [٦] قال رسول الله 9 : فلم صرتم بأن تحكموا بالقدم والبقاء دائما؟ لانكم لم تشاهدوا حدوثها وانقضاءها أولى من تارك التميز لها مثلكم ، فيحكم لها بالحدوث والانقضاء والانقطاع ، لانه لم يشاهد لها
قدما ولا بقاء أبد الابد ، [١] أولستم تشاهدون الليل والنهار وأحدهما بعد الآخر؟ فقالوا : نعم ، فقالوا : أفترونهما لم يزالا ولا يزالان؟ فقالوا : نعم ، قال : أفيجوز عندكم اجتماع الليل والنهار؟ فقالوا : لا ، فقال 7 : فإذا ينقطع أحدهما عن الآخر فيسبق أحدهما ويكون الثاني جاريا بعده ، [٢] فقالوا : كذلك هو ، فقال : قد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل ونهار ولم تشاهدوهما فلا تنكروا لله قدرة ( قدرته خ ل ) ثم قال 7 : أتقولون ما قبلكم [٣] من الليل والنهار متناه أم غير متناه؟ فإن قلتم : غير متناه فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لاوله ، وإن قلتم : إنه متناه فقد كان ولا شئ منهما ، [٤] قالوا : نعم ، قال لهم : أقلتم : إن العالم قديم غير محدث وأنتم عارفون بمعنى ما أقررتم به وبمعنى ما جحدتموه؟ قالوا : نعم ، قال رسول الله 9 : فهذا الذي نشاهده من الاشياء بعضها إلى بعض مفتقر ، لانه لا قوام للبعض إلا بما يتصل به ، كما ترى البناء محتاجا بعض أجزائه إلى بعض وإلا لم يتسق ولم يستحكم ، وكذلك سائر ما نرى ، [٥] قال : فإذا كان هذا المحتاج بعضه إلى بعض لقوته وتمامه [٦] هو القديم فأخبروني أن لو كان ( محدثا؟ ) كيف كان يكون؟ وماذا كانت تكون صفته؟ قال : فصمتوا وعلموا [٧] أنهم لا يجدون للمحدث صفة يصفونه بها إلا وهي موجودة في هذا الذي زعموا أنه قديم ، فوجموا [٨] وقالوا : سننظر في أمرنا.
ثم أقبل رسول الله 9 على الثنوية الذين قالوا : النور والظلمة هما المدبران
فقال : وأنتم فما الذي دعاكم إلى ما قلتموه من هذا؟ فقالوا : لانا قد وجدنا العالم صنفين : خيرا وشرا ، ووجدنا الخير ضدا للشر ، فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشئ وضده. [١] بل لكل واحد منهما فاعل ، ألا ترى أن الثلج محال أن يسخن كما أن النار محال أن تبرد ، فأثبتنا لذلك صانعين قديمين : ظلمة ونورا ، فقال لهم رسول الله 9 : أفلستم قد وجدتم سوادا وبياضا وحمرة وصفرة وخضرة وزرقة؟ وكل واحد ضد لسائرها لاستحالة اجتماع اثنين منها في محل واحد ، كما كان الحر والبرد ضدين لاستحالة اجتماعهما في محل واحد؟ قالوا : نعم ، قال : فهلا أثبتتم بعدد كل لون صانعا قديما ليكون فاعل كل ضد من هذه الالوان غير فاعل الضد الآخر؟! قال : فسكتوا.
ثم قال : وكيف اختلط هذا النور والظلمة وهذا من طبعه الصعود وهذا من طبعه النزول؟ أرأيتم لو أن رجلا أخذ شرقا يمشي إليه والآخر غربا يمشي إليه أكان يجوز أن يلتقيا ما داما سائرين على وجوههما؟ قالوا : لا ، فقال : وجب أن لا يختلط النور والظلمة ، لذهاب كل واحد منهما في غير جهة الآخر ، فكيف حدث هذا العالم من امتزاج ما محال أن يمتزج؟ بل هما مدبران جميعا مخلوقان ، فقالوا : سننظر في امورنا.
ثم أقبل على مشركي العرب وقال : وأنتم فلم عبدتم الاصنام من دون الله؟ فقالوا : نتقرب بذلك إلى الله تعالى ، فقال : أو هي سامعة مطيعة لربها ، عابدة له ، حتى تتقربوا بتعظيمها إلى الله؟ فقالوا : لا ، قال : فأنتم الذين نحتتموها [٢] بأيديكم فلان تعبدكم هي لو كان يجوز منها العبادة أحرى من أن تعبدوها إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم وعواقبكم والحكيم فيما يكلفكم ، قال : فلما قال رسول الله 9 هذا اختلفوا فقال بعضهم. إن الله قد حل في هياكل رجال كانوا على هذه الصور فصورنا هده الصور [٣] نعظمها لتعظيمنا تلك الصور التي حل فيها ربنا.
وقال آخرون منهم : إن هذه صور أقوام سلفوا كانوا مطيعين لله قبلنا ، فمثلنا صورهم وعبدناها تعظيما لله.
وقال آخرون منهم : إن الله لما خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له كنا نحن أحق بالسجود لآدم من الملائكة ، ففاتنا ذلك فصورنا صورته فسجدنا له تقربا إلى الله تعالى كما تقربت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله تعالى ، وكما امرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكة ( كعبة خ ل ) ففعلتم ، ثم نصبتم في ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها وقصدتم الكعبة لا محاريبكم ، وقصدكم بالكعبة إلى الله عز وجل لا إليها.
فقال رسول الله 9 : أخطأتم الطريق وضللتم ، أما أنتم وهو يخاطب الذين قالوا : إن الله يحل في هياكل رجال كانوا على هذه الصور التي صورناها ، فصورنا هذه نعظمها لتعظيمنا لتلك الصور التي حل فيها ربنا فقد وصفتم ربكم بصفة المخلوقات ، أو يحل ربكم في شئ حتى يحيط به ذلك الشئ؟ فأي فرق بينه إذا وبين سائر ما يحل فيه من لونه وطعمه ورائحته ولينه وخشونته وثقله وخفته؟ ولم صار هذا المحلول فيه [١] محدثا وذلك قديما دون أن يكون ذلك محدثا وهذا قديما؟ وكيف يحتاج إلى المحال من لم يزل قبل المحال وهو عزوجل كما لم يزل؟ [٢] وإذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول فقد لزمكم أن تصفوه بالزوال ، [٣] أما ما وصفتموه بالزوال والحدوث فصفوه بالفناء ، [٤]لان ذلك أجمع من صفات الحال و المحلول فيه ، وجميع ذلك يغير الذات ، فإن كان لم يتغير [٥] ذات الباري عزوجل بحلوله في شئ جاز أن لا يتغير [٦] بأن يتحرك ويسكن ويسود ويبيض ويحمر و
يصفر وتحله الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها حتى يكون فيه جميع صفات المحدثين ، ويكون محدثا ـ عز الله تعالى عن ذلك ـ ثم قال رسول الله 9 : فإذا بطل ما ظننتموه من أن الله يحل في شئ فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم ، قال : فسكت القوم وقالوا : سننظر في امورنا.
ثم أقبل على الفريق الثاني فقال : أخبرونا عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد الله فسجدتم له وصليتم فوضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود لها فما الذي أبقيتم لرب العالمين؟ أما علمتم أن من حق من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوى به عبده؟ أرأيتم ملكا أو عظيما إذا ساويتموه بعبيده في التعظيم والخشوع والخضوع أيكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟ فقالوا : نعم ، قال : أفلا تعلمون أنكم من حيث تعظمون الله بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على رب العالمين؟ [١] قال : فسكت القوم بعد أن قالوا : سننظر في امورنا.
ثم قال رسول الله 9 للفريق الثالث : لقد ضربتم لنا مثلا وشبهتمونا بأنفسكم ولا سواء ، وذلك أنا عباد الله [٢] مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا ، وننزجر عما زجرنا ، ونعبده من حيث يريده منا ، فإذا أمرنا بوجه من الوجوه أطعناه ولم نتعد إلى غيره مما لم يأمرنا ولم يأذن لنا ، لانا لا ندري لعله أراد منا الاول وهو يكره الثاني ، وقد نهانا أن نتقدم بين يديه ، فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا ، فلم نخرج في شئ من ذلك عن اتباع أمره ، والله عزوجل حيث أمرنا بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره ، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه ، لانكم لا تدرون لعله يكره ما تفعلون إذ لم يأمركم به ، ثم قال لهم رسول الله 9 : أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوما بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره؟ أو لكم أن تدخلوا دارا له اخرى مثلها بغير أمره؟ أو وهب لكم رجل ثوبا من ثيابه أو عبدا من
عبيده أو دابة من دوابه ألكم أن تأخذوا ذلك؟ فإن لم تأخذوه [١] أخذتم آخر مثله قالوا : لا ، لانه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن لنا في الاول ، قال : فأخبروني : الله أولى بأن لا يتقدم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين؟ قالوا : بل الله أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير إذنه ، قال : فلم فعلتم ، ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور؟ قال : فقال القوم : سننظر في امورنا وسكتوا.
وقال الصادق 7 : فو الذي بعثه بالحق نبيا ما أتت على جماعتهم إلا ثلاثة أيام حتى أتوا رسول الله 9 فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا من كل فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد ، نشهد أنك رسول الله 9.
این متن، روایت مفصل مناظرهٔ رسول اکرم صلی الله علیه و آله با نمایندگان پنج گروه دینی و فلسفی است که توسط امام حسن عسکری علیه السلام از پدران بزرگوارشان نقل شده است. خلاصهٔ دسته‌بندی شدهٔ آن به صورت متن پیوسته در زیر آمده است:
________________________________________
خلاصهٔ مناظرهٔ پیامبر صلی الله علیه و آله با صاحبان ادیان پنج‌گانه
۱. مقدمه و زمینه‌سازی مناظره
پس از آنکه مردی از امام صادق علیه السلام دربارهٔ جواز مجادلهٔ رسول اکرم صلی الله علیه و آله سؤال کرد، امام پاسخ دادند که هرگز نباید گمان مخالفت پیامبر صلی الله علیه و آله با امر خداوند را برد، در حالی که خداوند امر فرموده است: «و با آنها به نیکوترین شیوه مجادله کن». سپس بیان داشتند که روزی پنج گروه نزد رسول خدا صلی الله علیه و آله گرد آمدند: یهود، نصاری، دهریه (مادیون)، ثنویه (دوگانه پرستان) و مشرکان عرب. هر کدام عقیدهٔ خود را مطرح کرده و با شرط اینکه اگر پیامبر صلی الله علیه و آله آنها را بپذیرد، آنان برحق و برترند و اگر مخالفت کند، مغلوب خواهد شد، ایشان را به چالش کشیدند. رسول اکرم صلی الله علیه و آله در پاسخ، ایمان کامل خود به خدای یگانه و کفر به هر معبودی جز او را اعلام فرمودند و تأکید کردند که برای اتمام حجت بر جهانیان مبعوث شده‌اند.
________________________________________
۲. محاجهٔ پیامبر صلی الله علیه و آله با گروه‌ها
محاجه با یهود (عزیر پسر خداست)
یهودیان ادعا کردند که عزیر پسر خداست، زیرا تورات از دست رفته را احیا کرد. پیامبر صلی الله علیه و آله این استدلال را از دو جهت نقض کردند: اولاً، اگر احیای تورات موجب مقام فرزندی و کرامت باشد، موسی علیه السلام که اصل تورات و معجزات بزرگ آورد، به این منزلت اَحق و اولی است. ثانیاً، اگر منظور از «پسر» صرفاً کرامت و احترام باشد (نه ولادت حقیقی که کفر است)، پس باید بپذیرید که موسی علیه السلام به دلیل کرامت بیشتر، برادر، شیخ، عمو، یا سید خدا باشد! زیرا بزرگان از این القاب برای ابراز احترام استفاده می‌کنند. قوم یهود در مقابل این استدلال قاطع، متحیر شده و مهلت خواستند.
محاجه با نصاری (مسیح پسر خداست و اتحاد/حلول)
نصاری ادعا کردند که مسیح پسر خداست و خداوند قدیم با او اتحاد یافته است. پیامبر صلی الله علیه و آله این ادعا را باطل شمردند، زیرا محال است «قدیم» (خدا) «محدث» شود یا «محدث» (عیسی علیه السلام) «قدیم» گردد. اگر منظور از اتحاد، صرفاً اختصاص و اصطفاء باشد، پس عیسی علیه السلام و آن معنای اختصاص هر دو حادث و مخلوقند، که خلاف ادعای ابتدایی آنهاست.
در ادامه، در برابر استدلال آنان مبنی بر شباهت عیسی علیه السلام به «خلیل الله» بودن ابراهیم علیه السلام، پیامبر صلی الله علیه و آله توضیح دادند که «خلیل الله» بودن ابراهیم علیه السلام از "خلّة" به معنای فقر و نیازمندی مطلق به پروردگار است، یا به معنای آگاه شدن به اسرار او، و هیچ‌کدام دلالت بر تشبیه و بنوّت ندارد. همچنین در پاسخ به استناد آنها به قول عیسی علیه السلام: «به سوی پدرم می‌روم»، پیامبر صلی الله علیه و آله فرمودند: عبارت کامل در کتاب شما «به سوی پدر من و پدر شما می‌روم» است. این عبارت، اختصاص عیسی علیه السلام را ابطال می‌کند و احتمالاً منظور از پدر، آدم یا نوح علیهم السلام بوده است. نصاری نیز در مقابل این دلایل ساکت شدند و مهلت خواستند.
محاجه با دهریه (قدمت و دوام عالم)
دهریه ادعا کردند که اشیاء آغاز و پایانی ندارند و دائمی هستند، زیرا تنها به مشاهده حکم می‌کنند و برای اشیاء پدیدآورنده ندیده‌اند. پیامبر صلی الله علیه و آله این ادعا را به چالش کشیدند: اولاً، اگر عالم ازلی است، پس شما نیز باید از ازل بوده‌اید، که این خلاف مشاهدات عینی است. ثانیاً، با مثال شب و روز نشان دادند که تعاقب اضداد (شب و روز نمی‌توانند جمع شوند) دال بر حدوث آنهاست. ثالثاً، این عالَم دارای احتیاج متقابل بین اجزا است. اگر این ساختار محتاجِ به یکدیگر، قدیم باشد، پس صفت عالمِ مُحدث چگونه خواهد بود؟ دهریه دریافتند که صفات عالم حادث بر همین عالمی که آن را قدیم می‌خواندند، منطبق است و در نتیجه سکوت کردند.
محاجه با ثنویه (نور و ظلمت مدبران عالم)
ثنویه ادعا کردند که چون عالم دارای خیر و شر است و خیر ضد شر است، پس دو صانع قدیم (نور و ظلمت) لازم است، زیرا محال است یک فاعل، دو ضد را انجام دهد. پیامبر صلی الله علیه و آله از دو جهت پاسخ دادند: اولاً، چرا به تعداد هر ضدّی از رنگ‌ها (سیاهی، سفیدی، قرمزی و...) خالق قدیم قائل نمی‌شوید؟ ثانیاً، چگونه این نور که طبعش صعود است و ظلمت که طبعش نزول است، با هم مخلوط شده و عالَم را پدید آورده‌اند، در حالی که حرکتشان مخالف است؟ ثنویه نیز پاسخ درخوری نداشتند و مهلت خواستند.
محاجه با مشرکان عرب (پرستش بت‌ها)
مشرکان عرب نیز به سه دسته تقسیم شدند:
1. گروه حلولیه: آنان که گفتند خدا در هیکل مردانی حلول کرده و ما صورت آن هیاکل را می‌پرستیم.
2. گروه معظّمین: آنان که گفتند این‌ها صور بندگان مطیع گذشته هستند و ما برای تعظیم خدا، آنها را تعظیم می‌کنیم.
3. گروه قیاس کنندگان: آنان که گفتند ما برای تقرب به خدا، بر صورت آدم (علیه السلام) سجده می‌کنیم، همان‌طور که خدا به فرشتگان امر به سجده بر آدم علیه السلام کرد و شما به کعبه سجده می‌کنید.
رسول خدا صلی الله علیه و آله هر سه گروه را خطا کار دانستند: گروه اول را متهم به توصیف خدا به صفات مخلوقات و حلول کردند که محال است. گروه دوم را متذکر شدند که مساوی دانستن بنده با خالق در تعظیم، در واقع توهین به پروردگار است. و گروه سوم را باطل دانستند، زیرا امر خدا به سجده بر آدم علیه السلام بود، نه بر صورت او، و امر خدا در یک مورد (کعبه) مجوز قیاس و تصرف بدون اذن در ملک او (ساختن بت) نیست. تمامی این گروه‌ها نیز در نهایت سکوت کرده و مهلت خواستند.
________________________________________
۳. نتیجهٔ نهایی
امام صادق علیه السلام در پایان روایت سوگند یاد کردند که تنها سه روز پس از این مناظرهٔ کوبنده، بیست و پنج نفر از میان آن جمعیت (از هر فرقه پنج نفر)، نزد رسول خدا صلی الله علیه و آله آمده و اسلام آوردند و شهادت دادند که هرگز حجتی به قوت حجت‌های ایشان ندیده‌اند.

استاد سید جعفر سیدان

استاد سید جعفر سیدان

5.00
Profil

GDPR

When you visit any of our websites, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. This information might be about you, your preferences or your device and is mostly used to make the site work as you expect it to. The information does not usually directly identify you, but it can give you a more personalized web experience. Because we respect your right to privacy, you can choose not to allow some types of cookies. Click on the different category headings to find out more and manage your preferences. Please note, that blocking some types of cookies may impact your experience of the site and the services we are able to offer.